مشروع الأخضر الإبراهيمي في سوريا..القديم الجديد..

qadaya 0 respond

 د- أحمد بن فارس السلوممنذ عُيّن الأخضر الإبراهيمي مندوبا أممياً وعربياً مكلفاً بملف الثورة السورية وهو ما زال يستفز السوريين بتصرفاته وتصريحاته.

ليس آخرها إعرابه عن سروره بلقاء المجرم القاتل الأسد..بل له قبل ذلك تصريحات كثيرة شوه فيها واقع الثورة، وحاول إعطاء صورة عن ما يحصل في سوريا غير الصورة الحقيقة..
بالرغم من أنه دخل سوريا هذه المرة عن طريق البر قادماً من بيروت، مما يعني لكل ذي عينين – إن كان يبصر – أن دمشق خرجت عن السيطرة، فمطارها الذي هو شريان الحياة فيها لم يعد آمناً، ولا صالحاً للاستعمال من قبل النظام إلا أنّ ذلك لم يغير شيئاً من منطقه ولا طريقة تفكيره.
زيارته الأخيرة كزيارته الأولى، أعلن هو أنه لا يحمل مبادرة، ولا يسوق لاتفاق روسي أمريكي، وكأنه أكبر من أن يكون عميلاً للغرب أو الشرق، ولكن الأخضر منذ تولى هذا الملف وهو يحمل في فكره مشروعا واحد لسوريا، يكرره بين الآونة والأخرى.
ملامح المشروع الذي يحمله الأخضر تتلخص في ثلاثة أمور:
1-وقف تدفق السلاح إلى سوريا..
والمقصود طبعاً السلاح غير الشرعي، أي وقف تدفق السلاح إلى الجيش الحر، أما النظام فكونه في نظر الأخضر هو النظام الشرعي فإنّ عقود التسليح القديمة والجديدة مع الروس فضلاً عن الدعم الغير محدود من الإيرانيين غير داخلة في هذا البند.
وهذه أهم نقطة لأنه من خلالها يستطيع فرض أي تسوية يريد، فالملحوظ أنّ الشعب السوري قوي الشكيمة، لا تزيده الجراح والمجازر إلا تصميماً، فالحل الوحيد لإركاع هذا الشعب وجره إلى التسويات المفروضة، هو تجفيف منابع التسليح، مع أن تسليح الجيش الحر يصدق عليه قول القائل تسليح بالقطارة، وذلك في مقابلة المدد الصفوروسي للنظام..
2-تكوين حكومة أشبه ما تكون بحكومة مصالحة وطنية موسعة تحتوي جميع الأطراف.
وأهم هذه الأطراف في نظر الأخضر بقايا النظام القائم، كي تظل سوريا تحت حكم هذه العصابة ولا تطهر منهم أبداً، وبقاء مثل هؤلاء في الحكومة المقبلة صمام أمان للأسد ولأعوانه.
3-استمرار المجرم بشار الاسد في الحكم ولو صورياً إلى آخر مدته.
وهذا يعني اعتراف الشعب به رئيساً شرعياً، وكذلك حماية له من أي ملاحقة قانونية بعد انتهاء الثورة.
ولكي يحمل مزيداً من الضغط على الشعب السوري ما فتئ يخوف من تداعيات هذه الثورة على دول الجوار والمنطقة برمتها، وأهم ما في دول الجوار طبعا دولة بني إسرائيل، مما يشكل باعثاً لدى الغرب لدعمه في مشروعه الذي يحمله.
بالنسبة للشعب السوري مشروع الأخضر -كشخصه- مرفوض كلياً، وهو عبارة عن تضييع للوقت، وهدر للدماء، وقد عبروا عن رفضهم لمشروعه وكرههم لشخصه في مظاهرات كثيرة، ورفعوا لافتات تسخر منه ومن مشروعه.
والسبب في ذلك أن الأخضر لا يقيم للدم السوري الأحمر أي قيمة، فقد امتاز أسبوع إقامته في سوريا بأنه أسبوع المجازر الحمراء، وبعض هذه المجازر نحت نصباً في ذاكرة الأمة العربية لن يزول عبر التاريخ، كمجزرة الخبز في حلفايا، ومزرعة القحطانية في الرقة..
مشكلة الأخضر أنه لا يفهم طبيعة هذا الجيل الثائر، ولم يدرس جينات الشعب السوري الحر، لأن مورثاته الشخصية نشأت على التبعية لحكومة الجنرالات، واقصاء الشعوب، ومحاربتها، فهو لا يعرف لماذا يقاتل الشعب السوري، ولماذا يريق دماءه..
كنا على يقين أنّ مهمة الأخضر الإبراهيمي فاشلة منذ البداية، تماما كما فشلت مهمة كوفي عنان، لكن الفرق أن كوفي عنان – العلج في نظر العرب- وصل إلى مرحلة قدم فيها استقالته لما رأى إفلاس المشروع الأممي تجاه سوريا كي لا يكون صفاة يذبح عليها الشعب السوري.
بينما الأخضر مستعد للاستمرار إلى ما لا نهاية!!
إذا لم يمارس على الأخضر ضغوطات عربية سيستمر في مهزلة دور المبعوث الأممي العربي، واستفزاز الشعب السوري، لذلك نطالب الائتلاف السوري والدول العربية بعدم التعامل مع هذا المبعوث ونزع الشرعية عنه.
وإلا فإنه سيبقى في مهمته ولن ينهيها إلا فرار الأسد إلى الخارج ، أو دخول الجيش الحر عليه في محل إقامته!

الخميس 27 ديسمبر 2012 18:07
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

وجهة نظر حول وجهة نظر الدكتور عبد العالي مجدوب

سورية… ثم إيران

Related posts
Your comment?
Leave a Reply