مسلسل التأهيل الحضري لوزان يستأنف سيره ….ولكن!

qadaya 0 respond

محمد حمضي- الأوراش التي تم إطلاقها هذه الأيام بمدينة وزان ، وبإخراج جديد ، كان من المقرر وضع اللمسات الأخيرة على إنجازها والشروع في تقديم خدماتها منذ سنتين ، لساكنة دار الضمانة المتعطشة لرفع جلباب البداوة عن مدينتها التي عاشت التمدن والتحضر بكل قيمهما المتوهجة ، قبل أن يأتي المركب الإداري المصالحي الفاسد الذي تعاقب على تدبير شأنها لعقوه ، فأتى على الأخضر واليابس بها ، وريفها بشكل لا نعثر له من البشاعة على مثيل وطنيا .

الأوراش المفتوحة اليوم تدخل في إطار مشروع جبر ضرر وزان ، أو ما اصطلح عليه ببرنامج التأهيل الحضري الذي أشرف على إعطاء انطلاقته الملك محمد السادس في زيارته لهذه المدينة أواخر سنة 2006 ، لكن هذه الأوراش سرعان ما سيتم تعليق انجاز غالبيتها مباشرة بعد اغتصاب الإرادة الشعبية في يونيه 2009 ، وسيدخل برنامج التأهيل هذا ثلاجة الإنتظار مباشرة بعد انقضاء فترة شهر العسل بين رئيس المجلس البلدي والعامل السابق الذي أفرط في صب الزيت على نار الصراع المتقدة بالمجلس البلدي ، فكانت النتيجة شلل تام يصيب مرافق المدينة ، واحتقان لشرايين تنميتها ، ولم تعد من صور تأثث فضائها العام غير الخراب ، وخيم الظلام على شوارعها الرئيسية ، ونقلت المقاولات التي سبق أن فازت بصفقات تهييئ الساحات والحدائق العمومية وكهربة الشوارع ، وشرعت في الأشغال قبل توقيفها ، ( نقلت ) معركتها مع المجلس البلدي إلى ردهات المحاكم ، حيث تقول المصادر بأنه من المتوقع أن تأتي الأحكام في غير صالح المجلس البلدي الذي سيكون مطالب بتقديم تعويض بمآت الملايين لهذه المقاولات …..

التغيير الذي لحق رأس الإدارة الترابية الإقليمية في يونيه الماضي ، واعتماد هذه الأخيرة مقاربة جديدة في معالجة قضايا ساكنة وزان ، إضافة إلى المستجدات التي عرفها صراع أجنحة المجلس البلدي ، كلها عوامل ساهمت في نفض الغبار عن ملفات الأوراش المعطلة التي سيتم إخراجها للوجود بحلة جديدة ، كانت هذه الجريدة ، ومنذ أن ظهرت التباشير الأولى على أرض الواقع لتصاميم تأهيل الفضاءات العمومية في طبعتها الأولى التي صادق عليها بالإجماع المجلس البلدي السابق ، قد تعرضت لوحدها للبشاعة التي ستخرج بها للوجود هذه الحدائق والساحات ، وطالبت بإعادة النظر في ذلك أخدا بعين الإعتبار وظيفة كل فضاء ، وحضوره المادي والرمزي في ذاكرة المدينة ، والسهر على تناغم شكله الهندسي مع ما لحق الأذواق الحديثة من مستجدات ، وهو المطلب الذي تسجل الجريدة باعتزاز التجاوب معه في الطبعة الجديدة لهذه المشاريع التي انطلقت الأشغال بها قبل أيام .

الصيحة الجديدة من اللباس التي لف بها التأهيل الحضري جسد هذه الميادين العمومية والحدائق ، سمحت لهذه الآخيرة بإبراز مفاتنها للعموم ، حتى وأن المقاربة التشاركية في إعدادها وإخراجها للوجود تم تغييبها ، أما الحق في الولوج إلى المعلومة فقد جاء مبتورا ، بحيث أن اللوحات الإشهارية التي تم نصبها عند مدخل كل ورش من الأوراش غاب عن سطحها – ونتمنى أن يكون ذلك سهوا – الإشارة إلى الغلاف المالي ومدة انجاز كل ورش على حدة ، وهي معلومات أساسية من أجل الحكامة الجيدة .

 

الخميس 10 يناير 2013 23:06
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

توقع عجز الصندوق المغربي للتقاعد عن صرف المعاشات ابتداء من 2021 في حال عدم اتخاذ اي إجراء (السيد ابن كيران)

مراكش: حملة انتقامية تحت قناع الحركة الانتقالية بجامعة القاضي عياض

Related posts
Your comment?
Leave a Reply