من يحارب التعليم الإعدادي بجماعة بني كلة بوزان ؟

qadaya 0 respond

محمد حمضي – ما هي نسبة الهذر المدرسي المسجلة في صفوف تلاميذ جماعة بني كلة الذين يتمكنون من تجاوز عتبة نهاية الطور الابتدائي ؟ ولماذا ترتفع هذه النسبة في صفوف النوع الاجتماعي ؟ وما هي الحلول العملية التي التجأت إليها وزارة التربية الوطنية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة ، وجعل الحق في التعليم كما هو منصوص عليه في الدستور ، والمواثيق الدولية ذات العلاقة بالموضوع يمشي على قدميه بعد أن كانت هذه الخدمة العمومية تمشي على رأسها ، مما جعل المغرب يؤدي فاتورة ثقيلة في مجال التنمية البشرية بسبب سياسته التعليمية التي لم يكن لها لعقود مضت طعما شعبيا ، أو لونا عموميا .
سبب معضلة الهذر المدرسي بالجماعة القروية المذكورة، يعود في جزء أساسي منه إلى حرمان أبناء هذه الرقعة الترابية الواقعة تحت عتبة الفقر من خدمة التعليم الإعدادي لعقود . فالتلاميذ ذكورا وإناثا ورغم صغر سنهم مجبرين وإلى اليوم الانتقال إلى مدينة وزان لإتمام دراستهم هناك ، ولا يستفيذ إلا القليل منهم من الدعم الإجتماعي الذي توفر الوزارة الوصية ، ومؤسسات الرعاية الإجتماعية الأخرى .
وزارة التربية الوطنية من خلال أكاديميتها بجهة طنجة – تطوان التي ألحقت بها نيابة التعليم بوزان منذ ماي 2010 ، دخلت على الخط مباشرة بعد اطلاعها على المؤشرات السلبية للمدرسة العمومية بهذه الجماعة ، فقررت الإستجابة الفورية لطلب الساكنة حيث أدرجت في برنامجها الاستعجالي بناء إعدادية بجماعة بني كلة مجاورة لمقر الجماعة القروية ، وتتوسط مختلف الدواوير . وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة فإن هذه المؤسسةالتعليمية كان من المقرر بأن تكون معززة بقسم داخلي ومرافق أخرى ، وهو ما يفسر الغلاف المالي الهام الذي رصد لها والمتجاوز لمليار و600 مليون سنتيم ، كما كان مقررا بأن تفتح أبوابها في وجه المتعلمين والمتعلمات ابتداء من الموسم الدراسي المقبل .
فرحة الأسر ومعها أبنائهم وبناتهم سرعان ما ستصطدم بقوة واقع مرير لم يتم استحضاره عندما حددت القطعة الأرضية التي ستنبت فوقها المؤسسة التعليمية ، وسيصاب الجميع بالصدمة بعد أن بلغ إلى العلم بأن انجاز هذه الإعدادية قد واجه جملة من العراقيل المفتعلة ، مما جعل المقاول يغادر عين المكان في انتظار ايجاد مخرج لذلك . فكانت النتيجة أن تبخر حق ناشئة المنطقة من التعليم وهي جريمة يعاقب عليها القانون.
مصادر عديدة أكدت للجريدة بأن القطعة الأرضية التي من المقرر أن تقام عليها المؤسسة التعليمية ليست ملكية فردية، بل ملكيتها تعود للدولة، وأن تصرف تعاونية فيها تم الشروع فيه في ظروف غامضة وملتبسة أواخر القرن الماضي. وأضافت نفس المصادر بأن مواجهة هذا المشروع التربوي الهام الذي سيساهم بربط الجماعة بعصرها لا يتبناه كافة أعضاء مكتب التعاونية. وتسائلت نفس المصادر عن سر عدم نزول المجلس القروي بكل ثقله لحماية هذا المشروع إذا كان المجلس يمتلك شرعية تميل الساكنة التي هذه الخدمة واحدة من الخدمات العمومية التي عليه أن يطرق الأبواب من أجل توفيرها ….. لكن يبدو أن وجود بعض المنتخبين على رأس التعاونية قد عقد الموضوع أكثر ….
الرأي العام الحقوقي يناشد كل الأطراف تغليب لغة الحوار والإنصات ، على كفة المزايدات والحسابات الضيقة ، والإتجاه بشكل جماعي نحو المستقبل ، وذلك بفتح الطريق في وجه أكاديمية التربية والتكوين للجهة من أجل إنجاز هذه المعلمة التربوية ، الضامنة للحق في التعليم الإعدادي لتلاميذ وتلميذات جماعة بني كلة ، الذين إذا ما تعثرت استفادتهم من هذه الخدمة التربوية ، فالشارع بكل أمراضه الإجتماعية يفتحه لهم ذراعه من أجل احتضانهم ، وهو المصير الذي لن يرضاه أيا من يملك ذرة من حس المسؤولية ، والمواطنة الصادقة ، وسمو الأخلاق لأبناء هذا الوطن الذين يشكل أبناء جماعة بني كلة جزءا لا يتجزئ منهم .

 

الأربعاء 16 يناير 2013 00:37
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

التنسيق الرباعي للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بمراكش ينظم ندوة صحفية حول وضعية المنظومة التربوية بالإقليم

تعميم من أجل التضامن مع المناضلين المعتقلين بورزازات – لا للملفات المطبوخة، لا للمحاكمات الصورية

Related posts
Your comment?
Leave a Reply