مقتصد ثانوية محمد الخامس الـتـأهيلية بمراكش.. يغط في نوم عميق 

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي
lycee_mohmed_v

صور توضيحية للحالة المزرية للثانوية

تحقيق-  عبد العالي بجو 

      تعتبر مصلحة الاقتصاد من بين أكثر المصالح حيوية داخل المؤسسات التعليمية ليس فقط على مستوى صيانة البنايات والأثاث والوسائل التعليمية وسائر الشؤون المادية وإنما على مستوى التسيير المقتدر والحضور اليومي الفعال للمكلف بإدارة هذه المصلحة/ المسؤولية ، خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بثانويات من حجم كبير كثانوية محمد الخامس التأهيلية باب اغمات التي استطاعت عبر تاريخها التربوي الطويل، والذي يمتد إلى الثلاثينيات من القرن الماضي من أن يتخرج من بين حجراتها كبار القادة في مجال الفكر والسياسة والأدب و التاريخ والتربية ببلادنا وفي العالم  … من أمثال عبد الكبير الخطيبي وعبد الله العروي.

 إن ما تشهده هذه المصلحة ، تقول مصادر مطلعة من داخل المؤسسة ل” قضايا مراكش “،من ترهل ولامبالاة واستخفاف مع مجموعة من الشؤون المادية بالمؤسسة كصيانة البنايات ( سقف الجناح الداخلي ، التسرب المائي بالمرفق الصحي العلوي قرب القاعة 17 ..) والأثاث ( الأبواب والنوافذ في  بعض الأقسام مكسرة، السبورات والأزرار الكهربائية تتعرض للتدمير ولا من يصلحها ،الطاولات مهترئة وتلقى المصير نفسه …) والاعتناء بالفضاء المدرسي ( المراحيض تنبعث منها رائحة كريهة ممزوجة بنكهتي  التدخين و الحشيش،الأزبال إذا تراكمت في بعض جنبات المدرسة تبقى لأيام وأسابيع  …) ليطرح أكثر من علامة استفهام قانونية وأخلاقية حول تدبيرها ؟

      وذكرت المصادر نفسها على أن الوسائل التعليمية شبه منعدمة وأقلام السبورة المغناطيسية منتهية الصلاحية ، وتوزع بطريقة قطرة قطرة.وإذا توفرت فلا يعرف لها مكان خاص بها على الرغم من توفره ، ويجهل أعضاء مجلس التدبير كل شيئ عنها فهي أشبه بمغارة علي بابا ، كما يقول أحد الأساتذة لا علم لأحد بما تحتويه ، مما يجعلها عرضة  للتلف والضياع والفساد أو انتهاء الصلاحية ،هذا فضلا عن أنه لا يوجد مسؤول يتوجه إليه لأخذ بعضها  أو تسلمها ، أما في ما يتعلق بقرارات تهم الشق المادي بالمؤسسة سواء تعلق الأمر بقرارات مجلس التدبير أو دعم جمعية مدرسة النجاح فمصيرها الاختفاء والنسيان والتقادم ،وانتفاخ الرصيد البنكي البريدي لعدم صرفه سنة بعد سنة ، فعلى الرغم من طرح هذا المشكل داخل مجلس التدبير بضرورة تشكيل لجنة لتفعيل مصلحة الاقتصاد ، وذلك بوضع تصورعمل لتدبير شؤون المؤسسة المادية وإنجاز خطة لتحريك عجلة مصلحة الشؤون الاقتصادية بها تطبيقا لمبدأ الحكامة المالية داخل المجلس ، إلا أنه صيحة في واد، وصاحبنا كما يقول أحد الأساتذة  يغط في نوم عميق.

      بل أكثر من هذا  فإنه إذا كانت المصالح الوصية من نيابة وأكاديمية تخصص جزءا من ميزانيتها لشراء ماتحتاجه المؤسسات التعليمية من لوازم مكتبية ، تعليمية ، إعلاماتية وسمعية بصرية وأخرى خاصة بالصيانة والتنظيف،  فإن هذا اللوازم كما يجب المحافظة عليها ، وحسن ترشيد استخدامها، فإنه ينبغي أن يتم التعرف عليها من طرف أعضاء مجلس التدبير، لأنها تدخل في إطار المال العام الذي يقتضي التعامل معه بشفافية وتدبير جيد كما يصرح بذلك أحد الأساتذة ل” قضايا مراكش “،إلا أنه بسبب التلكؤ والغياب المستمر للمكلف بالمصلحة لايمكن أن يتحقق ذلك ، لأنه يمكنك أن تحضر في أي وقت فلا تجده ، فلا الأساتذة يعثرون عليه عندما  يريدون قضاء بعض الأغراض ، ولا التلاميذ يجدونه لحظة توجههم قصد التسجيل، فيضطر مدير المؤسسة في كثير من الأحيان  إلى الاتصال به عبر الهاتف النقال إذا وجده مشغلا  .

      وتقول مصادر إدارية  مطلعة، طلبت عدم ذكر اسمها، في حديث ل” قضايا مراكش “،بأن هناك ما هو أدهى وأغرب ، أن عملية  الاستخلاص وتسجيل التلاميذ يقوم بها بعض حراس الأمن الخاص في بين الحين والآخر، كما أن تسجيلات هذه السنة قام بها بأحد الغرباء عن المؤسسة ، وصاحبنا غير موجود طبعا ، يعطي الأوامر ويختفي ، فمتى يتم الحد من مثل هذه التصرفات اللامسؤولة ؟ .

       وتضيف مصادر أخرى أن عدم  تعاون مصلحة الاقتصاد في تدبير شؤون المؤسسة وتدخلها لحل مجموعة من المشاكل المادية بها _ وهذا ما عايشه كل مدير مر بالمؤسسة منذ 2008  إلى الآن _أثر بشكل كبير على السير العادي لهذا المرفق العمومي ليس فقط على المستوى التربوي والإشعاعي , وإنما أيضا على المستوى العلائقي التواصلي بين كل المشاركين في الفعل التربوي بالمؤسسة ، لهذا فإن  ثانوية محمد الخامس التأهيلية لم تعد كما يدعو لذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين فضاء مفعما بالحياة و ذا مردودية ، ومجالا لجعل المتعلم في قلب الاهتمام و التفكير و الفعل، و الوعي بتطلعات المتعلمين و المتعلمات و حاجاتهم البدنية و الوجدانية و النفسية و المعرفية ، بل فضاء مليئا بالتوتر والعشوائية واللامبالاة  .فمظاهر التهاون والاستهتار  والضعف في التسيير المالي أثرت بشكل كبير على الجو التعليمي- التعلمي ،وهو ما نجد آثاره السلبية على الفضاء، و على الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة ، ولعل ما وقع في السنة الفارطة  لكل من أستاذ مادة الفرنسية من شتم وإهانة من أحد التلاميذ المشاغبين ، وأستاذ مادة الفلسفة من ضغط دموي مرتفع نتيجة استفزازه من طرف مجموعة من التلاميذ المشاغبين مما استوجب نقله إلى عيادة خاصة ، لخير شاهد على ذلك كما يصرح بذلك أحد الأساتذة ، وماخفي أعظم ، أما القسم الداخلي فالله أعلم به ، والله وليه ، فمتى سيتم الحد من مثل هذه السلوكات الإدارية اللامسؤولة ؟ أين هم مفتشوا المالية بالمصالح الوصية إقليميا وأكاديميا ووزاريا ؟ يتساءل أحد الأساتذة .

        تجدر الإشارة ، إلى أن التدبير المادي يشكل البنية التحتية لكل تنظيم في المؤسسة وعليه يتوقف أي نجاح تربوي أو ديداكتيكي أو تواصلي ، ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لمصلحة الاقتصاد بالمؤسسات التعليمية لما لها من دور فعال في استمرارية المؤسسة والمحافظة عليها من التقهقر والتآكل والتخبط.

الأثنين 26 أكتوبر 2015 23:45 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

انتخاب محمد السعيد مازغ رئيسا للجمعية الجهوية للصحافة الإلكترونية بجهة مراكش آسفي

احتقان قنوات التواصل  بين نيابة التعليم بوزان ونقابات تعليمية يهدد بانفجار الوضع

Related posts
Your comment?
Leave a Reply