لجنة برلمانية في مهمة استطلاعية بسد الوحدة بوزان

qadaya 0 respond

barrage_Alouahda
محمد حمضي

أول الكلام: أمن المغرب وأمانه خط أحمر

قوة الرسالة التي التقطها كل من سمحت له الظروف بزيارة سد الوحدة الذي يتربع عرش سدود المغرب ، ويأتي بالمرتبة الثانية افريقيا بعد السد العالي بمصر الشقيقة ، ليس هو ضخامة المنشأة ودورها الاستراتيجي في تحريك عجلة التنمية محليا وجهويا ووطنيا ، فذاك من باب تحصيل الحاصل لو رجحت مختلف الجهات الموجودة في علاقة تماس بتدبير هذه الوحدة الانتاجية للخيرات المادية واللامادية كفة الحكامة الرشيدة على باقي أشكال التدبير التي جنت منها بلادنا ما تعيشه اليوم من صعوبات على أكثر من صعيد ، ( قوة الرسالة ) التي تثلج الصدر ,وتجعل القلب مطمئنا ، تكمن في سهر القوات المسلحة الملكية ، معززة بعتادها على حماية هذا الموقع الاستراتيجي حتى يظل ما ينتجه من خيرات متدفقا على الوطن والمواطنين ، ولعل أول هذه الخيرات التي لا يقابلها أي خير هو نعمة الاستقرار والأمن والطمأنينة .
فمنذ أن توصل المغرب مطلع الصيف الأخير بمعلومات استخباراتية تفيد بأنه وفي سياق التهديدات الارهابية المرتبطة بسرقة 11 طائرة ليبية التي من شأنها القيام بهجمات على دول شمال افريقيا بما فيها مناطق حساسة بالمغرب ( سد الوحدة واحد من هذه المناطق ) ، ومنذ أن أصبح المغرب في قلب عاصفة الإرهاب ،ونموذجه المجتمعي مستهدفا ، كان لا بد من وضع خطة أمنية استباقية انخرط فيها المغاربة عن بكرة أبيهم لتحصين الثوابت المتوافق عليها بينهم ، ومنذ أن لم يعد لحساد هذا البلد جفن يغمض ، فإنه كان لزاما من اعلان التعبئة الوطنية ، وضمان استمرارها ، وتشديد الحراسة على العجلات التي تدير الاقتصاد الوطني ( سد الوحدة نموذجا ) وباقي المواقع الاستراتيجية ، حتى وأن هذا البيت الذي يسمى المملكة المغربية تتحطم على صخرته كل المؤامرات لان له رب وملك وشعب يحمونه .
اللجنة البرلمانية بين زيارة السد واللقاء التواصلي
حتى تضطلع المؤسسة التشريعية بمهامها الدستورية التي وسع مساحتها دستور يوليوز 2011 ، الذي جاء كجواب على سياقات المرحلة في أبعادها الوطنية والجهوية والإقليمية ، كان سد الوحدة يوم الخميس 23 أكتوبر 2014 على موعد مع لجنة برلمانية متفرعة عن لجنة الفلاحة والاقتصاد بمجلس المستشارين ، وذلك من أجل القيام بمهمة استطلاعية يحدد النظام الداخلي للبرلمان حدود اختصاصاتها ومهامها المختلفة .
فريق اللجنة المكون من 10 مستشارين من كل الطيف البرلماني قاده رئيسها، وجد في استقباله عامل الإقليم وثلة من الأطر والفعاليات الرسمية والمدنية ورؤساء الجماعات الذين قدموا لهم جملة من الشروحات والمعطيات الأساسية حول هذه المنشأة المائية العملاقة التي كان للرأسمال الوطني والخبرة الوطنية حصة الأسد في انجازه طيلة مدة الورش التي دامت سبع سنوات .
السد الذي أطلق عليه الملك الراحل سد الوحدة، تفيد معلومات رسمية بأنه يقع وادي ورغة ، ويبعد عن مدينة وزان شرقا ب 53 كلم. أما طوله فيبلغ 2600 مترا ، وعلوه 88 مترا. وتضيف نفس هذه المعلومات بأن طاقته الاستيعابية تتجاوز 1700 مليون متر مكعب من الماء، وهي الثروة التي تشكل 13 في 100 من الثروة المائية الوطنية.
الزيارة الميدانية شكلت فرصة نادرة وقف فيها الجميع مذهولا أمام مفارقة غريبة ، وهي كيف أن هذه المنشأة الضخمة بكل ما تنتجه من خيرات ، لا يظهر لهذه الأخيرة أدنى وقع اجتماعي على حياة الساكنة المحيطة بها ؟ وضعية اعتبرها أحد المتدخلين بأنها مستفزة ، وأضاف بأن ما استرعى انتباه أعضاء فريق الاستطلاع هو أن السد غير مبتسم ، وأن البئس يخيم على المنطقة، وردد آخر على مسامع الحضور الحكمة الشعبية التي تقول ” القريب من مكة بعيد منها ”
فهل يعقل مثلا أن تعاني ساكنة الجماعات القروية المجاورة من العطش وفوق أرضها يرقد أكبر سد على الصعيد الوطني مخزنا لملايين الأمتار المكعبة من الماء ؟ وأي عقل يستسيغ بأن هناك دواوير مجاورة له لم تعرف بعد للطاقة الكهربائية طعما ، ومن وصلتها كثيرة الاعطاب و ” معمشة ” في الكثير من الأحيان ،رغم أن السد يتوفر على محطة لإنتاج هذه المادة الحيوية ؟ وما هي الاكراهات التي حالت دون أن يحقق السد واحدا من أهدافه المتجلي في سقي 15 ألف هكتار الواقعة على ضفاف وادي ورغة الذي يخترق المنطقة ؟
الخلاصة التي خرج بها أعضاء اللجنة البرلمانية وتم نقلها بأمانة الى اللقاء التواصلي الذي احتضن أشغاله مقر عمالة وزان صباح اليوم الموالي ، هو البحث عن الأجوبة المقنعة عن الأسباب والإكراهات التي وقفت في وجه تعطيل التنمية بالمنطقة، رغم توسد هذه الأخيرة لأكبر سد وطنيا ، مضاف إلى ذلك المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها المنطقة ؟
اللقاء التواصلي ذكر في بدايته رئيس الإدارة الترابية الإقليمية بالخطوط العريضة للمخطط الإقليمي للتنمية الذي أعدته في الشهور الأخيرة مصالح عمالة دار الضمانة بتعاون وشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المنتخبة ، ( اللقاء ) شارك في أشغاله برلمانيو الإقليم بغرفتيه ، ورؤساء الجماعات المحلية ( غاب عنه مجلس وزان ) ، وبعض الفعاليات ، تقدم فيه بعروض ذات الأهمية البالغة( الانجازات ، الاكراهات ، البرنامج المستقبلي ) كل من رئيسة حوض اللكوس ، والمدير الجهوي للماء الشروب ، وزميله في الكهرباء ، والمدير الجهوي للفلاحة ، والمندوب الجهوي للسياحة ، والمديرية الإقليمية للمياه والغابات .
افادات لها علاقة بما سبق
_ الرحلة من مدينة زان الى سد الوحدة على الطريق الجهوية 408 تم قطعها في زمن قياسي ( أقل من ساعة ) وفي ظروف جد مريحة تتمتع خلالها الجميع بجمالية المنطقة ، وبروعة اللوحات الفنية التي صنعتها الطبيعة ، كانت ( الرحلة ) قبل ثلاثة أشهر تشكل قطعة من جهنم . فشكرا لكل الارادات الشعبية والرسمية التي تضافرت جهودها ففكت العزلة عن ثلثي ساكنة الإقليم التي أصبحت تتوفر اليوم على طريق في المستوى العالي وبكل المعايير المعتمدة .
_ ” لم أكن راضيا على العمل الذي قامت به السلطة هنا ( مركز عين دريج ) وأخص بالذكر ما تم تسجيله في الجانب المتعلق بالبناء العشوائي، ولأن مستقبل هذا المركز واعد فإنني أدعوكم للسهر على الجانب التعميري” . جاء هذا الكلام على لسان عامل الإقليم وهو يتواصل مع الحضور وخصوصا مع رجل السلطة الجديد ورئيس جماعة المجاعرة التي يقع تحت نفوذها الترابي هذا المركز .
_ استياء عميق سجل في صفوف رؤساء الجماعات القروية الذين حضروا الى مقر العمالة من أجل التواصل مع اللجنة البرلمانية ، والمسؤولين الجهويين للقطاعات الحكومية الحاضرة ، حيث “سيحرمهم” رئيس اللجنة البرلمانية من النقاش تحت دواعي عسيرة على الهضم ،واعتبروا كما صرح للجريدة أكثر من رئيس جماعة والغضب بادي على وجوههم بأن ” احضارهم ” بدون جدول أعمال كانت الغاية منه هو تأثيث الفضاء .

الأربعاء 29 أكتوبر 2014 00:58
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

بلعسال رئيس الفريق الدستوري بمجلس النواب يجلد حكومة بنكيران ويصف قانونها المالي بـ”الفقير والباهت”

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوصي برفع سن التقاعد الى 63 سنة على أساس ستة شهر في السنة خلال السنوات الست القادمة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply