مؤخرة ميريام فارس .. مقدمة ابن خلدون!

qadaya 0 respond

لكل ذلك، لم أنجرف أبداً في تيار الذين رجموا ” ابن خلدون ” بالخيانة، وللأسف، كان ” طه حسين ” من بين هؤلاء، لقد خاض فيه، لكن، برهافة شديدة، قال عنه :

– ” يتأثر أحياناً بعامل المصلحة الشخصية فيحيد عن طريقته ” ..

أكثر من هذا، أري أن ما فعله مع ” تيمورلنك ” ينسجم تماماً مع شخصيته، وهو الأشبه بخرزته التي اختارها من العقد، و كل الطرق بعد هذا  الطريق إلي سريرة ” ابن خلدون ” تتخثر إما إلي الجهل أو التجني ..

و الآن، لحظة من التفكير السليم، خارج التابوت، هي كل ما نحتاج لنجيب، من الداخل، علي هذه الأسئلة ..

ماذا كان علي ” ابن خلدون ” أن يفعل سوي ما فعل ؟

ما هو الفارق بين الولاء للسلطان ” فرج ” و بين الولاء لـ ” تيمورلنك” وكلاهما محتل و مغتصب للأرض و مقدرات الناس بالقوة المسلحة ؟

هل كان علي ” ابن خلدون ” أن ينتظر الموت المجانيَّ في سبيل قيم موروثة لا تقيم للعدالة الاجتماعية وزناً في سبيل الولاء لـ “وليِّ أمر ” هو نفسه لاذ بالفرار من أرض المعركة لمجرد إحساسه بالخطر ؟

كل هذه الأسئلة، مع التفكير السليم، يجب أن تنكمش إلي براءة ” ابن خلدون” من تهمة الخيانة، بل حتي من ظل هذه التهمة، و تنسحب بالضرورة إلي إدانة واضحة للنظام في عصره، و تؤشر إلي قيمة مهمة، و هي أن خيانة كل نظام يتربص بإنسانيتك، و يراقب أنفاسك، و يؤمن إلي مدي بعيد بأنك ولدت لتكون من طبقة العبيد الدنيا، و إلي مدي أبعد، بحقه الإلهيِّ في سرقة رجولتك وطفولة أطفالك أمام عينيك، أقول، خيانة هكذا نظام هي لون من ألوان المقاومة ..

بل، عارٌ عليك أن ينام هكذا نظام ملْ جفونه و هو يتوقع منك الطاعة، بل الصمت ..

إقلع غماك يا تور، و ارفض تلف /

إكسر تروس الساقية، و اشتم وتف ..

سلامٌ علي ” صلاح جاهين “، و عذراً ” ميريام فارس “، الوردة الطليعية ..

الأربعاء 8 يوليو 2015 03:18
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

بيرس المفاوضات أولوية والفرصة ذهبية

الموظفون بين مطرقة الاقتطاع و التقاعد وسندان إعادة الانتشار

Related posts
Your comment?
Leave a Reply