في حفل تأبين المناضل الاتحادي أحمد واهبي : أنا لا أحبك يا موت لكنني لا أخافك

qadaya 0 respond

Ahmed_wahibi
محمد حمضي– ” أنا لا أحبك يا موت ولكنني لا أخافك ” بهذا البيت الشعري المأثور للشاعر الفلسطيني الراحل سامح القاسم ، ختم الأستاذ محمد غدان كلمته المأثرة في محفل مهيب أقيم بمناسبة إحياء الذكرى الأربعينية لرحيل المناضل الاتحادي الفذ ، والابن البار لدار الضمانة ، الفقيد أحمد واهبي ، وذلك يوم السبت 13 شتنبر بفضاء نادي الكرة الحديدية بالملعب البلدي .
ولأن الفقيد جايل القادة الاتحاديين الكبار ، واقتسم مع البعض منهم غياهب السجون ، فقد أبى الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ محمد اليازغي إلا أن يكون حاضرا بجانب عائلة وأصدقاء أحمد واهبي الذين نظم حفل التأبين باسمهم ، مؤكدا بحضوره هذا بأن أبناء الحركة الاتحادية الأصيلة عملتهم الوحيدة في نسج العلاقة المتينة بينهم هي الوفاء والإخلاص .
الأستاذ محمد اليازغي الذي ترأس هذه الالتفاتة الإنسانية نحو الهرم اليساري الوزاني الذي استجاب لنداء ربه ثلاثة أيام قبل عيد الفطر الأخير ، اعتبر في كلمته \ شهادته بأن هذه المبادرة ” تكريم لوزان العريقة التي طبعت الحضارة المغربية….. ” وفي شهادته عن الراحل الذي تعرف عليه في المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، جاء على لسانه بأنه ” كان انسانا بكل ما في الكلمة من قوة وشجاعة وأنفة وكرامة ….كان نعم الزوج والأب …” . وهو يتحدث عن الحضور المتميز للفقيد في مسيرته النضالية ، ذكر ما دامت الذكرى تنفع المومنين بأن أحمد وهبي الذي انخرط في العمل الوطني مبكرا ، لم يتردد بعد حصول المغرب على الاستقلال ، الاصطفاف الى جانب التيار الديمقراطي التقدمي الواسع الذي قاده الشهيد المهدي بنبركة ، المطالب ببناء دولة قوية بالوسائل الديمقراطية . وأضاف الكاتب الأول السابق لحزب الوردة بأن رفيقه أحمد واهبي كانت له وجبات دسمة من سنوات الرصاص ، ” هذه الكلمة الخفيفة التي يرددها كل واحد ، ، ويكتب عنها كل واحد ، تأكد بأن الصراع لعقود بين التقدم والاستبداد كان عنيفا ، كان فيه الشهداء ، والمعتقلين بالآلاف ، والمختطفين …” وختم شهادته قائلا بأن المرحوم ” كان نخلة شامخة ، امتحن في مسؤوليات كثيرة ، فكان خير مدافع عن ساكنة وزان ، ووجها من وجوهها المضيئة ، كان مدرسة للقيم والأخلاق والشموخ ، كان يعتبر المصلحة العامة تتجاوز المصلحة الشخصية ، فرحم الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان بجانب الشهداء والصديقين ”
” رحلت عنا وقلبك على وزان التي تئن تحت وطأة التهميش ، وتسألنا ببساطتك المعهودة عن أدوار آليات حماية المال العام من الذين استباحوا المدينة في عز الظلام ، وغيروا أعيانها بوجوه مشبوهة …”،مقطع آخر من شهادة مطولة في حق الفقيد ، قدمها الأستاذ محمد غدان باسم رفاق المرحوم .
الدكتورة زهور واهبي ابنة المرحوم ، في كلمتها باسم العائلة ، لم تبح بسر عندما قالت بأن ” رحلة والدنا العزيز على درب الحياة كانت حافلة بالعطاء والنضال …. غير آبه بشتى أنواع العذاب والملاحقات في زمن الرصاص وكل ما كابده من ظلم وجور ، غير طامع في منصب أو مال أو جاه ، لأنه كان دائما هو الكبير أكبر من المال وأكبر من أي منصب …..فنم قرير العين واعلم بأننا سنبقى أوفياء لكل هذه المبادئ التي ترعرعنا عليها…..وإننا اليوم لنبكيك بدموع صامتة وندعو لك بالرحمة والمغفرة ” .
حفل التأبين الذي تابعه الطيف اليساري والتقدمي والوطني وفعاليات مدنية بالمدينة ، وممثل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالشمال ، وأصدقاء الفقيد الدين حضروا من مدن أخرى, قدمت فيه على لسان ممن عايشوه عن قرب ، شهادات تحدثت عن جرأة الرجل وشجاعته وعصاميته ونظافة يديه ، وعددت مناقبه وصموده وحبه لوزان ، أسدل عليه ( الحفل ) الستار بتقديم الأستاذ محمد اليازغي لأفراد عائلة صورة للفقيد أنجزتها ريشة فنان من أبناء وزان .

الأثنين 29 سبتمبر 2014 00:16
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

تعزية في وفاة حسن الصقلي

قضايا مراكش تعلن تضامنها مع الزميل أيت بوعزة مدير موقع جديد مراكش

Related posts
Your comment?
Leave a Reply