صدق أو لا تصدق: أزبال متراكمة و حشرات و فئران برئاسة جامعة القاضي عياض

qadaya 0 respond

مراسلة خاصة –  تعيش رئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش أوضاعا استثنائية بكل المقاييس. أصبحت هذه المؤسسة الجامعية تمتلك مقرين منفصلين : واحد جديد بشارع عبد الكريم الخطابي قرب كلية العلوم التقنية و مقر قديم داخل أروقة كلية العلوم السملالية. تتفرق جموع الموظفين على هذين المقرين حيث يضم المقر الجديد حوالي 62 موظفا و يبقى أكثر من 50 موظفا قابعين بالمقر الآخر دون مهام إدارية ينتظرون منذ شهر شتنبر مآلهم دون أن يوضح رئيس الجامعة المغزى من تجريدهم من مهامهم و تركهم دون أدوات عمل ودون مقر عمل جدير بهذه التسمية، حيث أن الكثير من المكاتب تم تغيير أقفالها و تم إقفالها و تم نقل كل آلات النسخ والطبع، و حسب شهادات من عين المكان فإن الكثير من الموظفين يفاجئون في صبيحة كل يوم باختفاء بعض الملفات من مكاتبهم و قطع أسلاك الانترنيت و الهاتف.

تقول إحدى الموظفات بأنها تفاجأت صباح يوم الإثنين الماضي باختفاء ألة الطباعة التي كانت بمكتبها إلى أن تلقت مكالمة من سكرتيرة رئيس الجامعة تخبرها فيها بأن الطابعة تم نقلها إلى المقر الجديد. حين تحدثنا إلى موظفين آخرين لمسنا جوا من الارتياب و التخوف حيث تحدث الكثيرون منهم عن قيام موظف معين باقتحام مكاتبهم ليلا أو خلال عطل نهاية الأسبوع و ترحيل مستلزماتها و أدوات العمل دون إخبار مسبق. تم إخبارنا أيضا بأنه تم أيضا قطع خطوط الهواتف الخارجية عن كل المكاتب في خطوة غريبة أدت لعزل هؤلاء الموظفين عن العالم الخارجي، ومن الطرائف التي رواها بعض الموظفين هي أن كلما رغب رئيس الجامعة في الاتصال بأحد من الموظفين بهذا المقر، تقوم سكرتيرته الخاصة بمهاتفة أحد الأعوان المكلفين بالحراسة على جواله الخاص و تأمره بأن يوصلها بمن يرغب رئيس الجامعة في التكلم معه، الشيء الذي استنكره العديد من العاملين هناك و أبدوا عن استغرابهم من هذه الطريقة العجيبة في التواصل داخل إدارة عمومية.

في غضون جولتنا التفقدية فوجئنا بدورنا من الحالة التي آلت إليها أروقة رئاسة الجامعة حيث وجدناها تعج بالأوساخ و النفايات و تفوح منها روائح عفنة و كريهة و تم إخبارنا فيما بعد بأن عاملات النظافة تم إعطائهن أوامر واضحة بعدم القيام بالتنظيف اليومي المعتاد. حسب شهادات الموظفين بعين المكان لمسنا تفاقما للأوضاع الصحية هناك إلى حد يصعب تخيله خصوصا و الأمر يتعلق بإدارة عمومية يعمل بها موظفو الدولة. أثناء تحدثنا مع بعض موظفات الرئاسة أبدوا جميعهن عن تخوف من وجود حشرات و فئران بين أكوام الكرتون و الأوراق المرمية في كل الجوانب، و أصبحت غالبية الموظفين هناك تتقزز من الروائح الكريهة و تستنكر بشدة الوضع المزري الذي وصلت إليه هذه المؤسسة الجامعية.

حين استفسرنا عن السبب في هذا الإهمال و الإقصاء الذي لحق بهذا المقر و بالعاملين به رد علينا الموظفون و الموظفات بعلامات تعجب و استغراب حيث أعرب غالبيتهم عن عدم فهمهم لهذه الحالة الاستثنائية و عدم استيعابهم لقرارات الرئيس الأخيرة التي جعلت العديد منهم بدون مهام محددة و جمدت طاقاتهم و خبراتهم إلى أجل غير معلوم. قال البعض الآخر بأن هذه الأحوال الغريبة التي تعيشها رئاسة جامعة القاضي عياض تعد انتقاما ممنهجا يشنه رئيس الجامعة على كل من شاركوا في الاحتجاجات و خاضوا الإضرابات الجهوية و الوطنية الأخيرة و بأن هذه السياسة الإقصائية ترمي إلى تهميش هذه الفئة من الموظفين النقابيين و تهدف إلى إرغامهم على طلب الانتقال إلى مؤسسات جامعية أخرى. من أجل استكمال الصورة و استقاء المعلومة من كلا الأطراف، طلبنا بعد ذلك التحدث مع الكاتبة العامة أو أحد من نواب الرئيس فتم إخبارنا بعدم تواجد أي واحد منهم بهذا المقر و بأنهم رحلوا جميعا للمقر الجديد، و قمنا بعد ذلك بالاتصال هاتفيا برئيس الجامعة و كاتبته العامة فلم نتلقى أي جواب و ضلت كل الهواتف ترن دون رد.

السبت 3 نوفمبر 2012 23:11
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

إعصار ساندي مر من دار الضمانة

تشكيل لجنة خبراء لصياغة مسودة أولية تهم التأطير القانوني للصحافة الإلكترونية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply