عرس الصناعة التقليدية بدار الضمانة

qadaya 0 respond

محمد حمضي –  تحت شعار : ” وزان أرض الصناعة التقليدية والمستقبل “، تنطلق مساء اليوم الأربعاء 10 أكتوبر، وعلى امتداد عشرة أيام ،  فعاليات الدورة السابعة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية ، الذي تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لولاية تطوان ، تحت إشراف عامل إقليم وزان ، وبدعم من مؤسسة دار الصانع التقليدي .

    هي التفاتة استثنائية جميلة في زمن محلي مطبوع بالقبح في كل شيئ …..وزان بالنسبة للنكرات التي تتربع على عرش شأنها المحلي  هي حجر ، وغبار ، وعقار ، وطبقة متكلسة من طبقات القرون المنقرضة ، إنما دار الضمانة غير ذلك بالبتة والمطلق …..فوزان ولدت في الرحم المغربي القديم وشبت ، ومدت ذراعها إلى ذراع الغد ووضعت كتفها على كتف المستقبل وتبقى …..وتتبوأ ذاكرة التاريخ الفسيحة ما دامت الحياة تتنفس إلى آجال لا نهائية وتبقى …… وزان رغم الحكم القاسي الذي أصدره في حقها  شيوخ الظلام ، لم ينل من الخيال الوزاني المبدع قيد أنملة ، فظلت أقباسها مشعة إلى الآماد البعيدة ، وفناراتها مضاءة في ليل التاريخ الطويل ……

     معرض قد يكون عاديا إن هو أقيم بمراكش ، أو فاس ، أو تطوان ……لكن انصافا لمن جعل عنقاء الزمان الجديد تنبعث من رماد الماضي لتطل على الحاضر المشرق ، فيعيد إليها فتوتها ورشاقتها ومجدها ، سيكون لطبق هذا المعرض بوزان نكهة وذوق خاصين ……

   معرض سيلفت انتباه زوار دارالضمانة الذين يتوقع توافذهم على سيدة القرون المتجددة ، بأن انسانها المدهش انتصر لإرثها  وموروثها المادي والرمزي ، وأن كل محاولات تكليس عقله حتى لا يضيف إلىذاكرة التاريخ والحضارة الإنسانية مفردات جديدة قد تحطمت أمام صخرة صموده …

   ستكون محطة المعرض مناسبة يطل فيه المهتمون، من أكثر من كوة، على عالم الفقر المدقع الذي يلف أعناق مئات الصناع التقليديين .  والفعاليات والخبراء والصناع أنفسهم وهم يتحلقون حول موائد الحوار ، لا شك أنهم سينشغلون بالبحث عن السر في استمرار الصناعة التقليدية الوزانية  شامخة ، وقريتها التي شيدت منذ أزيد من عقد ونصف لم تتسلل لها الحياة بعد ، ليظل فضائها مغلقا ؟  والسياحة الداخلية والخارجية التي يتغدى منها القطاع ،  ويمد شرايينه بالحرارة ، قد شلت مفاصله منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي ، بعد أن كانت دار الضمانة قبلة للسياح من كل بقاع العالم ؟ أليست وزان كما يحكي التاريخ بكل ما هو رمزي ومادي فيه ، بأنها مشتل لغرس قيم التسامح بين الديانات ؟ نفس الفعاليات  من المؤكد بأنها لن تقف عند حدود التشخيص ، ولكنها في مائدة أساسية سستجه نحو المستقبل بحثا عن الطرق والوسائل والإمكانيات والآليات لتأهيل هذا الموروث الوزاني / الإنساني ، لأن بتأهيله تتأهل دار الضمانة ، وتتحقق كرامة أسر أبناء الحرفة .

الأثنين 8 أكتوبر 2012 00:43
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

البيجيدي يفوز بمقعد برلماني على حساب الأصالة والمعاصرة بمراكش

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تطلب توضيحات من رئيسة المجلس الجماعي لمراكش حول ضريبة الأراضي غير المبنية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply