كذب “المايا” و لو صدقوا

qadaya 0 respond

هشام – الكثير من الناس عبر العالم أصابهم الهلع و توجسوا شرا من اقتراب تاريخ الواحد و العشرين من شهر دجنبر بعد أن حدده شعب المايا كتاريخ لنهاية العالم، لكننا كمسلمين لم نعر الكثير من الانتباه لمثل هذه الترهات و العديد من الناس بعالمنا العربي و الإسلامي لم يعرف قط عن مثل هذه الأخبار و من علم بها رماها مباشرة في سلة “الخزعبلات” و الأكاذيب المفضوحة. هذا الفرق بين أناس يهلعون و يصيبهم الذعر إلى درجة أن البعض منهم اشترى بيوتا تحت الأرض ليختبئ داخلها و بين أناس مؤمنين آمنين مطمأنين لم ينلهم لا خوف و لا هلع و لم يهتموا لكل تلك الزوبعة الإعلامية التي أثارها خبر اقتراب نهاية العالم، هذا الفرق له إسم هو “الإيمان”، الإيمان بالقضاء و القدر و علم اليقين بأن علم الساعة عند الخالق البارئ المصور الذي لا  “نحيط بشيء من علمه إلا بما شاء” و يعلم ما نسر و ما نعلن. هذا الإيمان ليس فقط شعورا نحتفض به بين أضلعنا و داخل قلوبنا ، بل هو سلاح عضيم نحتاجه دائما لمواجهة سيل الأكاذيب و المعتقدات الخاطئة التي أصبح العالم غارقا فيها في زمننا هذا. هذا الإيمان هو في الحقيقة سر تباتنا حين يهرع الناس و سر طمأنيتنا حين يهرولون و يبحثون و هم مذعورون و خائفون عن ملاذ آمن و عن خندق تحت الأرض يظنون واهمين أنه قد يحميهم من قدر الخالق. و ليس أفضل و لا أوضح معنى من قول الله عز و جل في من يحاولون ذلك “يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفر ، كَلَّا لَا وَزَرَ ،  إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ” فلا مفر و لا ملاذ من الله إلا إليه، و لا ينفع المنجمون تنجيمهم و لن تنفع الفارين  و الخانعين و الجبناء ملاجئهم و قلاعهم.


الجمعة 21 ديسمبر 2012 21:20
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

“الحرية” وتسميتها المشؤومة بـ”المؤقتة”

النظام السوري آيل نحو السقوط ، ينتظر ساعة الصفر لتوجيه ضربة كيماوية للشعب والثوار

Related posts
Your comment?
Leave a Reply