لا يمكن التعامل مع “ماكينة” الفساد بسياسة ” عفا الله عما سلف” بعد تورط كبار الرؤوس الاستقلالية في نهب المال العام؟

qadaya 0 respond

قضايا مراكش – أماطت اللثام  لجنة تقصي الحقائق حول مكتب التسويق والتصدير برئاسة “حكيم بنشماش”والتي شكلتها الغرفة الثانية في تقريرها الذي عرضته  أمام مجلس المستشارين يوم الاثنين عن واقع مخجل لمؤسسة عمومية لم تسلم من بطش الفساد، من خلال ما طالها من سوء التسيير الإداري والمالي لتشكل بذلك إحدى تجليات تبديد وسرقة المال العام ، وكشف التقرير عن واقع الفساد الذي ينخر العديد من الإدارات والمؤسسات العمومية.

وفجر التقرير مفاجآة من العيار الثقيل بذكره لأسماء استقلالية بارزة تجمعها القرابة العائلية كعلي قيوح الوجه المعروف ووالد وزير الصناعة التقليدية الحالي، إذ أوضح التقرير استفادته من أزيد من 11 مليون درهم دون أن يتم استردادها من طرف المكتب، ونفس الشأن بالنسبة لقريبه اسماعيل قيوح، بالإضافة إلى أسماء أخرى من قبيل الأخوين الزهوي وبولكيد لحسن ومحمد لفحل الذين استفادو من ملايين الدرهم كتسبيقات ودون أن يستردها المكتب. 

كما كشف التقرير عن تفويت وبيع عقارات بأثمنة بخسة وأقل بكثير من ثمن السوق، مما كلف المكتب خسارة قدرت بأكثر من 54 مليون درهم.

أهم الاختلالات التي تم الوقوف عليها أثناء عمليات البيع والتفويت تتعلق بـ:

• بيع فيلا villa Loupie, villa La Garone, villa OCE Mortiuniprey، دون اللجوء إلى المناقصة وهو ما يتنافى ومقتضيات القانون 69.00، بالإضافة إلى السخاء المفرط في عمليات البيع .

• Villa Loupée بيعت بـ 400.000,00 درهم لصالح المدير المالي والإداري للمكتب، وهو في نفس الوقت عضو اللجنة المكلفة بانتقاء خبراء تقييم الممتلكات موضوع البيع.

• Villa La Garonne، بيعت بـ مليون درهم إلى السيدة سناء التادجوستي، هذه الأخيرة توجد في وضعية رهن إشارة لدى المكتب بالرغم من كونها لا تربطها أية صلة بمستخدمي هذا الأخير، كما أن ثمن بيع هذه الفيلا تم تحديده بناء على نتائج الخبرة العقارية التي قدمها الخبيرين سعد الشنقيطي Saad CHENGUITI ويوسف الفردوس Youssef ELFERDAOUSS، وهي الخبرة التي أغفلت ذكر بعض المعطيات المتعلقة بهذا العقار، كوجود الفيلا في منطقة مخصصة حسب تصميم التهيئة للسكن العمودي (أرضي زائد خمس طوابق R+5) ، ووجودها كذلك في تقاطع شارعي (Amiot وLa place)، وهو ما كلف المكتب خسارة قدرت بـ 10.100.001,12 درهم.

• البقعة الأرضية المسماة “النخيل4″ Palmiers4)) تم بيعها على أساس نتائج الخبرة العقارية التي حددت ثمن البيع، هذا الأخير لا يتطابق مع القيمة الحقيقة للعقار في تاريخ التوقيع النهائي للعقد.

فضح تقرير “بنشماش” العديد من كبار الرؤوس من بينها رؤوس استقلايية ليبقى التساؤل مشروعا هل سيلتزم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران  ووزير العدل والحريات مصطفى الرميد بالتصريح الحكومي ولمقتضيات الدستور التي تربط المسؤولية بالمحاسبة  وإحالة ملفات الفساد على العدالة وجر لصوص المال العام إلى دهاليز السجون؟ أم ان هؤلاء سيستمرون في سياسة “عفا الله عما سلف”؟

الثلاثاء 14 أغسطس 2012 16:10
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الجمعية المغربية للديمقراطيين المعركة ضد الفساد معركة حاسمة من أجل استقرار المغرب وسلامه

ولادة جديدة بممر المستشفى الإقليمي بوزان !

Related posts
Your comment?
Leave a Reply