في حوار لـ “ قضايا مراكش ” مع المسؤول النقابي عبد العاطي المزكوطي : مبدأنا محاربة كل أشكال الفساد الإداري والمالي والقطع مع الريع

qadaya 0 respond

mezgouti

حاوره : عبد العالي بجو
قال عبد العاطي المزكوطي القيادي النقابي ممثلا عن الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي جهة مراكش– آسفي أن نقابتنا “ احتلت الصف الأول في الانتخابات المهنية الأخيرة بخصوص النتائج المركزية ، كما نعتبرها نتائج طبيعية و مرضية . ”
وأضاف المزكوطي في حوار مع “ قضايا مراكش ” “ على أن الجامعة الوطنية للتعليم هي التي تمتلك الشرعية التاريخية، واضطررنا لفك الارتباط مع الاتحاد المغربي للشغل، بعد سيطرة مجموعة من أشباه النقابيين على قيادته ، لأن أغلبهم لهم شركات. ”وأوضح المتحدث ذاته “ أن الدخول المدرسي لهذا الموسم اتسم بالتعثر واستمرار الارتجالية والعبث في تدبير ملف الموارد البشرية.”
ودعا الكاتب الجهوي و عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE إلى “ يقظة الفئات النشيطة المعنية بتنظيم نفسها وانخراطها في العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي لأجل تحصين مكتسباتها والدفاع عن حقوقها المشروعة .”

وهذا نص الحوار مع السيد عبد العاطي المزكوطي :

س : السيد عبد العاطي المزكوطي بداية ، السلام عليكم ورحمة الله ، سنكون لك ممتنين لو قربتم قراءنا الأفاضل، من تقديم نبذة عن شخصكم ، وعن تصوركم النقابي ، وعن إطاركم النقابي الجامعة الوطنية التوجه الديمقراطي ( ماهي أسباب نزول هذا الاسم داخل النقابة التاريخية الاتحاد المغربي للشغل بتفصيل ) ؟

ج : أولا وقبل كل شئ نشكركم على هذه الاستضافة التي تنم عن مدى اهتمامكم بالشأن النقابي وقضايا وانشغالات نساء ورجال التعليم ،
ثانيا : عبد العاطي المزكوطي أستاذ الثانوي الإعدادي لمادة علوم الحياة و الأرض، يمارس عمله التربوي بانتظام رغم مسؤولياته النقابية ككاتب جهوي و عضو اللجنة الادارية للجامعة الوطنية للتعليمNEF و عضو اللجان الثنائية عن التعليم الثانوي الإعدادي،أما بخصوص مبدأنا فهو الدفاع عن المدرسة العمومية بجميع مكونتها وتحقيق تعليم ديمقراطي مجاني وعلمي يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين الجميع، ومحاربة كل أشكال الفساد الإداري والمالي والقطع مع الريع وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما اننا من دعاة الوحدة النقابية المبنية على الاستماتة في الدفاع عن حقوق ومصالح الشغيلة ،اما فيما يخص إطارنا النقابي، نعتبر أن الجامعة الوطنية للتعليم هي التي تمتلك الشرعية التاريخية، واضطررنا لفك الارتباط مع الاتحاد المغربي للشغل، بعد سيطرة مجموعة من أشباه النقابيين على قيادته ، لأن أغلبهم لهم شركات ، و بالتالي كيف لهم أن يمثلوا الطبقة العاملة و مكانهم الطبيعي هو الاصطفاف إلى جانب الباطرونا، بعد تجميد الهياكل الوطنية للجامعة لأزيد من 16 سنة. و كنا آنذاك نحارب هذه السلوكات البيروقراطية من داخل الاتحاد ، غير أن قرار 5 مارس 2012 هو   النقطة التي أفاضت الكأس ، و الذي شمل طرد مسؤولين نقابيين من العيار الثقيل و حل اتحادات نقابية جهوية ، إقليمية و محلية بشكل فوقي ضدا على إرادة القواعد النقابية،و من طبيعة الحال لا يجب فصل هذا الهجوم  عن السياق العام ، و التحولات التي كان يمر منها المغرب آنذاك .

س : السيد المزكوطي ما هي قراءتكم للنتائج التي حققتها نقابتكم في الانتخابات المهنية الأخيرة على المستوى إقليميا، جهويا ووطنيا باعتباركم الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي جهة مراكش– آسفي ؟

ج : بخصوص نتائج الانتخابات المهنية ل 3 يونيو 2015 ،والتي حصلت فيها الجامعة الوطنية للتعليم على التمثيلية ، واحتلالها الصف الاول بخصوص النتائج المركزية ، نعتبرها نتائج طبيعية و مرضية الى حد ما حيث كنا نطمح الى تحقيق نتائج اكثر بسبب التوسع التنظيمي الدؤوب، رغم المضايقات التي مورست على الجامعة الوطنية للتعليم حتى لا تحصل على التمثيلية ، من خلال التقطيع الانتخابي، تحويل بعض الفئات من الجهوي الى المركزي، اختيار توقيت غير مناسب للاقتراع 3 يونيو الذي يصادف نهاية الموسم الدراسي واجتياز الامتحانات الإشهادية خاصة بالسلك الثانوي وكذا استغلال بعض النقابات للمؤسسات الاجتماعية التي تحتكرها في الدعاية للانتخابات.

س : السيد المزكوطي لقد مر الدخول المدرسي لهذا الموسم من دون وجود مسؤول رسمي بالأكاديمية بعد أن أحيل المدير السابق على التقاعد ,وإنابة مسؤول معفى مكانه ، فهل يمكنكم كمسؤول نقابي ومهني تقييم حصيلة هذا الدخول المدرسي بالجهة في ظل هذا المعطى الموضوعي ؟

ج : فيما يخص الدخول المدرسي 2015/2016 بالجهة فقد اتسم بالتعثر واستمرار الارتجالية والعبث في تدبير ملف الموارد البشرية خاصة، وانفراد الاكاديمية ومن خلالها النيابات الاقليمية التابعة لها بهذه العملية وعدم اشراكها للفرقاء الاجتماعيين من خلال التطبيق غير السليم للمذكرة المشؤومة الصادرة بتاريخ 03 غشت 2015 ، والتي كان موقف الجامعة الوطنية للتعليم هو الرفض بسبب تهديدها الاستقرار الاجتماعي والنفسي لنساء ورجال التعليم ، وكذا التستر على مجموعة من المناصب وعدم الإعلان عنها في الحركة الوطنية ، الجهوية والمحلية ، ولجوء الإدارة المسؤولة إلى تقليص البنية التربوية من أجل التفييض القسري ، وما ترتب عنه من اكتظاظ في مجموعة من المؤسسات بجميع أسلاكها بشهادة المسؤول الأول عن القطاع ، إلغاء التفويج واعتماد الأستاذ المتنقل ، تدريس المواد المتآخية…الخ ، ضاربة عرض الحائط كل الشعارات المرفوعة كجودة التعليم، تكافؤ الفرص والإنصاف ، وما زاد الطين بلة كما يقال هو تأخر تعيين مسؤول رسمي بالأكاديمية بعد تقاعد المدير السابق وتكليف الأستاذ عبد الواحد المزكلدي مكانه ، الذي نكن له كل الإحترام والتقدير ، إضافة إلى مهامه الأخرى كنائب مكلف بنيابة مراكش وقسم الحياة المدرسية بالأكاديمية ، وهذا أمر صعب ومعقد.

س : السيد المزكوطي هناك ثلاث ملفات حارقة بالجهة وبالإقليم ، السكنيات ،الأشباح والتكليفات، فأين وصل تدبيركم لهذه الملفات على المستوى الجهوي وعلى المستوى الإقليمي بصفة خاصة ؟ وماهي خطتكم لمواجهة الريع التربوي بصفة خاصة والفساد الإداري بصفة عامة ؟

ج : بالنسبة لملف السكنيات سواء منها المحتلة أو المقتحمة بإيعاز من طرف بعض المسؤولين والأشباح والتكليفات المشبوهة بغية اقرار أصحابها المحظوظين بالمنصب ، وكذا الرخص المرضية المفبركة فموقفنا في الجامعة الوطنية للتعليم كان دائما ولازال هو التصدي لها والتنديد بها في جميع بياناتنا، كما كانت دائما محطات نقاش في جميع اللقاءات التي أجريناها مع المسؤولين إقليميا وجهويا بضرورة تفعيل المساطر القانونية اتجاه المستفيدين من هذا الوضع باعتباره يكرس منطق الريع والفساد والإفلات من العقاب .

س : السيد المزكوطي كل النقابات تؤكد على ضرورة إصلاح المنظومة التربوية و تعتبر ذلك ورشا تنمويا وطنيا ، كما تدافع جميعها عن القضايا العادلة للأسرة التعليمية ، فما هو تصور نقابتكم لهذا الإصلاح ؟

ج : إن إصلاح المنظومة التربوية يحيل على جميع “الإصلاحات” التي عرفها مغرب ما بعد الاستقلال وكلها تعتبر قطاع التربية والتعليم قطاعا استهلاكيا وليس استثماريا، ومن المسلم به وفي ظل التحولات العالمية الراهنة والثورات الإعلامية والتكنولوجية أن قطاع التربية والتعليم أضحى اليوم في مقدمة الخدمات الأساسية التي تستهدف التقدم المتكامل ، وذلك لما يلعبه من دور وازن في القضاء على الامية وإعداد الشعوب للمساهمة في التنمية والبناء .
ونحن في الجامعة الوطنية للتعليم ENF نعتبر مبدأي التعميم والمجانية من المرتكزات الأساسية لقضية تربوية واجتماعية واحدة تتمحور حول واجب نشر العلم والمعرفة وإكساب مواطن الغد القيم الاساسية والمعارف اللازمة في مجالات الفكر والعمل وخلق الشخصية المتوازنة القادرة على المبادرة والعطاء .
وحين نؤكد في الجامعة الوطنية للتعليم على اعتبار التربية والتعليم أولوية وطنية فإننا نتصور اهتماما مجتمعيا متظافرا لمصلحة المدرسة العمومية الجيدة والمنافسة ، سعيا وراء تحقيق تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة أيا كانت مواقعهم الاجتماعية وانتماءاتهم الطبقية .
إن ضرب مبدأ المجانية وفصل التكوين عن التوظيف ليس الا مدخلا في اتجاه خوصصة الوظيفة العمومية بشكل عام وقطاع التعليم بشكل خاص تنفيذا لتوصيات صندوق النقد الدولي .
إن أي إصلاح للمنظومة التربوية رهين بضرورة بلورة سياسة واضحة ومستقبلية تروم العناية بالموارد البشرية على اختلاف مستوياتها ومهامها وضمان استقرارها الاجتماعي والنفسي والرفع من وثيرة استشارتها وإشراكها في تدبير شؤونها مع اعادة النظر في المناهج والبرامج المقررة وترسيم اللغة الأمازيغية إلى جانب تمكين المتعلمين من اللغات الحية الاخرى،اضافة الى تحسين الفضاءات المدرسية باعتبارها مجالا أساسيا للإصلاح المنشود .

س : السيد المزكوطي يعتبر الملف الخاص بإصلاح أنظمة التقاعد من بين الملفات الأكثر حساسية والأكثر اهتماما من طرف الشغيلة التعليمية خاصة والموظفين عامة ، وقد أعلن رئيس الحكومة مؤخرا عن رفع سن التقاعد إلى سن 63، وإحالة مشروع قانون بهذا المضمون على الأمانة العامة للحكومة ،وناقشه أما البرلمان ، وذكر باللفظ أنه ” دواء مر” ،ويبدو أنه عازم على تنفيذ وجهة نظر الحكومة لهذا الإصلاح متجاهلا كافة مطالب النقابات ، فبماذا تفسرون ذلك ؟ ماهو تصوركم النقابي لمعالجة لهذا الإصلاح ؟

ج : يعتبر التقرير الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمثابة الحلقة الأ خيرة من مسلسل التهويل من الآثار السلبية للوضعية الحالية للصناديق ، لكن المشكل الحقيقي يكمن في وجود خلل اجتماعي في المغرب لأنه هناك أرقاما تؤكد أن أكثر من %33 من الناشطين لا يتوفرون على معاش في نهاية حياتهم المهنية، يدخل في اطار الحيف الاجتماعي ، وبالإمكان الوصول إلى إصلاح أنظمة التقاعد دون خلق اختلالات ، لأن المطلوب ليس فقط خلق التوازنات المالية للصناديق ، لكن الحكومة مطالبة بوضع التوازنات الاجتماعية ، وبالتالي فانه لا يمكن آن تراجع الأنظمة دون الاضرار بمصالح المعنيين عبر الحفاظ على شمولية الإصلاح وذلك بتوسيع الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل للفئات النشيطة .

س : السيد المزكوطي شاركت نقابتكم في كل المحطات النضالية السابقة بدءا من المسيرة الوطنية إلى الإضراب العام ،فتجميد العضوية لممثلي النقابات في المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي،إلى خطوات أخرى يطول ذكرها دعا إليه التحالف النقابي الرباعي الذي يضم الاتحاد المغربي للشغل، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل كخطوة أولى تلتها خطوات نضالية عالية السقف من قبيل إضرابات عامة في القطاعين العام والخاص ورئيس الحكومة مصر على إصلاح نظام التقاعد من دون استشارة ممثلي النقابات ، فماهو موقف نقابتكم من هذا الوضع ؟

ج : إن الوضع النقابي الحالي جد متأزم ولا يستجيب لتطلعات الفئات النشيطة في الدفاع عن مصالحها وبالتالي تحقيق مكاسب أخرى، لكن نرى العكس هجوم حكومي قوي على مكتسبات الشغيلة أمام ارتباك واضح وغير مفهوم للمركزيات النقابية ، لكن الأمل كل الأمل معقود على يقظة الفئات النشيطة المعنية بتنظيم نفسها ، وانخراطها في العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي لأجل تحصين مكتسباتها والدفاع عن حقوقها المشروعة .

السبت 19 مارس 2016 01:00
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

تجديد المكتب التنفيذي للفرع الإقليمي للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية بمراكش

خروقات مصاحبة لتهييء انتخابات المجلس الإداري للأكاديمية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply