نداء تحقيق في قضية اختفاء مستثمر بلجيكي بالمغرب

qadaya 0 respond

ذ.محمد بدران/بروكسيل – قصة بوليسية غريبة حيرت التحقيقات المغربية مدة طويلة كما تابعت الخارجية البلجيكية جميع أدوار أحداثها منذ بدايتها بحرص وجدّ،لكنها لسوء الحظ لم تنته مراحلها ولم تتضح ملامحها بعد.ذهب ضحيتها السيد (ميشيل جيلينس) المستثمر البلجيكي البالغ من العمر ستة وستين عاما،والذي تعود أطوارها إلى الحقبة التي تتراوح ما بين 29 و31 من شهر مايو من سنة  2009 حيث أقدم على استثمار مبلغ 400.000 أورو لاقتناء فندق ” Albahaca رياض ” بمدينة سلا. وكان حينها مواظبا كعادته على الاتصال كل أمسية عبر السكايب بزوجته وأبنائه (إيمانويل وديبورا) ببروكسيل ،وعلى فجأة انقطع الاتصال بهم وغاب ميشيل عن كل الأنظار بصفة مفاجئة بعد آخر اتصال له كان بتاريخ 29 مايو بدون سابق إنذار.

اتصلت العائلة من هول الصدمة عن عجل بالسيد حمزة الفاضلي  مدير الفندق الذي اشتراه السيد ميشيل لمعرفة الأسباب،كما لا يصح أن لا يبارك لابنته التي أتممت 18 سنة في عيد ميلادها ودخولها صفوف الشباب،والمعروف عنه أنه لا يطيق عنهم صبرا على بعد أو طول غياب.وكان الجواب صادما معكّرا للأجواء بأن السيد ميشيل ذهب في يوم 30 مايو صباحا باكرا بعد تناوله فطوره بالفندق،عازما على العيش بحضن امرأة بمدينة الصويرة يبادلها نَفَس الهوى وتمنحه فسيفساء العشق.وهذا ما كذبته التحريات ونفته كل التحقيقات التي قامت بها السلطات المعنية في كل الاتجاهات وعلى جميع المستويات.

اختفى إذن أثر المسكين ميشيل منذ 3 سنوات ونصف ولم يظهر له خبر على الإطلاق منذ ذلك الحين، فمن يكون يا ترى وراء هذا الاختفاء القسري اللعين؟

في حين تعترف السلطات المغربية باختفائه ولا تظن أنه مازال على قيد الحياة ولا يرجى بالمرة لقاءه،لكن السؤال المحير هو إن كان ميشيل ما زال حيا فأين يختفي وما هي قصته ،وإن كان حقا قد قتل أو مات فأين هي جثته من بين الأموات؟.

غاب جسده كله عن الأنظار وضاع ماله في شبح استثمار،تاركا وراءه ولدين ما زالا صغيرين لا يقدران على فعل أو تمكين،واليوم شبا وترعرعا ويفرقان بين الشك واليقين،وقفا أمام محكمة بروكسيل صبيحة هذا الاثنين وبالتحديد أمام النيابة العامة البلجيكية ليرفعا قضية اختفاء السيد ميشيل. يطالبانها بفتح تحقيق ضد السيد حمزة الفاضلي بمناسبة مثوله اليوم الأربعاء 26/12/2012 أمام  محكمة سلا على إثر جريمة قتل نكراء، ذهبت ضحيتها فتاة عثر عليها جثة هامدة في قبو الفندق ملقاة بين الرفات .

يشك ولدا المختفي بأن وراء اختفاء أبيهما أمور وأمور وأسباب كثيرة تدين السيد المدير:

1- لأنه كان بينه وبين السيد ميشيل نزاع كبير.

2- شوهد هذا الأخير عدة مرات وهو يقود سيارة والدهما (كليزلير) وهما يعلمان بأن تسليمها مستحيل وعمل ليس بالهيّن أو اليسير.

3- تشكك (ديبورا ومانويل) في حقيقة “عقد التسيير” الذي بين يدي السيد المدير وزعمه بتوقيع المعني بالأمر يشير إلى شهر مارس 2012 من باب التفسير، والذي يعطيه امتيازا كبيرا ويبقى ساري المفعول إلى حدود سنة 2020 بلا طعن أو تقصير.كما أنه لا يعقل أن يأتي المختفي فقط ليوقع العقد ويختفي من جديد في نفس اليوم وهذا مستحيل بالتأكيد.كما يشكان في مصداقية الموظف ببلدية سلا السيد (ح-ع) الذي صادق على هذا العقد ويصرّ على أن التوقيع صحيح مضمونا وشكلا ،وتمّ من طرف السيد ميشيل الذي شاهده بأمّ عينيه حاضرا أمامه يوم 3 أبريل سنة 2012 بنفسه ونصه وينعتانه بالتزوير في تقديم اعترافاته وشهادته للإدلاء ويتهمانه حصرا بالارتشاء.

4- يطعنان في العقد الذي حرر أمام محلف من جهة ويقولان كله زور وبهتان وفيه كثير من الشك والخلل ،حين رفَض بدوره إظهار العقد لهما للتحقق من صحة التوقيع ومعرفة ماحصل،ومن جهة ثانية كان تاريخ العقد مؤرخا ب 14 يونيو من سنة 2009 شكليا ،وفي هذا التاريخ بالضبط كان الأب متغيبا بمدة خمسة عشر يوما ولم يعط أية إشارة على أنه ما زال حيا.

أشياء محيرة تتطلب مزيدا من البحث والتحقيق للوصول إلى عالم الحقيقة الغابرة والوقوف على العمل والتخطيط.

وبهذا المقال تطلب (ديبورا ومانويل) من مكتب التحقيقات بالرباط أن يفتح ملفا حول هذه القضية والأخذ بحقهما على عجل ،كما يناشدان عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالتدخل لإنصافهما لأنه لم يبق لهما حل للقضية أو أمل.

ويطلبان في نفس الوقت من الحكومة البلجيكية ،بما فيها محكمة بروكسيل ودبلوماسية وزارة الخارجية،أن يقوما معا بواجبهما القانوني وأن يعملا على تحريك عجلات هذه القضية في ضوء المسطرة القضائية والعدالة الاجتماعية الدولية.

الخميس 27 ديسمبر 2012 17:46
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

لعنة الأنهار تعود من جديد لتحصد من مغاربة إيطاليا المزيد

اعتقال سيدتين مغربيتين بمطار إيطالي بتهمة المتاجرة في البشر

Related posts
Your comment?
Leave a Reply