مراكش: سكان عمليتي نوارة وتليلا يطالبون بالإنارة العمومية وتعبيد الطريق

qadaya 0 respond

 

عبد الرزاق القاروني–  لقد حصل سكان وأصحاب المهن الحرة بعمليتي نوارة وتليلا المشيدتين من طرف مؤسسة العمران قرب السوق التجاري الممتاز مرجان-الداوديات على رخصة السكن  خلال شهر دجنبر 2011، ولحد الآن  لا زالوا لا يستفيدون من الإنارة العمومية، بحيث مع حلول الليل أصبحوا يعيشون في ظلام دامس، مما يجعل حياتهم عرضة للمخاطر من طرف المنحرفين وذوي السوابق الذين يتكاثرون كالفطر في الأماكن المجاورة.

   وفي الوقت الذي يتم فيه حرمان عمليتي نوارة وتليلا من الاستفادة من الإنارة العمومية، نلاحظ أن فيلات السراغنة غير المسكونة والمشيدة، هي الأخرى، من طرف مؤسسة العمران على مقربة من هاتين العمليتين، تستفيد، ببذخ وأريحية، من الإنارة العمومية التي تبقى، في غالب الأوقات، مضاءة إلى طلوع الشمس، إن لم نقل توهجها.

   وحسب إفادات العديد من أصحاب الشقق السكنية والمحلات التجارية بهاتين العمليتين، فإن المجلس الجماعي بمراكش، بنهجه لهذا الأسلوب في مجال الاستفادة من الإنارة العمومية، يكرس أسلوب الكيل بمكيالين وسياسة المغرب النافع وغير النافع، ذلك أن الفيلات، التي لا يسكنها أي أحد، تستفيد من الإنارة العمومية، في حين أن الشقق السكنية والمحلات التجارية المأهولة بأصحابها، يكون جزاؤها العتمة والسباحة في بحار من الظلمات. “الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود”. كما قال الرحالة العبدري في وصفه لصحراء برقة بليبيا.

   أمام هذا الوضع النشاز الذي لا يشرف مغرب القرن الواحد والعشرين، المغرب الديمقراطي والحداثي الذي نريده جميعا، يطالب هؤلاء المتضررون بعمليتي نوارة وتليلا المسؤولين بالمجلس الجماعي لمراكش العمل على تمتيعهم بالإنارة العمومية، في أقرب الآجال، أسوة بفيلات السراغنة. كما يطالبون القيمين على مؤسسة العمران، بذات المدينة، التعجيل بتعبيد الطريق المزدوجة المسار المؤدية إلى هاتين العمليتين لتسهيل الولوج إليهما، ورفع الهشاشة المقصودة عنهما. فتأهيل الفضاء والمحيط من تأهيل الإنسان.

   وفي الوقت الراهن، لم يعد مستساغا، تحت أي مبرر كان، أ ن نجد في قلب مراكش، وخصوصا في مناطقها السياحية والتجارية المتاخمة لواحة النخيل والسوق التجاري الممتاز مرجان بؤرا سوداء، وأماكن حضرية لا تتوفر على الإنارة العمومية والولوجيات المناسبة، ويراد لها أن تعيش، لحاجة في نفس يعقوب، وضعية متخلفة تنتمي لمغرب القرن التاسع عشر.

   وللإشارة، فإن المحلات التجارية والشقق السكنية بعمليتي نوارة وتليلا قد تم اقتناؤها من طرف أصحابها مقابل مبالغ مالية باهظة تصل، أحيانا، إلى 18 ألف درهم للمتر مربع. وتقع عملية تليلا على مساحة 39،0 هكتار، تم إنجازها بكلفة 7 مليون درهم، ويوجد بها 78 مسكنا و13 محلا تجاريا، انطلقت بها الأشغال سنة 2008، وكان مقررا أن يتم تسليمها إلى المستفيدين منها في شهر ماي 2010، في حين تقع عملية نوارة على مساحة 47،0 هكتار، وتبلغ كلفة إنجازها حوالي 49 مليون درهم، وتحتوي على 45 مسكنا و17 محلا تجاريا، وكان من المفترض أن تنتهي بها الأشغال في شهر دجنبر2009.

الجمعة 12 أكتوبر 2012 22:18
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

وقفة احتجاجية أمام الثانوية التأهيلية المحاميد 7 بمراكش + فيديو

أسود الأطلس تتأهل إلى نهائيات أمم إفريقيا 2013 على حساب الأفاعي السامة بمراكش

Related posts
Your comment?
Leave a Reply