مهرجان الضحك على ذقون المغاربة بمراكش

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

festivals_marrakech

-النواية محمد-

انطلق من يوم 10 إلى 14 يونيو 2015 بمراكش مهرجان الضحك الذي تحتضنه بعض الفضاءات والقاعات بمدينة الحمراء ومعلوم أن المغرب  دخل موسوعة غنيس في تنظيم المهرجانات بكل أنواعها وأشكالها وأصبح محجا لتظاهرات غريبة تأتي من أوروبا وأمريكا وإفريقيا وبلاد السند والهند.

ففي بلادنا تنطلق من عدة جهات مهرجانات بأسماء مختلف الحيوانات فمن مهرجان البقر بمكناس والفرس بالجديدة والمعز بماسة والجمل بطانطان إلى مهرجانات أخرى بأسماء الفواكه فمن التفاح بميدلت إلى حب الملوك والحناء والتمر وأركان إلى مهرجان الزيتون بتملالت تم مهرجانات الفيلم الطويل والمتوسط والقصير وسينما المرأة والطفل والشباب وأخرى خاصة بالطرب “الشعبي” والعيطة ورقصة الكدرة والجفنة وطقوس عيساوة واحمادشة وهداوة وباقي أهازيج الزوايا.

ولم تبقى مدينة كبيرة أو صغيرة إلا وتقلدت بقلادة مهرجان حتى لقب المغرب بأرض المهرجانات ومحبيه بمزاعيط المغرب أما المواسم التي يحتفي بها المغرب فحدت ولا حرج فكل منطقة تملك صك موسمها ونوعية حجيجها فمن أول المواسم تاريخيا موسم مولاي إدريس الثاني مرورا بسيدي علي بوغالب إلى موسم طير لجبال مولاي إبراهيم إنها آلة أو ماكينة دائمة الاشتغال لإلهاء الرأي العام وصرف اهتماماته عن ما يجري في واقعه الاقتصادي والسياسي والثقافي من ظلم وحيف واستغلال للجماهير الشعبية الكادحة وطليعتها الطبقة العاملة  إن هذه الآلة المدعومة بالأموال والعديد من الجهات والمؤسسات الرسمية مهمتها إفساد القيم النبيلة والأذواق الجميلة ونشر ثقافة الخنوع واليأس حتى يتسنى للمخزن تحكمه في الواقع بشتى تجلياته .

فبعد أن جرب المغرب أنواع السلع المستوردة خصيصا للمهرجانات من مشاهير الشذوذ إلى صاحبات المؤخرات العارية ارتأى أن يختم قبل رمضان بمهرجان الضحك على ذقوننا بجوقة من”الفنانين ” المغاربة والأجانب أتوا إلى مدينة الحمراء في محاولة يائسة لتهميش تراثنا في السخرية البناءة والهادفة الشاربة من معين الثقافة الشعبية .إن هؤلاء لو اجتمعوا كلهم على أن ينتزعوا منا ضحكة واحدة لما تمكنوا بكل ما يملكونه من تفاهات وخزعبلات تثير التقزز إنهم يجهلون أن في ثقافة المغاربة حصصا للضحك داخل الأسرة والجماعة وفي الحلقة والبساط والنزاهة نابعة من تراثنا الشعبي والشفاهي فالسخرية كإبداع لا تتمثل في اختيار الكلمات ولا في الصراخ والحركات العشوائية وإنما في اختيار الموقف الذي ينتزع منا الضحك بملامسته للواقع المعاش.

إن هؤلاء الكراكيز أتوا في محاولة يائسة لتهميش تراثنا في السخرية البناءة والهادفة الشاربة من  معين الثقافة الشعبية والهوية الغنية قدموا كذلك لغاية تنسينا مشاهيرنا في الضحك الذين تركوا لمصيرهم المحتوم والأحياء منهم الذين طالهم الإهمال رغم ما أسدوه من أعمال خالدة في المسرح والكوميديا كالهرم عبد الجبار لوزير الذي يعاني من المرض بعيدا عن الأضواء والذي لم يتحمل أي مسؤول كبير أو صغير عبئ التنقل لزيارته ومواساته شفاه الله وأطال عمره وحفظه لعائلته ولنا نحن المحبين والعاشقين للزمن الجميل.

الأحد 28 يونيو 2015 19:29 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

طريق سوكوما المحاميد بمراكش مرتع للجريمة وفضاء آمن لاقتسام الغنيمة

عاجل : القوات العمومية ترغم أستاذين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش على فك اعتصامهما

Related posts
Your comment?
Leave a Reply