«غالاكسي بلاير 4» من «سامسونغ».. ينافس «آي بود تاتش»

qadaya 0 respond

في خضم الحديث المتواصل عن أجهزة «آبل» على مر السنين، لم يكن هناك الكثير منه حول جهاز «آي بود تاتش» الذي هو في جوهر الأمور، هاتف «آي فون» من دون وظيفة التهاتف. فهو يقوم بمجمل عمليات «آي فون»، مثل تشغيل 600 ألف تطبيق، وعرض الأفلام السينمائية، وتشغيل الموسيقى، وعرض الكتب الإلكترونية، والتقاط الصور والفيديوهات، والكشف على البريد الإلكتروني، ومواقع الشبكة، ولكن من دون أن يترك مصيره في يد شركات الخدمات الهاتفية. فلدى الكشف على الرسوم الشهرية، تكون تكلفة سنتين من تشغيل «آي فون» 1880 دولارا على الأقل، مقآبل 200 دولار لـ«آي بود تاتش».

وإحدى العقبات التي يعانيها جهاز «تاتش» طبعا عدم تواصله مع الشبكة الجوالة؛ بيد أنه يدخل إلى الإنترنت عبر «واي – فاي» فقط، لذا فهو لا يصلح لتلقي توجيهات السير عبر نظام «جي بي إس». لكنه يتلقى المكالمات الهاتفية، والرسائل النصية على الأقل، عبر نقاط «واي – فاي» الساخنة. والكثير من التطبيقات تتيح لمستخدميها الاتصال وإرسال الرسائل النصية القصيرة عبر «واي – فاي»، مثل «سكايب»، و«لاين2»، و«تيكست فري وذ فويس»، وتطبيق «ماسيجس أب» المنشأة داخل «آبل».

والكثير من المراهقين والصغار يمكنهم تدبير أمورهم بشكل جيد بواسطة «آي بود تاتش»، بدلا من هاتف «آي فون»، من دون تحميل ميزانياتهم عبئا كبيرا. وهذه كلها أخبار قديمة، فلا عجب إذن في قيام «آبل» ببيع 22 مليون جهاز من هذا النوع سنويا.

* «غالاكسي بلاير»

*المفاجأة الكبيرة أن «تاتش» أصبح يقضي أيضا حاجة النخبة الكبيرة المتمكنة من المستخدمين، من دون أي منافسة تذكر من قبل الشركات الأخرى. لكن عائلة الأجهزة المنافسة لـ«آي بود تاتش»، التي تدعى سلسلة «غالاكسي بلاير» Galaxy Player، ظهرت في الشتاء الماضي، والآن ظهر الجيل الثاني منها بأشكال رقيقة ونحيفة وأداء أفضل. وقبل أسابيع، ظهر أفضل مشغل «غالاكسي بلاير»، ألا وهو «بلاير 4.2» Player 4.2 (200 دولار بسعر «تاتش» ذاته).

ولـ«آي بود تاتش» الحالي سحره وجماله. فله شاشة «ريتينا» العالية الوضوح والتحديد. وهو رقيق ونحيف أيضا، بحيث يبدو أفضل مظهرا من جميع الأجهزة الأخرى المتوفرة بالسوق. والأهم من ذلك، ربما، أنه ينتمي إلى عالم «آبل»؛ فهو يتواصل مع أكبر مخزن تطبيقات في العالم الحافل بالكثير من الموسيقى والأفلام السينمائية، والبرامج التلفزيونية. وهناك الكثير من القطع الملحقة الموضوعة بتصرفه من سترات، وأغطية، وعلب، ومراس وغيرها، كما أن الوصلة الخاصة بشحنه تتوافق مع نقاط الشحن في السيارات وساعات التنبيه في الفنادق أينما ذهبت وتوجهت. من هنا، فإن أي قادم جديد بديل مثل جهاز «سامسونغ»، يحتاج إلى لمعة خاصة تقنع المستخدمين.

* مزايا الجهاز

* وكما بدا، يظهر أن التحول الذي قامت به «سامسونغ» مقنع، كما لو أن الشركة أرادت القول: «نحن بالنسبة لـ(آي بود تاتش) كما هي هواتف (آندرويد) بالنسبة لـ(آي فون). أي إننا أكثر انفتاحا، ونقدم خيارات لا تستطيعها (آبل)، مثل حجم الشاشة. ونحن لا نقلق وتنتابنا الهواجس في ما يخص ملاءمة كل تطبيق موجود في مخزن تطبيقاتنا. كما لا نملك خوف (آبل) من الأجزاء التي يمكن فكها وانتزاعها، مثل البطاريات، وبطاقات الذاكرة. وعندما تملون من كمال (آبل) الذي قد تقبلونه، أو ترفضونه، سنكون نحن هنا في خدمتكم». في كل الأحوال، فإن «بلاير 4.2» شبيه بـ«تاتش» تماما. وله حياة البطارية ذاتها التي يجري الإعلان عنها التي تكفي لـ40 ساعة من سماع الموسيقى، وخمس ساعات من الفيديو. ويمكن استخدامه بالطريقة ذاتها، كشاشة متعددة اللمس، ولوحة مفاتيح افتراضية على الشاشة، وعدم العمل بالأوامر الصوتية. وهو على غرار «تاتش»، مزود بكاميرتين؛ واحدة خلفية من دون كشاف ضوئي، وأخرى أمامية منخفضة التحديد لحوارات ومؤتمرات الفيديو. وثمة «بلوتوث» داخله للاستماع إلى الموسيقى في سيارتك، أو عبر السماعات اللاسلكية.

وجهاز «بلاير 4.2» هذا جميل، وصدفته البلاستيكية بحوافها المدورة المريحة لا تضاهي الخلفية المعدنية لجهاز «تاتش» المصقولة كالمرايا، لكنها أيضا لا تخلف بصمات الأصابع عليها. لكنه ليس خفيف الوزن ورقيقا، لكن هذا السمك الإضافي القليل يمكن من إزالة اللوحة الخلفية؛ ففي الداخل ثمة شيئان لا يوجدان في «تاتش»، وهما البطارية التي يمكن إزالتها، وشق خاص ببطاقة الذاكرة.

ومن المرجح أن ثمة حاجة إلى بطاقة ذاكرة، لأن «بلاير» يأتي بأربعة غيغابايت من الذاكرة الحرة لخدمة الملفات، وبذلك يكون خيار سعة ذاكرته مسألة راجعة إليك. وهو يقدم أيضا عددا من التجهيزات المميزة التي لا يمكن إنكارها، التي تتفوق على جهاز «تاتش». ومثال على ذلك فهو مزود بمكبري صوت مجسم (استيريو) موضوعين بذكاء في الطرفين المتقابلين، بدلا من الصوت الأحادي. وقد لا تستطيع التفريق كثيرا بين الصوت الأتي من اليمين، أو اليسار، ما لم تقم بموازنة السماعة على أنفك. لكن بصورة عامة، فإن ارتفاع الصوت ونقاوته، هما أفضل بكثير مما هو موجود في «تاتش».

ويتميز «بلاير» أيضا ببعض الحسنات الأخرى التي تعتبر خيارات إضافية، بتكلفة إضافية، بالنسبة لـ«تاتش»، مثل الشاحن الجداري، وسماعات الأذن الصغيرة الشبيه بنكاشات الأذن القطنية، حيث الميكرفون مركب على الشريط.

ولكونه يستخدم نظام «آندرويد»، فبمقدوره تشغيل غالبية الـ400 ألف تطبيق المتوفرة في مخزن «آندرويد». كما أن جميع العناصر الأساسية موجودة، مثل نسخ «آندرويد» من بعض الألعاب التي تأتي مركبة بالجهاز سلفا. ولدى مزاوجة جهاز «بلاير» مع هاتف غير ذكي عبر «بلوتوث»، يمكن إجراء المكالمات الهاتفية واستقبالها عبر الأول، حتى ولو لم تكن في نطاق شبكة «واي – فاي». وهذا مناسب للمراهقين واليافعين، الذي من شأنه التوفير كثيرا على أبائهم وأمهاتهم، بحيث لا يستخدمون هنا سوى الصوت، كما أنه يضيف الأمر الوحيد الذي ينقص هذا الجهاز؛ ألا وهو الاتصال الخليوي.

* نواقص ومآخذ

* أما بقية الأخبار، فليست بتلك المفرحة، لكن الشاشة هي أفضل من شاشة «غالاكسي بلاير» قياس 3.6 بوصة (150 دولارا). فهي بقياس 4.2 بوصة، وتناسب عرض الفيديو تماما، كما أنها تشكل أرضية جيدة لعرض الصور والأفلام السينمائية من جهاز «تاتش» وشاشته قياس 3.5 بوصة. ومع ذلك، فإن جودة الشاشة لا تقترب كثيرا من شاشة «ريتينا» في جهاز «تاتش»، سواء على صعيد الوضوح أو الألوان.

وتمكنت «سامسونغ» من معرفة كيفية تشغيل مجموعة واسعة من صيغ الفيديو، مقارنة بجهاز «تاتش»، لكنها تعثرت في ما يخص عرض الفيديوهات عالية الوضوح. أما الكاميرا بوضوح 2 ميغابيكسل، فهي سيئة للغاية، وإن كانت تمتع بصيغة بانورامية واسعة، لكن صورها باهتة وركيكة.

ومع «بلاير»، لا يوجد حس التلاحم الذي هو من خصائص «آبل»؛ إذ لا يوجد مخزن واحد يدمج بين الموسيقى والأفلام السينمائية، فقط مخزن لـ«غوغل بلاي» فوضوي، وآخر بدائي من «سامسونغ» يدعى «ميديا هب».

ويعني كل ذلك في النهاية أن «سامسونغ بلاير 4.2» بسعر «آي بود تاتش» يمكن من الحصول على آلة أكثر انفتاحا وقدرة على التوسيع، بصوت أفضل أيضا، مع المزيد من الملحقات الإضافية وشاشة أكبر. لكن كل ذلك يتطلب التخلي عن عالم «آبل» الأكثر تنظيما وترتيبا وتكاملا، والاكتفاء بخليط غير متجانس من الخدمات والبرمجيات التي تقوم تقريبا بالمهام ذاتها.

وفي نهاية المطاف، فقد يثبت «بلاير» أنه المفضل من قبل نخبة مهمة من الزبائن المتمردين الذين يهوون التقنيات المعقدة الذين يتلذذون بحرية إزالة البطاريات وبطاقات الذاكرة وتركيبها. كما أنه المفضل للآباء المقتصدين الذين يملكون أحدث أجهزة «سامسونغ» التلفزيونية، لأن «بلاير» يعمل أيضا جهاز تحكم عن بعد.

* خدمة «نيويورك تايمز» –

المصدر : الشرق الأوسط

الجمعة 29 يونيو 2012 00:00
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

انتقادات بسبب تغيير عناوين البريد الإليكتروني على فيسبوك

إعلانات “عدوانية” تسرق سجلات أرقام الهواتف الذكية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply