غموض يلف تسريح أزيد من 250 نزيل ونزيلة بداخلية ثانوية الحسن الثاني بإقليم وزان !

qadaya 0 respond

محمد حمضي –  لنبدأ الحكاية من النهاية، والنهاية في موضوع القسم الداخلي بثانوية الحسن الثاني بجماعة زومي، أعلنتها وزارة التربية الوطنية بالفم الملآن، عندما أعفت رئيسة المصالح المالية والمادية ( المقتصدة ) لهذه المؤسسة مطلع هذا الموسم الدراسي…. إعفاء يؤكد بأن تدبير هذا المرفق لم يكن سليما على أكثر من مستوى ، وأن التدبير بالشكل الذي سار عليه كان وراء كل الإختلالات المصاحبة للموسم الدراسي الفارط ، وبالتالي معالجة وضعية هذا القسم اليوم تقتضي ترجيح كفة التريث والتبصر ، وعدم إغفال أسباب الإحتقان الذي عاشه هذا القسم طيلة الموسم الدراسي الفارط قبل الإقدام على أي قرار . أسباب تجزم مصادر متفرقة بأن كتلة من شظاياها سقطت على النائب الإقليمي السابق ، الذي عاقبته الوزارة الوصية “عقابا ناعما “.

الموسم الدراسي الحالي ، وبدل أن يحمل معه جملة من الإجراءات للوقوف في وجه الوضع الكارثي الذي أضحى عليه القسم الداخلي ، للحيلولة دون الدخول في نفق لا مخرج منه ، حيث كان منتظرا حسب الوعود المقدمة بأن ورشا سيفتح خلال عطلة الصيف لإعادة تأهيل هذا المرفق ، وسيتم تجهيزه بمتطلبات الإقامة الحامية لكرامة نزلائه ونزيلاته . لكن تهب الرياح بما لا تشتهيه السفن ، فجاءت المقاربة عكس ما كان منتظرا ، حيث سيتقرر الفصل النهائي دفعة واحدة لأزيد من 250 تلميذا وتلميذة بصفة نهائية من القسم الداخلي ! والسبب مضحك ومحزن في نفس الآن . كيف ذلك ؟ قرار فصل هذه الدفعة من التلاميذ اعتمدت الجهة التي فعلته ، تقول مصادرنا المتفرقة ، على الغياب الدائم وبدون سبب لهؤلاء التلاميذ عن القسم الداخلي خلال الموسم الدراسي الفارط ، وهو ما يعتبر مخالفا لما هو وارد في القانون الداخلي لهذ المرفق . ما أجمله ، وما أروعه من تبرير ! فهل سبق للحراسة العامة بالقسم الداخلي أن مكنت آباء وأمهات التلاميذ ومراسليهم بنسخ من هذا القانون يوم تسجيلهم ، حتى يطالبون باحترامه ؟ وهل فعلا توفرت إدارة هذا القسم على لائحة المسجلين والمسجلات والملتحقين والملتحقات ، لأن أكثر من مصدر يؤكد بأنه من بين الإختلالات التي وقفت عليها اللجان الوزارية ، والأكاديمية والنيابية التي نزلت بكل ثقلها بهذ القسم ، هو عدم عثورها على ما يثبت اسميا وعدديا المستفيذون من خدماته تغذية وإقامة ؟ إذا كان فعلا بأن المفصولين اليوم قد أفرطوا في الغياب البارحة ، فهل سبق لإدارة القسم الداخلي أن راسلت مراسليهم وأوليائهم كما تنص على ذلك القوانين الجاري بها العمل ، ما دام كل نزيل أو نزيلة يعتبر أمانة في عنق الإدارة المشار إليها ؟ كل المعلومات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هذا الإجراء لم يتم تفعيله ! هل كانت المراقد الستة للقسم الداخلي التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية في أقصى الأحوال 400 نزيل ونزيلة، قادرة على استقبال وفي شروط إنسانية أزيد من 600 داخلي وداخلية ؟ أما إذا أضفنا إلى ما سبق ذكره ، الحالة الكارثية للمراقد التي تجري في قلب بعضها المياه العادمة ، وتسللت إلى أخرى من السقوف والجدران والنوافذ المحطمة مياه الأمطار ، هذا دون الحديث عن التغذية التي لم تكن تهيئ طبقا لمواصفات صحية ؟ ألم تصب السيدة النائبة الإقليمية بالصدمة ، وارتفعت دقات قلبها حتى كاد يغمى عليها ، وهي تزور هذا القسم ليلا ، مباشرة بعد تسلمها مقود قطاع التربية والتعليم المنهوك بإقليم وزان ، في أبريل الماضي ؟
المقاربة التي تم اعتمادها في معالجة هذا الملف، و القاضية بفصل هذا الكم الضخم من نزلاء ونزيلات القسم الداخلي بثانوية الحسن الثاني بجماعة زومي ، من دون استحضار المعطيات السابقة ، والتي ما خفي من مثيلاتها أعظم ، يضع الموسم الدراسي الحالي بعين المكان فوق فوهة بركان ، وقد بدأت التباشير الأولى التي ترشحه للانفجار تظهر . فقد علمنا بأن المجلس القروي للجماعة قدد قرر التداول فيه في دورة أكتوبر التي ينص على عقدها الميثاق الجماعي . وعلى الملم بالصراعات التي تخترق هذا المجلس ، وأدت إلى شلله ، أن يتصور المنحى الذي سيتخذه الملف . لذا فإن الحكمة والتبصر تقتضي انصاف جميع النزلاء والنزيلات ، والسهر على إقامتهم وتغذيتهم في شروط حافظة للكرامة .
ولأن الشأن التعليمي شأنا مجتمعيا، فالكل يتطلع إلى تدخل ناعم لعامل الإقليم لنزع فتيل التوتر بهذه المنطقة، توتر بلادنا في غنى عنه.

الثلاثاء 22 أكتوبر 2013 19:11
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مستخدمو سيتي باس يجوبون شوارع الرباط صبيحة العيد احتجاجا على طردهم التعسفي من عملهم

أبدوح ومن معه أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش غدا الخميس بتهم ثقيلة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply