في رسالة مفتوحة لوزير العدل طارق السباعي يثير حوادث وانهيارات لعدة بنيات تحتية..

qadaya 0 respond

sbaiطارق السباعي-

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير العدل من السيد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب.

لقد أثار انتباهنا، في الآونة الأخيرة، وقوع حوادث وانهيارات لعدة بنيات تحتية. والغريب في الأمر، بغض النظر عن تكرار الحوادث وخطورتها، أن من هذه الحوادث ما وقع في مشاريع وهي في طور الإنجاز. فقد انهارت ولمرتين على التوالي أجزاء من القنطرة الموجودة بوادي أم الربيع على الطريق السيارة سطات-مراكش. وهناك أيضا حوادث وقعت في بنيات تحتية بعد مدة قليلة من إنجازها. فقد وقع انجراف التربة للطريق السيارة تطوان-المضيق وذلك بعد أقل من 6 أشهر من تدشينها. وهناك أيضا انهيار قنطـرة موجودة بالطريق الرئيسية تـازة-فاس. وهناك أيضا توقف قنطرة افدانوس بأيت السيمور عن الإستعمال وذلك بسبب الإهمال وعدم الصيانة وعدم اتخاذ قرار بناء قنطرة جديدة في الوقت المناسب. مما أدى إلى عزل مناطق بأكملها.
وهناك أيضا قنطرة موجودة بالطريق الرئيسية طنجة-تطوان وقع بها تصدع خطير كاد يؤدي إلى انهيارها لولى التدخل الاستعجالي للإدارة بمساعدة عدة شركات وطنية لانقاد القنطرة.
وهناك أيضا انهيار جزء من الحاجز الرئيسي لميناء الجرف الأصفر وانهيار رصيف تجاري بميناء العرائش.
وهناك الطريق الرئيسية الممتدة من خروج الطريق السيارة باتجاه حي الرياض إلى قنطرة السكة الحديدية. فقد لاحظنا عدة أشغال صيانة وذلك أقل من سنة بعد انجازها.
أمام تكرار هذه الحوادث وخطورتها، قمنا ببحث تمهيدي تبين لنا منه أن السبب الرئيسي لتكرار هذه الحوادث قد يعود بالأساس إلى تسرع السيد وزير التجهيز والنقل في اتخاذ قرارات سريعة دون مرجعية تقنية أو حتى قانونية.
وكمثال على ما نقول، نجد أن السيد الوزير أخد قرار تقليص مدة انجاز الطرق السيارة وذلك دون احترام المدة التقنية التي تحددها وتفرضها الدراسات. حيث أن المدة التقنية مرتبطة بالإكراهات الطبيعية ونوعية الموارد والتربة والتقنيات المستعملة. وأن عدم احترام هذه المدة التقنية يؤدي غالبا إلى تقهقر قبل الأوان للبنيات التحتية، وانخفاض قارعة الطريق (affaissement de la chaussée)، وانزلاق التربة (glissement des terrains). وهو ما وقع فعلا في الطريق السيارة تطوان-المضيق.
والمثال الثاني يتعلق باقتناء الرادارات الثابتة قبل صدور قانون استعمالها. فعوض أن ينتظر السيد الوزير صدور القوانين المتعلقة بالرادارات الثابتة ثم يقتني هذه الرادارات حسب دفتر التحملات يأخذ بعين الاعتبار شروط والخصوصيات التي تلزمها هذه القوانين، تسرع باقتناء عبثا رادارات لم تشتغل لحد الأن ومنها من ضاع. مما أدى إلى ضياع أكثر من 70 مليون درهم للخزينة العامة. كان بالأحرى استعمال هذه الموارد المالية في مشاريع أولوية.
والغريب في الأمر أن السيد وزير التجهيز والنقل كان على علم مسبقا من عواقب القرارات التي يتخذها حيث توصل بعدة مراسلات تنبهه عن خطورة القرارات التي يتخذها والعواقب المتوقعة. لكن مع الأسف. السيد غلاب لا يهمه إلى تلميع صورته بدون الاهتمام للمصالح العليا للوطن.
وتجدون فيما يلي بعض الأمثلة التي تؤكد ما نقول.
انجراف التربة للطريق السيارة تطوان-المضيق
بتاريخ 31/10/2006 و 18/12/2006 و 27/03/2007 (أنظر المرافقات رقم 1، 2 و 3) تمت ارسال إلى السيد وزير التجهيز والنقل مذكرات تتعلق بخطورة قرار تقليص مدة إنجاز الطريق السيارة الذي اتخذه السيد الوزير بدون الأخذ بعين الاعتبار المعطيات التقنية. ونجد في هذه المراسلات تحذير مباشر للسيد الوزير من وقوع انزلاق التربة نتيجة للتقليص مدة الانجاز دون الأخذ بعين الاعتبار المعطيات التقنية والإكراهات الطبيعية التي تتحدد المدة الأدنى التي يجبا احترامها. وهو ما وقع فعلا مما أدى إلى إهدار المال العام.
وللإشارة فعدم احترام المدة التي تحددها المعطيات التقنية تعتبر من بين الأسباب البديهية لانزلاق التربة في مشاريع الطرق والطرق السيارة وكل المشاريع التي تعتمد على ردم التربة. وللإشارة أيضا أن السيد غلاب مهندس وشغل مدير الطرق سابقا.
انهيار القناطـر في طور الإنجاز
وقع الحادث مرتين بنفس القنطرة الموجودة بوادي أم الربيع على الطريق السيارة سطات-مراكش. فقد يكون السبب هو نقل وتناول الروافد (manutention des poutres) قبل الوقت القانوني والتقني الذي تحدده الدراسات لكي تكون هذه الروافد قادرة على تحمل قوة النقل (manutention).
والغرد دائما من نقل الروافد قبل الوقت القانوني والتقني لكي تصبح جاهزة للنقل هو فتح الطريق السيارة في أجال لا تسمح بها الضغوطات التقنية والإكراهات الطبيعية.
انهيار القناطـر بسبب الإهمال وعدم الصيانة
تجدر الإشارة أن الوزارة قلصت من ميزانية صيانة الطرق لفائدة انجاز طرق جديدة وعلى الخصوص الطرق القروية (أنظر إلى الصفحة رقم 9 من المراسلة رقم 3 بتاريخ 27/03/2007). الشيء الذي أنتج عليه عدم حماية الطرق الوطنية والقناطر. حيث أن عدم القيام بتفتيش (inspection) وصيانة القناطر والطرق يؤدي لمحالة إلى ضياعها.
وكنتيجة عن هذا القرار، فإن معظم الطرق الوطنية والجهوية قد تضررت. وبالتالي أصبحت كلفة صيانتها باهظة.
اقتناء الرادارات الثابتة
كما ورد سابقا، فقد اقتنت وزارة التجهيز والنقل رادارات ثابتة بقيمة تفوق 70 مليون درهم. مع كامل الأسف هذه الرادارات لم تشغل لحد الآن وأن البعض منها قد ضاع قبل إستعمالها. والسبب هو أن استعمال هذه الرادارات غير مقنن ولأن القانون المتعلق بالسير لم يصادق عليه بعد. فكان بالأحرى على وزير التجهيز والنقل انتظار صدور القوانين قبل اقتناء رادارات ثابتة.
القانون 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وبشركة استغلال الموانئ
قبل المصادقة عل هذا القانون الهادف إلى إصلاح قطاع الموانئ وتحسين الخدمات المينائية، كان السيد وزير التجهيز والنقل على علم من وجود نواقص وثغرات في مشروع قانون وذلك مند 16 أكتوبر 2004. أي قبل المصادقة عليه من طرف المجلس الوزاري ومن طرف مجلس البرلمان ومجلس المستشارين.
وفي هذا الصدد توصل السيد الوزير بعدة مراسلات تنبهه فيها بأن هذا القانون سيؤدي أولا إلى خسارة ما يفوق 600 مليون لخزينة الدولة. وثانيا إلى رداءة الخدمات والمردودية على المدى القريب. وثالثا وعلى المدى البعيد، تقهقر البنيات التحتية المينائية. وذلك لعدم إمكانية الوكالة الوطنية للموانئ من تمويل مشاريع تنمية وصيانة وعصرنة الموانئ.
وحسب المعلومات التي نتوفر عليها فإن السيد الوزير قدم للجنة البرلمانية المتخصصة في دراسة المشروع الأولي للقانون معطيات مغلوطة عن القطاع وعن مكتب استغلال الموانئ. كما أنجز دراسة مغلوطة وممولة بطريقة غير شرعية. والهدف الرئيسي هو تمرير مشروعه رغم وجود نواقص وثغرات بداخله.
وكنتيجة أولية، فقد شللت الحركة المينائية في هذا الصيف. ومازالت المردودية الموانئ والخدمات المينائية لحد الآن دون المستوى الذي عرفته في السنين الأخيرة وذلك رغم تدخل المباشر للسيد والي مدينة الدارالبيضاء الكبرى وطاقم وزاري رفيع المستوى.
كما تجدر الإشارة، أن الوكالة الوطنية للموانئ (ANP) أعطت امتيازات باستغلال بعض المرافق المينائية 15.02.
صفقات المبرمة مع الشركة PLANUM
لتذكير، فقد استفادت، في أواخر 2004، شركة PLANUM من صفقتين لإنجاز جزأين من الطريق السيارة سطات-مراكش. الجزء الأول وطوله 38 كلم يمتد من سطات إلى أم الربيع. والجزء الثاني وطوله 23 كلم يمتد من أم الربيع إلى صخور الرحامنة.
وبعد 9 أشهر (يوليو 2005) تلغى الصفقة المتعلقة بالجزء الثاني لأن الشركة لم تقم بأي عمل في المشروع كما يشهد بذلك السيد بوشعيب بن حميدة رئيس الفدرالية الوطنية للبنايات والأشغال العمومية (FNBTP).
رغم ذلك يتفاجئ الجميع (في يناير 2006) بخبر فوز شركة PLANUM لصفقة ثالثة تتعلق ببناء الطريق السيارة الممتدة من أكادير إلى أمسكرود.
ومع كامل الأسف، تضطر الإدارة من جديد لإلغاء الصفقتين. حيث ألغت الإدارة في يناير 2007 الصفقة المتعلقة الطريق السيارة الممتدة من أم الربيع إلى صخور الحامنة. وفي ديسمبر 2007 الصفقة المتعلقة الطريق السيارة الممتدة من أكادير إلى أمسكرود.
ولذكر فإن السيد الوزير قد توصل برسائل تخبره بهذه الثغرات وتحذره من سلبيات تدخله المباشر في تسيير بعد المؤسسات الوطنية.
ولدى نتساءل كيف تمكنت هذه الشركة الغير معروفة عالميا (وذلك بشهادة السيد بوشعيب بن حميدة رئيس الفدرالية الوطنية للبنايات والأشغال العمومية) بالفوز بصفقتين لبناء شطرين من الطريق السيارة يصل طولهما 62 كلم ؟
كما نتساءل لماذا أسندت الإدارة صفقة ثالثة لهذه الشركة رغم أنها لم توفي بارتباطاتها والتزاماتها في الصفقة الأولى ؟ ولماذا انتظرت الإدارة وقت طويلا لإلغاء الصفقتين الثانية والثالثة ؟ إلخ.
مشروع اقتناء القطارات ذا طابقين
يتعلق الأمر بالصفقة رقم DCA/250.702 بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الإيطالية ANSALDOBREDA/S.P.A. وحسب بنود الصفقة، فإن الشركة الإيطالية التزمت بتسليم للمكتب الوطني للسكك الحديدية 24 قطارا في حدود مدة تبتدئ في 31 أكتوبر 2003 وينتهي في 31 دجنبر 2005.
ويلاحظ الجميع أنه وقع تأخر غير مفهوم لتسليم القطارات رغم الوعود التي أدلى بها السيد الوزير وبالخصوص تلك الوعود التي أدلى بها في 19 يونيو 2006 لما زار، رفقة عدة صحفيين، الشركة الإيطالية. وأن لحد الآن، أن الشركة الإيطالية لم تسلم القطارات بأكملها. وأن تكرار تعطل وتوقف هذه القطارات لا نجد ما يبرره. حيث أن تكرار هذه الإعطاب يفوق بكثير توقف القطارات الحالية وذلك رغم أنها قديمة جدا.
كما تجدر الإشارة أن هذه الصفقة ابتلعت جزء جد هام من ميزانية المكتب لاقتناء قطارات لا تشغل إلى بين الدارالبيضاء وفاس على حساب الجهات الأخرى. حيث أن هذه القطارات لا يمكن تشغيلها بين فاس ووجدة ولا يمكنها أن تصل إلى طنجة.
وتجدر الإشارة أيضا أن تأخر تسليم هذه القطارات نتج عنه تشغيل المفرط للقطارات الحالية وذلك على حساب صيانتها. الشيء الذي أدى إلى تدهور حالتها الميكانيكية ووقوع عدة حوادث كادت تؤدي إلى كوارث.
كما تجدر الإشارة أن جهاز لالتقاط التيار (pantographes) على المحركات القطارات المعنية بهذه الصفقة لا تناسب سلك القطار الكهربائي (catenaries) الموجودة بالشبكة السكك الحديدية الوطنية. مما دفع بمكتب الوطني لسكك الحديدية بتغير سلك القطار الكهربائي بكامل الشبكة عوض تغير من طرف الشركة الايطالية نتغير جهاز لالتقاط التيار (pantographes).
شكوك حول صفقة الخوذات الوقائية
كثرت التساؤلات حول صفقة الخوذات الوقائية التي تقوم مصالح وزارة التجهيز والنقل بتوزيعها على المواطنين في إطار برنامج وطني، يقضي بتوزيع 100 ألف خوذة على سائقي الدراجات النارية.
التساؤلات تهم أولا قيمة الصفقة والتي رصدت لها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير 9 ملايين و 300 ألف درهم لتمويل واقتناء الخوذات الوقائية وتوزيعها مجانا. ثانيا، كيف تتم مراقبة وتثبيت توزيع الخوذات. ثالثا، ما هو السند القانوني الذي يخول لمصالح الوزارة باقتناء الخوذات الوقائية وتوزيعها مجانا.
كما يجدر الإشارة بأن الصحف الوطنية نقلت عن مصادر من داخل الوزارة، بأن الميزانية المرصودة تم النفخ فيها على اعتبار أن الخوذات الموزعة من النوع الرديء ولا تتجاوز قيمتها 35 درهما في أحسن الأحوال.
تسليم رخص النقل بالدار البيضاء والسباتة بتزامن مع الحملة الانتخابية
أفادت بعض الصحف أنه بالتزامن مع الفترة الانتخابية لسبتمبر 2007، سلمت عدة رخص النقل بالدار البيضاء والسباتة. وأن عدد هذه الرخص وطريقة تسليمها غير عادية.
صفقات 8/DG/98 و32/DG/98
يتعلق الأمر بصفقتين تهم مكتب استغلال الموانئ (ODEP) حيث وقعت فيهم اختلاسات واختفاء برامج معلوماتية (logiciels). ومع ذلك، بعد الالتجاء الشركة المعنية بالصفقتين إلى السيد الوزير للتحكيم، تمت أداء الفواتير. ولتسهيل عملية الأداء، قامت مصالح المكتب بإخفاء وثائق وتغييرها بوثائق أخرى.
صفقات EUROGROUP
يتعلق الأمر بصفقة رقم 4/DG/2006 تهم مكتب استغلال الموانئ (ODEP) تمت وأنجزت في ظروف غير سليمة وغير قانونية. وللذكر فإن نفس الشركة استفادت بصفقة أخرى مع شركة استغلال الموانئ وصفقات مع وزارة التجهيز تثير عدة شكوك.

الجمعة 25 نوفمبر 2016 00:44
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

” أمينة حواس” امرأة مصرية .. لا تجيد القراءة والكتابة … تطالب Mark Zuckerberg بتغيير سياسة واعدادات الفيس بوك

المديمي: تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الانسان الوضع الحقوقي بالمغرب كارثي

Related posts
Your comment?
Leave a Reply