مؤخرة ميريام فارس .. مقدمة ابن خلدون!

qadaya 0 respond

” و بلغني الخبر من جوف الليل، فخشيت البادرة على نفسي، و بكرت سحراً إلى جماعة القضاة عند الباب، و طلبت الخروج أو التدلي من السور، فأبوا علي أولاً، ثم أصخوا لي، و دلوني من السور، فوجدت بطانة تيمور عند الباب، فحييتهم و حيوني، و قدموا لي مركوباً، أوصلني إليه، فلما وقفت بالباب، خرج الآذن فاستدعاني، و دخلت عليه بخيمة جلوسه، متكئاً على مرفقه، فلما دخلت عليه فاتحته بالسلام، و أوميت إيماءة الخضوع، فرفع رأسه و مد يده إلي فقبلتها، و أشار بالجلوس فجلست حيث انتهيت، ثم استدعى من بطانته الفقيه ” عبدالجبار بن النعمان “، من فقهاء الحنفية بخوارزم، فأقعده يترجم بيننا ”

لهذا السبب وحده، اتهم بعض المؤرخين الفاشلين ” ابن خلدون ” بالخيانة، وهؤلاء، هم هم، لم يرجموا بالخيانة سيرة ” السلطان فرج ” نفسه، ( صاحب الفرح ) !..

كما أن ” القاضي برهان الدين بن مفلح الحنبلي ” و معه شيخ الفقراء وآخرون، فعلوا مثلما فعل ” ابن خلدون “، و طلبوا من ” تيمورلنك ” الأمان،و في ذلك يقول ” ابن خلدون “:

” فأحسن لقاءهم، و كتب لهم الرقاع بالأمان، و ردهم على أحسن الأحوال، واتفقوا معه على فتح المدينة من الغد، و تصرف الناس في المعاملات “!

ثم بقي ” ابن خلدون ” في بلاط ” تيمورلنك” حين انهارت أسوار ” دمشق “، وخلصت لمالكها الجديد، و هو يصف ما حدث بعد ذلك قائلاً :

” ثم أطلق أيدي النهابة على بيوت المدينة،فاستوعبوا أناسيها وأمتعتها، وأضرموا النار فيما بقي من سقط الأقمشة، فاتصلت النار بحيطان الدور المدعمة بالخشب، فلم تزل تتوقد إلى أن اتصلت بالجامع الأعظم، و ارتفعت إلى سقفه، فسال رصاصه، و تهدمت سقفه و حوائطه، و كان أمراً بالغاً مبالغة في الشناعة والقبح ”بالإضافة إلي أن ” ابن خلدون ” تدلي من فوق أسوار ” دمشق ” في ( قفة )، مخافة الموت، و ذهب إلي معسكر ” تيمورلنك “، هو أيضاً، رسم لـ ” تيمورلنك“، عن طيب خاطر، خرائط مفصلة لبلاد المغرب، و كتب له كل شئ عن أحوال أهلها في حزمة كراسات، بلغت، ” 12 ” كراساً !

الأربعاء 8 يوليو 2015 03:18
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

بيرس المفاوضات أولوية والفرصة ذهبية

الموظفون بين مطرقة الاقتطاع و التقاعد وسندان إعادة الانتشار

Related posts
Your comment?
Leave a Reply