اليهود يحتفلون بحصار البابليين للقدس منذ 2600 عام (الجزء اﻷول)

qadaya 0 respond

استيطان-كتبت – رشا ابو شال – سلوي الهواري

يصوم أبناء الشعب اليهودي اليوم إحياءً لذكرى بداية الحصار البابلي على العاصمة أورشليم عام 588 قبل الميلاد الذي انتهى للأسف سنة ونصف بعد ذلك بخراب مملكة يهودا وأورشليم والهيكل الأول.

ولكن في عام 538 قبل الميلاد سمح الملك الفارسي كورس بعودة اليهود من المنفى في بابل إلى موطنهم يهودا وتسمى هذه العودة المباركة “العودة إلى صهيون”.

كما نحيي اليوم ذكرى ضحايا الهولوكوست الذي لا يعرف مكان دفنهم.

والحقائق التاريخية للطائفة اليهودية – كما يوضحها تقرير الاعلاميتين – رشا ابو شال وسلوي الهواري يوضح ويفند مزاعم اليهود في ثقافة الوجودية والخرافات اليهودية.

تقوم كتب التوراة المتداولة بين أيدي اليهود على الفصل بين الأفكار والناس، ليلعب الوعي الزائف دوراً فاعلاً في الواقع الاجتماعي والتاريخي في المجتمع الصهيوني عبر العصور وحتى اليوم، وتعميم هذا الوعي على الأمم والشعوب.. وهو يقوم على بنية هذه الكتب المزيفة وأصولها وأجناسها وأنواعها وتناقضاتها ولا عقلانيتها وتخلفها الفكري والعلمي.. وهي التي دونت ـ وبشكل قاطع ـ بعد عصر موسى بمدة طويلة وحرفت بما اتفق لها مع رغبات وغرائز كتبتها وظروفهم أو واقع حالهم، معتمدين على الروايات الشفوية والمكتوبة المنتخبة من الروايات والآداب لشعوب المنطقة القديمة كما جرى عليها الحذف والإضافة بحسب الحالة والظروف.. وإلا كيف يمكن أن ينزل الله كتاباً يأمر بالاغتصاب والكذب ويقتل الأطفال والشيوخ والنساء سيما وأن الوصايا العشر، التي تؤلف توراة موسى النبي، تأمر بعكس ذلك تماماً.. ويلاحظ الدارس لهذه الكتب بوضوح: الافتراء على الأنبياء ـ والتفرقة العنصرية ـ وإباحة الامتياز الخاص لليهود دون غيرهم فيما تقوم ديانة موسى التوحيدية على أساس الوحدة البشرية المطلقة دون تفريق بين الأقوام والشعوب ـ وأنها تقر بالبعث والنشور وباليوم الآخر والقيامة في حين أن هذه الكتب المزيفة تخلو تماماً من ذكر القيامة والآخرة والجنة والنار، (أو تمر عليها في مواطن عدة لكن بصورة مبهمة في بعض النسخ) ـ ويلاحظ التناقض التاريخي بين عصر وعصر، والخلط بين دور ودور، وبين قوم وقوم (ما بين عصر يعقوب ويوسف، وعصر موسى واليهود ـ ثم الفترة ما بين عصر موسى والكتبة) وسكت عنها كاتب التوراة سكوتاً مطلقاً بل فاضحاً.. كما خلط بين الديانات، دون تسلسل زمني مع تجنب الدخول في التفاصيل. وقد انقسم الباحثون في دراسة هذه التناقضات وتعيين التناقضات والازدواجية الحاصلة في هذا الكتاب، فقال بعضهم بأن الأصل الأساسي لهذا الكتاب هو كنعاني ـ إبراهيم الكنعاني ـوعدم ارتباطه بعصر موسى واليهود. وهذا الرأي يخالف ادعاء ما أسموه بتيار التسجيل اليهودي، وقال بعضهم بتيار الإيلوهيمي (نسبة لإيل) وهذا أيضاً إله كنعاني الأصل وقداصطدم أصحاب هذا التيار باليهودية المتزمتة.. حيث أن المعادين لهذين التيارين لم يستطيعوا اقتلاع الإله الكنعاني من الكتاب، وأن آثاره باقية فيه رغم كل التحريف والحذف والإضافات أو التحوير.. وإن الإله الكنعاني (إيل) هو تيار ديني صرف، أمااليهودي فهو عنصري سياسي محرف. ومن كلتا النظريتين، وبالمقارنة مع التوراة، نتبين أن هناك اثنين باسم إبراهيم، واحداً بعد الآخر. وتجدر الإشارة هنا إلى أن العبرانيين عندما امتزجوا بالعموريين ذابوا فيهم وعبدوا آلهتهم واشتركوا معهم في كل طقوس العبادات، والإله إيل هو إله العموريين أيضاً وقام اليهود ـ فيما بعد ـ إلى تصعيد نسبتهم إليه وعبرنوه إلى جد مدفون في حبرون (الخليل) يسمى أبرام وأن قبره مشترى بالمال من ملوك الأرض الأصلاء.. وقالوا بأن تسمية الحفيد بالجد مألوفة أي أن نسبهم يعود إليه. ويقول تاسيتس (55-120م) صاحب كتاب “تاريخ تاسيتس”: إن أكثر الكتاب متفقون على أن وباء وبيلاً كان يترك تشويهاً فظيعاً في الجسم تفشى في زمان ما في مصر، وفيما كان الملك بوخاريس يفتش عن دواء لهذا الداء الوبيل أشار عليه كهنة “آمون” بطرد هؤلاء ليطهر مملكته من هذا الجنس الممقوت من الآلهة إلى بلد أجنبي. فعمل الملك بهذا الرأي وأخرجهم إلى الصحراء، خارج المملكة، ولما استولى عليهم اليأس خرج منهم رجل يدعى موسى بعثته يد القدرة الإلهية ليتولى قيادتهم”. وقد أخذ بهذه النظرية من قبل، بومبيوس وترونمس وليسمارس في القرن الثاني قبل الميلاد، وقبلهم مانثيون في القرن الثالث قبل الميلاد، وخاريمون أواسط القرن الرابع قبل الميلاد،وديودورس الصقلي في القرن الأول قبل الميلاد، ومع أن هؤلاء يمثلون مرجعاً تاريخيا ًوثوقياً، إلا أن هناك كتاباً يكتبون تاريخاً أشوه خدمة للصهيونية وضد البشر والتاريخ. من مثل سوكولوف

ومن هنا يستحسن أن نعرض إلى تطور الأحداث التوراتية عبر الكتب الموثقة الثابتة والحقائق الراسخة.‏

يجمع الباحثون في أصول أقوام الشرق الأدنى (العربي) أن أسلاف هذه الأقوام كانوا يتمتعون بحضارة قديمة عريقة في الطرف الجنوبي من الجزيرة العربية العامرة بالأنهاروالأمطار، وقد تعرضت لتغيرات مناخية، من جفاف أنهار وانحباس مطر، فهاجرت الأقوام البشرية والحيوانات إلى أماكن الكلأ، ذات موارد دائمة للعيش. فكان أن توجه سكان الجزيرة العربية شمالاً وتوزعوا على أطرافها الشرقية (بلاد الرافدين) وغرباً إلى سيناء والنيل وشمالاً إلى بلاد الشام (فلسطين وسوريا ولبنان) وعرفوا بالكنعانيين ـ الفينيقيين والعموريين فبنوا دولة العمالقة. كما بنى المصريون كيانهم العربي القديم في الغرب فقام الكيان العربي القديم في الشرق بإمبراطورياته الأربع: الأكادية ـ البابلية ـ الآشورية ـ الكلدانية، ثم الأنباط والتدمريون فالغساسنة والمناذرة ثم الإسلامية، وقد عمت هذه الإمبراطورية الأشراق الثلاثة: الأدنى والأوسط والأقصى..‏

ولضرورة البحث سنعرض لتاريخ الشرق الأدنى وفلسطين تحديداً…‏

يبتدئ تاريخ فلسطين ـ بحسب المؤرخين الغربيين ـ قبل الألف الثالثة من ميلاد المسيح،وينتهي بظهور موسى على سطح الأحداث…‏

فقدهاجر الكنعانيون من الجزيرة العربية (في الفترة ما بين 4000 ـ 3000 ق.م) إلى فلسطين وأقاموا دولة منيعة وحضارة راقية، وبنوا مدناً كبرى منها: أريحا ـ بيت شان ـ مجّو ـجازو.. وهذه الأسماء كنعانية.. إلا أن الآثاريين (حسب الرقم المكتشفة) يرجعون تاريخ مدينة أريحا إلى ما قبل 7000 سنة، وقالوا بأنها أقدم مدينة في العالم، وفيها أقدم معابد في التاريخ وكذلك مجدو (منذ 3000 ق.م) وأكدوا ورود كلمات كنعانية في المدونات المصرية من عصر الأهرام (2800ق.م).‏

وفي مكتشفات (رسائل) تل العمارنة: أن تحوتمس الثالث (في 1500ق.م) استولى على القسم الجنوبي من الشرق بما فيها فلسطين، وكان اسم هذه المنطقة “كنعان ـ Kanaan”أماالقسم الجنوبي فهو أمورو ولبنان وشرق الأردن.

وورد في الكتابات التاريخية القديمة ذكر مدينة بابلية اسمها “كنعان ـ Kanaan” وسمي ساكنها كنعاني Kannanai وتشير إلى كنعاني فلسطيني…‏

وازدهرت الزراعة في كنعان في عهد (  بيبي الأول (2500ق.م). وقد حفر نفقاً في بلدة جازر (35 كم شمال غرب أورشليم) للوصول إلى منابع المياه تحت مستوى الأرض على عمق 100قدم بواسطة درج (80 درجة) وبطول 128 قدماً،وأقام مشروعاً مثيلاً لـه في أورشليم لإيصال المياه إلى الحصن الذي شيده اليبوسيون سكانها الأصليون على الهضبة الشرقية من مدينة القدس (وهم فرع كنعاني من الجزيرةاستقروا في فلسطين أوائل 3000 ق.م وقد سميت باسمهم). وجروا إليها المياه من عين تقع شرقي الحصن، ويمتد 17 ياردة وسميت هذه العين “جيحون” (نبع العذراء اليوم). وهنا تقول التوراة رواية بأن داود اكتشف النفق ومدخله الشرقي فأدخل رجاله فيه وباغتوا اليبوسيين وأحكموا قبضتهم عليه بعد أن صمت اليبوسيون ثلاث مئة عام إلى أن سقط على يد داوود ـ هذا حسب قصة التوراة.‏

وقد اخترع الكنعانيون الأبجدية. فدالت دولتهم وتمدد انتشارهم وانتشرت لغتهم وآدابهموديانتهم.. وكون فرع منهم مدناً عديدة في المنطقة الجنوبية من كنعان، وهمالفينيقيون

(4) ومن مدنهم المركزية: عكو (عكا)، أكزيب (الزين)، أحلب (محلبا)، قانا،صور، صرفة (صرفند)، صيدون (صيدا)، بيريتو (بيروت) جبيل (بيبلوس)، عرقة سين، صمارة (سومرة)، أرواد، أوغاريت، وغيرها… وقضى عليها الإسكندر السلوقي تقريباً.‏

وعاشتهذه المدن 3500سنة، وقام من بين هؤلاء الأجداد علماء منهم: زينون الرواقي (236 ـ246 ق.م) وهو فينيقي ولد في قبرص وقصد أثينا عام 314 ق.م وأنشأ فيها رواقاً (301ق.م) ولما مات كتب على قبره: “لن يضير منبتك في فينيقيا ضيراً”. وفيلون الجبيلي (61-141 ق.م) وهو غير فيلون اليهودي الاسكندراني بالطبع، فهذا من جبيل، وأوريانوسالصوري (200 ق.م).. الخ.‏

وكان الكنعانيون متعددي الآلهة، لكن أكبرها “إيل” (الإله العلي The Superremo God)، وهو الذي يبعث بمياه الأنهر لتجري في الأرض وتحيي الموات، وبالمطر فتسيل الوديان عسلاً،ويمنح الإذن بإنشاء المعابد إلى الآلهة الأخرى، وجميع أرض كنعان هي أرض الإله إيل..الإله الحامي (The Protection God) ويقع موقعه في مغرب الشمس عند مصب الأنهر فيالبحر وسمي مقامه بمقام “إيل”.. وإيل هو بداية ديانة التوحيد (وقد عرفه الملكالكنعاني ملكي صادق ـ ملك أورشليم ـ باسم الله العلي وتعبد له)، وبهذا المفهوم كانالإله العلي مالك السموات والأرض يتجلى واضحاً في العقل الكنعاني. ومن آلهتهم أيضاً “بلعام”.. وإن أحلاف الكنعانيين كما بين تاريخهم لم يكن مهيأ للغزو والقتلوالتدمير، ذلك لأن ديانتهم السمحاء وآدابهم تدور حول أبوة الإله الواحد “إيل” ومنصفاته أنه السيد ـ بعل أو أدون ـ الخالق الجبار.. فلا يدمر الخالق ما صنعت يداه.. وجاء في المكتشفات الفينيقية أن اسمه “إيلوس” وهو أبو السنين (مخطوطات أوغاريت ـمطلع ملحمة بعل وعناة ـ ومكتشفات الصفاة والرحبة قرب جبل العرب السورية).‏

أماالآراميون فقد كان لهم إلههم “إيل” واتخذ ملك أرباد (اسمه تكملة لإيل “متى ـ إيل” الذي تعاهد مع ملك آشور نيراري (754-745 ق.م).‏

ونرى مما تقدم، أن الآراميين هاجروا إلى بلاد الرافدين في 3000 ق.م، وكان مركزهم فيحران، ومن عشائرهم: أخلامو والخبير أو العبيرو، وهي القبائل العربية الراحلة فيالجزء الشمالي من الجزيرة العربية، وصنفت إلى عبراني ـ وفي الآشورية آرومو (أرامو) وجمعهم ريمي ـ وقد انتشرت تجارتهم في الأمصار فانتشرت لغتهم وديانتهم وتعلموا فنالكتابة من الكنعانيين… ومن آلهتهم الأخرى: حداد ـ وهو إله الزوابع والعواصف. وكانت معابده في كركميش (جرابلس) وسمأل (في زنجرلي بتركيا) وفي حلب ودمشق. وقد أضاف ثلاثة من ملوك دمشق اسمه إلى أسمائهم وكانت مواطنهم: آرام النهرين، فدان آرام، آرامدمشق، آرام صوبا (في البقاع)، آرام بيت رحوب (عند الليطاني)، آرام معكة (مقاطعة دانبفلسطين)، حشور (بين اليرموك ودمشق)، بيت أغوشي (في حماه) ومركزها أرفاد، وبيتبخياني ومركزها جوزان (تل حلف)، وحلب وكركميش.,. وقبيلتيه (سمأل) ولها اسم آخر (يعودي) ومركزها عند جبل أمانوس غربي عينتاب في تركيا ومن ملوكها شعيل، كيلامي،حياني، فنامو، بار، ركوب، وفي العراق: بيت عديني ومركزها بورسيبا.‏

أماكلدة أو الكلدانيون (وكلدة شيخ عربي) كان مركزها غورني عند العقير، وقد تاجرت معبابل، استولت سلالة بابل الرابعة على جميع دول سورية وفلسطين في زمن نبوخذ نصر (نيوبولاخير) وابنه (43 سنة) من 605 –526 ق.م.‏

المركز الإعلامي الإقليمي/ ل”قضايا مراكش”

الثلاثاء 22 ديسمبر 2015 17:02
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الامم المتحدة وحصاد السنة الدولية للتربة

المطبخ العثماني .. عنوان الرغد والثراء والفخامة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply