محنة الصحافة ومسلسل التضييق على حرية التعبير – المسائية العربية نموذجا

qadaya 0 respond

أبوحمزةأليس المواطنون سواسية امام القانون؟

سبق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أن أصدرت تقريرها السنوي 2009 ـ 2010 حول حرية الصحافة، وتزامن ذلك واليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث أكدت أن ظاهرة الاعتداءات والخروقات ضد الجسم الصحفي بمراكش تواصلت منذ الفترة الممتدة بين 3 ماي 2009 و 2 ماي 2010، وتنوعت تلك الانتهاكات من الاعتداء الجسدي واللفظي والمساس بالسلامة البدنية للصحافيين إلى الاعتماد على مختلف التهديدات والإهانات الحاطة بكرامة الإنسان في مواجهتهم أثناء قيام الصحافيين بواجبهم الاحترافي، علاوة على سوء أوضاعهم الاجتماعية والمهنية وعدم احترام حقوقهم في العديد من المؤسسات الإعلامية.
    وعرف الإعلام الالكتروني بمراكش تضييقات وانتهاكات ومتابعات قضائية بالإضافة إلى ممارسة الترويع في حق الصحافيين ، كما حدث مع محمد سعيد مازغ مدير موقع ”  ” المسائية العربية، وإذا كان هذا التقرير قد توقف عند حدود ماي 2010، إلا أن مسلسل التضييق على الحريات لم يتوقف حيث ما زال مستمرا بالشكل الذي يدعو إلى التساؤل عن اية صحافة نريد، وهل يحق للصحافة ان تنشر شكاوى المواطنين وفضح الفساد ولوبياته والوقوف إلى جانب المظلومين و إسماع صوتهم إلى الرأي العام أم نريد صحافة تعزف اغنية العام زين وتقتات من فتات الموائد وتكتب تحت الطلب.
لقد توبع المسائية العربية قضائيا على خلفية قيامها بنشر شكاية لمواطنة تفضح تعرضها للنصب من طرف جهات نافذة في المدينة الحمراء، وقد آزر الزميل محمد السعيد مازغ مجموعة كبيرة من الأساتذة المحامين من هيئة  مراكش وآسفي والدار البيضاء والرباط ، وتم إنصافه من طرف القضاء المراكشي الذي وقف وبالملموس على حقيقة المعطيات الواردة في الشكاية وما تتوفر عليه جريدة المسائية العربية من إثباتات دامغة ، فندت كل التهم المنسوبة، فقضت المحكمة بعدم قبول الدعوة شكلا وتحميل المشتكي الصائر, إلا أن ذلك لم يشف غليل من يستهدفون هذا الموقع المتميز، وقرروا متابعته بل معاقبته على التجرؤ بنشر الشكاية ، وبدلا من التركيز على المعطيات الواردة في الشكاية والشهود والوثائق الرسمية المصحوبة ، اختزلت القضية في كلمة ” متهمة ” بمعنى ان النيابة وحدها لها المخول لها إصدار الحكم، علما ان المسائية العربية وبناء على ما جاء على لسان الضحية لم تخرج عن هذه الحدود وأشارت أن الضحية وأخواتها “يتهمن” اختهن وهي زوجة مسؤول سابق بمراكش بالنصب والاحتيال.

هذه القضية استغرقت أزيد من ثلاث سنوات من أجل البث فيها ابتدائيا واستنافيا، وكانت آخر جلسة ليوم الاثنين 10 دجنبر والذي يتزامن واليوم العالمي لحقوق الانسان والتي طالبت فيها هيئة المحكمة بضرورة معرفة مآل الشكاية التي سبق ان رفعت ضد المشتكية من طرف شقيقاتها والتي يتهمنها باستغلال الثقة التي وضعنها فيها بإيهامهن بأن عليهن أداء ضريبة في اسم أمهن مناصفة ، قبل ان تعمد إلى دفعهن إلى التوقيع على عقد اعتبرنه توكيلا لها للتدخل لدى مصلحة الجبايات من أجل تخفيض المبلغ أو حذفه، وقد عمدت إلى استقدام موظفين لذلك من المقاطعة الادارية الباهية في استغلال صارخ لنفوذ زوجها الذي كان آنذاك يتقلد منصب عامل على عمالة مراكش، وكم كانت الصدمة كبيرة حين اكتشفت الضحايا  عن طريق الصدفة أن العقد الموقع من طرفهن يخص بيع حمام وقطعة أرضية مساحتها تناهز  34 هكتارا ولا علاقة له بالضريبة، إلا أن هذا الاكتشاف جاء متأخرا حيث تم حفظ الشكاية بعدما رأت المحكمة أن الضحايا تقدمن بالشكاية خارج الآجال القانونية فقررت حفظها بدعوى التقادم، ، الشيء الذي يحول دون التحقيق فيما ورد في الخبر الذي قام بنشره موقع المسائية العربية.

وبذلك لم يعد أمام هيئة محكمة الاستناف التي تنظر في الشكاية الموجهة ضد أخت المشتكية و موقع المسائية العربية من طرف زوجة العامل السابق إلا إدراج الملف للمداولة والاكتفاء بالاستماع لجميع الدفوعات التي تقدم بها دفاع الطرفين.حيث عينت يوم 24 دجنبر كموعد للنطق بالحكم الاستئنافي. 

الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 16:27
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

“كل الطرق تؤدي إلى فاس” ـ على هامش أشغال اليوم الأول لمنتدى فاس حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي والشراكة المتوسطية الجمعة 07 دجنبر 2012

الجامعة الجهوية بمراكش تقارب موضوع المحيط السوسيو ثقافي وتعلم اللغات

Related posts
Your comment?
Leave a Reply