منصور يؤدي اليمين كرئيس مؤقت لمصر ومرسي في الحجز الاحترازي

qadaya 0 respond

عواصم – وكالات – ادى رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور امس اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لمصر واشاد بتصحيح الشعب المصري لمسار ثورة كانون الثاني غداة اطاحة الجيش لمحمد مرسي و»احتجازه بصورة احترازية» اثر تظاهرات شعبية حاشدة فيما اصدرت النيابة امرا بتوقيف المرشد العام للاخوان ونائبه بتهمة التحريض على القتل.
وادى منصور القسم في مبنى المحكمة الدستورية العليا في ضاحية المعادي، جنوب القاهرة، امام اعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية.
ونشرت السلطات المصرية قوات من الشرطة العسكرية وقوات خاصة من الشرطة حول مقر المحكمة .
وفي كلمة قصيرة مكتوبة تلاها عقب ادائه اليمين، اشاد منصور بتصحيح الشعب المصري لمسار ثورة يناير 2011. كما اشاد بمؤسسات الدولة المختلفة وعلى رأسها الجيش والقضاء والاعلام. وهو ما قابله الحضور بالتصفيق.
ووجه منصور «تحية للشعب المصري بعد ان قام في الثلاثين من حزيران بتصحيح مسار ثورته المجيدة التي قامت في كتنون ثاني 2011»، وتابع ان «افضل ما تم في 30 حزيران انه جمع الشعب كله بلا تفرقة او تمييز».
وحيا منصور «القوات المسلحة الباسلة التي كانت دوما ضمير امتها وحصن امنه وحمايته والتي لم تتردد لحظة في تلبية نداء الوطن .
ووصف منصور الاعلام المصري ب»الحر الشجاع الذي كان مشعلا اضاء الطريق امام الشعب وكشف النقاب عن سوءات النظام السابق».
وقبل ادائه اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، ادى منصور اليمين الدستورية كرئيس للمحكمة الدستورية العليا بعد انتخابه في منتصف حزيران من قبل جمعيتها العمومية ليخلف رئيسها السابق ماهر البحيري الذي بلغ سن التقاعد في الاول من تموز الجاري.
وحاز عدلي منصور المولود في 23 كانون الاول 1945 على شهادة الحقوق من جامعة القاهرة عام، وتابع دراساته العليا في مصر قبل ان يحصل على منحة للدراسة في معهد الادارة العامة المرموق في باريس. ثم اكمل مسيرته المهنية في سلك القضاء في عهد حسني مبارك.
وامرت النيابة العامة المصرية امس بتوقيف المرشد العام للاخوان المسلمين محمد بديع ونائبه الاول خيرت الشاطر بتهم التحريض على قتل المتظاهرين المعارضين للرئيس المخلوع محمد مرسي امام مقر جماعة الاخوان الرئيسي .
واكد مسؤول عسكري رفيع المستوى في وقت مبكر من صباح امس ان الجيش المصري يحتجز محمد مرسي.
وصرح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان مرسي «محتجز بصورة احترازية»، ملمحا الى امكان توجيه اتهامات ضده.
واضاف ان قرارا بمنع السفر صدر بحقه وبحق عدد من مسؤولي الجماعة من بينهم المرشد الاعلى محمد بديع و»المسؤول الثاني» خيرت الشاطر والقياديان عصام العريان ومحمد البلتاجي.
وقال المصدر ان «المستشار احمد عز الدين القائم باعمال المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة امر بضبط واحضار كل من محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين وخيرت الشاطر نائبه الاول بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين امام مكتب الارشاد بالمقطم» في القاهرة.
واشادت الصحف المصرية الحكومية والمستقلة صباح امس بالاجماع باطاحة الجيش بالرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي، معتبرة ان عملية اقصائه نابعة من «الشرعية الثورية» للشعب.
كما ذكرت صحيفة الاهرام الحكومية المصرية في عددها امس ان قوات الامن المصرية امرت باعتقال 300 عضو في تنظيم الاخوان المسلمين الذي ينتمي اليه الرئيس المخلوع محمد مرسي.
واكد مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان البحث جار عن «اعضاء في الاخوان المسلمين» بعد صدور مذكرات توقيف بحقهم ولكنه لم يعط تفاصيل اضافية.
وكان قد قتل 14 شخصا يوم الأربعاء وفي الساعات الأولى من امس الخميس في عنف في شوارع مصر عقب عزل مرسي .
من جانب ثان قالت جبهة الإنقاذ الوطنية وهي التحالف الرئيسي للأحزاب الليبرالية واليسارية في مصر امس إنها ترفض استبعاد اي احزاب إسلامية من الحياة السياسية بعد أن ألقت السلطات المدعومة من الجيش القبض على قياديين بجماعة الاخوان المسلمين وأغلقت قنوات إسلامية.
وأضافت الجبهة في بيان إن ما تشهده مصر ليس انقلابا عسكريا بأي شكل من الاشكال وأضاف أن قيادة القوات المسلحة اتخذت قرارا ضروريا لحماية الديمقراطية والحفاظ على وحدة البلاد واستعادة الاستقرار.
من جانبها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية امس إن الدعوة السلفية ناشدت الإسلاميين الانصراف من الشوارع والميادين والاتجاه إلى الدعوة والعمل بعد عزل الرئيس محمد مرسي.
وقد قدمت القوات الجوية المصرية عرضا فوق القاهرة امس قبل دقائق من أداء الرئيس المؤقت اليمين القانونية في تذكرة حية بدور الجيش في الاطاحة بمحمد مرسي من منصب رئيس الدولة.
وبقي مئات الوف المصريين حتى ساعة متأخرة من مساء الاربعاء في ميدان التحرير بعد ان أعلن الجيش أنه أطاح بمرسي. ورددوا هتافات مؤيدة للجيش وابتهجوا بينما كانت طائرات هليكوبتر تحلق في تشكيلات استعراضية فوق محتجين يلوحون لها بالاعلام المصرية .
قال مصدر أمني إن اشتباكات وقعت امس بين مؤيدين للرئيس المصري المخلوع محمد مرسي والشرطة أمام جامعة القاهرة وإن مصابين سقطوا.
من ناحية ثانية أصدر مجلس القضاء الأعلى في مصر امس قرارا تنفيذيا بعودة المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه كنائب عام لمصر.
وكان الرئيس السابق محمد مرسي عزل محمود من منصبه وعين عبد الله في المنصب، رغم أن القوانين المصرية تؤكد أنه لا يجوز عزل قاض من منصبه.
وقد قالت مصادر سياسية ودبلوماسية امس إن محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يتصدر المرشحين لرئاسة حكومة انتقالية في مصر.

ردود الفعل
اكدت عدة دول ضرورة العودة بسرعة الى العملية الديموقراطية في مصر بعد ازاحة الجيش للرئيس المصري محمد مرسي عن السلطة تحت ضغط شعبي، بينما رحب عدد من البلدان العربية بهذه الخطوة وقدم تهانيه للرئيس الانتقالي عدلي منصور.
وفيما اعتبرت دمشق ان اطاحة الجيش المصري لمرسي تشكل «انجازا كبيرا» لزمت اسرائيل الصمت ازاء ما يجري في مصر.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس الى العودة بسرعة الى الحكم المدني في مصر غداة ازاحة مرسي.
وقبل ساعات من ذلك، دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الى اجراء انتخابات سريعة لحكومة جديدة مدنية في مصر معربا عن «قلقه العميق» ازاء ازاحة الجيش الرئيس مرسي وتعليق العمل بالدستور.
ودعا اوباما «جميع الاطراف» الى «تجنب العنف والالتفاف من اجل عودة دائمة الى الديموقراطية في مصر».
من جهته، دعا الاتحاد الاوروبي كل الاطراف في مصر الى «العودة بسرعة الى العملية الديموقراطية» خصوصا عبر اجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد اقصاء مرسي.
وقال مايكل مان الناطق باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون في ندوة صحافية ان «وضع مرسي غير واضح، ونحاول استيضاح الامر وعلى كل حال لا بد من احترام كل مبادئ العدالة وحقوق الانسان«بحقه».
اما فرنسا فقالت انها «اخذت علما» بالاعلان عن انتخابات جديدة، كما قال وزير الخارجية لوران فابيوس الذي اكد انه «يأمل في ان يتم الاعداد للاستحقاقات في اطار احترام السلام الاهلي والتعددية والحربات الفردية ومكتسبات الانتقال الديموقراطي ليتمكن الشعب المصري من اختيار قادته ومستقبله بحرية».
وتميز موقف تركيا باعلانها ان ازاحة الجيش لمرسي عن السلطة، لا تعكس رغبة الشعب ودعت «للعودة الى الديموقراطية». وقال نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ في انقرة ان «تغيير الرئيس في مصر لم يات نتيجة ارادة شعبية. لم يكن التغيير متماشيا مع القانون والديموقراطية».
واعلنت ايران امس انها تحترم «ارادة الشعب» المصري وشددت على ضرورة «الاستجابة لمطالبه المشروعة».
وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية «جميع القوى السياسية في مصر» الى ضبط النفس» وان «تؤكد من خلال الافعال رغبتها في حل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اطار ديموقراطي.
من جهتها، اعلنت الصين تأييد «خيار الشعب المصري»، ودعت الى الحوار.
وفي لندن صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بريطانيا «ستعمل» مع السلطة الجديدة في مصر، مؤكدا من جديد ان لندن لا تدعم «التدخلات العسكرية».
وفي اثينا، صرح وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان ازاحة مرسي تشكل «فشلا كبيرا للديموقراطية».
ودعت كندا الى «حوار بناء» بين كل الاطراف في مصر.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اول القادة العرب الذين هنأوا الرئيس الانتقالي الجديد لمصر حتى قبل ان يؤدي اليمين الدستورية.
من جهتها اعلنت قطر احدى اكبر الداعمين لجماعة الاخوان المسلمين، استمرار دعمها لمصر امس وهنات رئيس الفترة الانتقالية عدلي منصور.
وهنأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس عدلي منصور.
كما اشادت الامارات العربية المتحدة بالجيش المصري. وذكرت وكالة انباء الامارات ان رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وجه برقية تهنئة الى الرئيس الموقت عدلي منصور بعد أدائه اليمين امس .
وهنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس عدلي منصور.
من جانب اخر، اعتبرت دمشق امس ان اطاحة مرسي هي «انجاز كبير» و»انعطاف جذري» لصالح الديموقراطية.
من جهته، عبر السودان عن امله في ان «يسود السلام والاستقرار» في مصر «الشقيقة»، كما ذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية.
وعبرت الحكومة البرازيلية عن «قلقها» من «الوضع الخطير» في مصر ودعت الى حوار بلا عنف من اجل حل للازمة عبر المؤسسات.
قال مصدر كبير بالاتحاد الافريقي امس إن من المرجح أن يعلق الاتحاد مشاركة مصر في كل انشطته بعد أن عطل الجيش المصري الدستور وأطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.
ووجهت منظمة العفو الدولية نداء الى الجيش المصري «ليفعل ما بوسعه من اجل حماية حقوق الانسان وامن كل فرد في مصر ايا تكن خياراته السياسية».
اما منظمة هيومن رايتس ووتش للشرق الاوسط فقد اكدت ان «الحكومة المصرية الجديدة يجب ان تبتعد بشكل حاسم عن نموذج الانتهاكات الخطيرة التي سادت منذ انتفاضة كانون الثاني 2011، والالتزام باحترام حقوق حرية التعبير والاجتماع السلمي».

الجمعة 5 يوليو 2013 00:41
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

قصيدة ” الخروف ” التي ألقتها طفلة واهتز من وقعها إخوان مصر + فيديو

مصر تأمر بالقبض على مرشد الاخوان المسلمين وقياديين بالجماعة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply