طاطوش يقاضي تعاونية الحليب الجيد ويطالب بفتح تحقيق في نهب أموال التعاونية والتسبب في تشريد مئات العاملين

qadaya التعليقات على طاطوش يقاضي تعاونية الحليب الجيد ويطالب بفتح تحقيق في نهب أموال التعاونية والتسبب في تشريد مئات العاملين مغلقة


قضايا مراكش – بادرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب،في شخص رئيسها عبد الإله طاطوش بتقديم شكاية إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش تلتمس من خلالها إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل إجراء أبحاثها وتحرياتها، في شأن تبديد أموال عامة وخاصة، وخيانة الأمانة، والاغتناء غير المشروع، والتسبب في تشريد مئات العمال بكل من تعاونية الحليب الجيد بمراكش، وشركة “بيست ميلك”.
تقول الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في شكايتها التي توصلت قضايا مراكش بنسخة منها إن عمال ومستخدمي تعاونية الحليب الجيد بمراكش، وشركة “بيست ميلك”، يتهمون كلا من السيد (م، م) رئيس المجلس الإداري لتعاونية الحليب الجيد بمراكش، و (ح ،ط) المدير العام السابق لذات التعاونية، بسوء تدبير شؤون التعاونية لعقود، ونهب اموالها التي يمتزج فيها المال العام بأموال آلاف الفلاحين، واللذين اغتنيا خلال فترة تدبيرهما لشؤون التعاونية، حيث تحول (ح،ط) من مجرد مستخدم عادي بالتعاونية إلى أحد أكبر ملاكي الضيعات الفلاحية التي تقدر بمئات الهكتارات.
تضيف الشكاية إن الجمعية استقت المعلومات والمعطيات من قبل عدد من الفلاحين والمستخدمين بالتعاونية، تكشف عن أن أسباب إفلاس التعاونية المرتبطة بسوء التدبير الذي كان سائدا خلال سنوات تحمل (ح،ط) مسؤولية إدارتها، حيث أقر لنفسه تعويضا شهريا بصفته مديرا عاما قدره حوالي 17 مليون سنتيم. كما حول التعاونية إلى ملكية خاصة، عبر تشغيل أشقائه وأقاربه مكلفا إياهم برئاسة مصالح داخل المعمل، بالرغم من أن مؤهلاتهم العلمية لا تسمح لهم بالإشراف عليها،و أقر لهم رواتب خيالية تتراوح ما بين 20 و30 ألف درهم، دون احتساب التعويضات المختلفة.
و ترتب عن سوء التدبير والتلاعب في أموال التعاونية من قبل رئيسها ومديرها العام،بحسب الشكاية ، إقرار مجلس الإدارة لسلف لفائدة (ح،ط) بلغ 200 مليون سنتيم، قبل أن يوقع نفس المجلس على وثيقة بموجبها يعفي المدير العام من هذا الدين، الشيء الذي يكشف عن بعض جوانب التأمر من أجل الاستيلاء على أموال الفلاحين الذين بنوا هذه المؤسسة من أموالهم الخاصة عبر عقود، مما أدى إلى إفلاسها، ومن أجل التستر على سوء التدبير والتسيب المالي في التعاونية، عمد رئيسها رفقة المدير العام إلى تفويتها لشركة “بيست ميلك” في ظروف غامضة،علما أن آخر جمع عام للتعاونية رفض فيه الأعضاء جملة وتفصيلا عملية التفويت، بحيث انتهى هذا الجمع برفض الفكرة من أساسها.
وتؤكد الشكاية ترويج رئيس التعاونية ومديرها العام، لفكرة التفويت بسبب إقرار الحكومة خضوع كبار التعاونيات الفلاحية بالمغرب للضريبة شأنها في ذلك شأن باقي الشركات، خلال سنة 2005، ولأن باقي التعاونيات رفضت دعوة تعاونية الحليب إلى عدم الرضوخ للقرار الحكومي، فإنها لجأت إلى التفويت في غياب مصادقة الجمع العام، الذي له وحده الكلمة الفصل في مثل هذه القرارات.
ولم يكتف المدير العام للتعاونية ومعه رئيسها، بتفويت التعاونية إلى شركة “بست ميلك” فقط، بل أصبحا معا بقدرة قادر مساهمين في هذه الشركة، الشيء الذي يطرح أكثر من استفهام، تضيف شكاية الجمعية الحقوقية.
وبحسب المعطيات التي قدمها عدد من عمال ومستخدمي التعاونية، فإن (ح،ط) ومن أجل استكمال مسلسل الإجهاز على المؤسسة، وإلصاق تهمة الإفلاس بالشركة الجديدة بعد محو آثار سوء تدبير التعاونية لعقود، عمد إلى منع مجموعة من الفلاحين من تسليم كميات الحليب للتعاونية، بهدف القطع نهائيا مع الفلاحين الشيء الذي جعل كميات الحليب المنتجة بهذه المؤسسة ينخفض من أزيد من 400 طن يوميا إلى بضعة عشرات الأطنان، ومع ذلك استمر الضغط واستمرت الخيانة،حيث إن كميات الحليب التي تتوصل بها مدينة الدار البيضاء، مثلا، لا تباع ويتم إرجاعها إلى المعمل، ومنه إلى المزابل، وهو ما يضيع على الشركة عشرات الملايين يوميا. ومن تم عجز الشركة عن دفع أجور العاملين ومستحقات الفلاحين، وبالتالي إفلاسها.
واوضحت الشكاية أن غموضا يكتنف العلاقة بين تعاونية الحليب وشركة بيس ميلك، فالأخيرة ظلت لسنوات تدفع رواتب حوالي 100 عامل ومستخدم تابعين للتعاونية، بالرغم من أن علاقة الشغل بينهم ترتبط بالتعاونية وليس الشركة المذكورة. وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علاقة استفهام حول الدوافع الحقيقية لكل من (ح،ط) و (م،م) إلى تفويت التعاونية وتحولهما إلى شركاء في الشركة الجديدة.
وتلتمس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب من الوكيل العام للملك إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل التحقيق في الأسباب التي أدت إلى إفلاس التعاونية ومعها شركة “بست ميلك”، كما تلتمس الإستماع إلى كل من (ح،ط)، المدير العام السابق للتعاونية، الذي التحق بها في النصف الثاني من الثمانينيات من القرن الماضي كمستخدم، قبل أن يتحول إلى أحد كبار ملاكي الضيعات الفلاحية بجهة مراكش، والاستماع إليه في شأن ظروف وملابسات تفويت تعاونية الحليب، وأسباب إفلاسها، وكيف حصل على كل تلك الملايير من السنتيمات التي اقتنى بها عشرات الضيعات الفلاحية بكل من ضواحي مراكش ومكناس وقلعة السراغنة وسيدي عبد الله غيات.وكذا تلتمس الجمعية من الوكيل العام البحث في مصدر ثروات (ح،ط) وممتلكاته المسجلة باسمه وباسم زوجته وأبنائه، كما تلتمس الجمعية الحقوقية في شكايتها التحقيق في شأن أزيد من 46 مليار سنتيم، عبارة عن ديون في ذمة المؤسستين السالف ذكرهما، خلال أقل من خمس سنوات، وما إذا كانت هذه الديون التي تم تحصيلها من عدد من البنوك تم استثمارها في تنمية و تطوير الإنتاج أم تم تحويلها إلى أرصدة بعض المسيرين وأن تتم معاينة معمل تصنيع الحليب، للوقوف على الوضعية التي توجد عليها الآليات والمعدات والتجهيزات التي أصابها الصدأ، حتى يتم الكشف عن الوجهة التي ذهبت إليها الأموال التي تم اقتراضها.
وطالبت الجمعية الاستماع إلى (م،م) رئيس المجلس الإداري للتعاونية، وإلى المكتب النقابي لعمال ومستخدمي تعاونية الحليب والمكتب النقابي لعمال ومستخدمي شركة “بست ملك”، إضافة إلى المدير العام لشركة “بست ملك”، وكل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمسلسل إفلاس كل من تعاونية الحليب الجيد بمراكش وشركة بست ميلك، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الإفلاس التي انتهت إليه المؤسستين المذكورتين، والمتسببين الحقيقيين في انهيار ثاني أكبر مؤسسة لإنتاج الحليب ومشتقاته وطنيا، والذين تسببوا أيضا في تشريد مئات العمال والمستخدمين وآلاف الفلاحين الصغار بجهة مراكش.

الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 13:00
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

رفض الوزارة الترخيص للناجحين باجتياز الامتحان الشفوي هو ضرب في الصميم لحقهم في تحسين وضعهم المهني والإداري

لجنة تفتيش مالية برئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش

Related posts
Comments are closed