“نفقة المتعة” دعارة باسم القانون!

qadaya 1 respond
فضاء الدعم المدرسي

zhor-baki-

زهور باقي – ينبني الزواج على باطل بما يسمى “الصداق” ورغم كل محاولات الإقناع والحجج الواهية من رمزيته فأعتبره ثمنا تُشترى به المرأة، كم ثمن هذه المرأة؟ نصف مليون، مليون، اثنين، ثلاث…مليار؟

يبقى عقد الزواج مبنيا على منطق البيع والشراء، فكيف سنشتري بالمال إنسانا بمشاعر وأحاسيس وقيم ومبادئ وأفكار وحياة ومستقبل، فما بالك إن كان هذا الإنسان إمرأة تشكل نصف المجتمع، لها عقل وروح وجسد وكرامة كنصفها الآخر تماما. فلماذا هي الآخذة وهو الواهب إن لم يكن من منطق التفوق الرجولي الذي يحسب بالقوامة المالية. العطية، الفريضة، الأجر… كلها مرادفات تدل على نفس الفكرة، الثمن مقابل المرأة.

وينتهي الزواج على باطل بعقد الطلاق الذي يستوجب “نفقة المتعة” تكريسا لمبدأ وكما يدل الاسم، أن المرأة أداة متعة جنسية في يد الرجل بعد أن ينتهي منها يدفع لها ثمنا يرتفع وينخفض حسب المدة التي قضاها معها، وتحدد أساس بمنطق الدخول أو البناء، عدم دخول الرجل ولو بعد سنة لا يستوجب نفقة المتعة. يجيبون دفاعا ذلك بأن المتعة هي تعويض يعطى للمرأة على الأضرار النفسية التي لحقت بها. ألا تلحق أضرار نفسية بالمرأة غير المدخول بها؟

ويجيبون أن المرأة تعطي أيضا تعويضا في حالة طلب الطلاق أو ما يسمى بطلاق الخلع. وشتان بين الاثنين، ففي الأول تعويض يعطى للمرأة بعد عملية الطلاق كحق لها، بينما في طلاق الخلع فالتعويض يعطى للرجل كابتزاز رسمي من طرفه، عملية تفاوض خسيسة أساسها المال. أطلقك بشرط أن تدفعي لي مستغلا احتكاره للعصمة وهو ليس حقا للرجل بقدر ما هو شرط أساسي قبل وليس بعد عملية الطلاق.

ويجيبون أيضا أن المهر يرمز إلى قدرة الرجل على تحمل أعباء الأسرة وعربونا على رجولته. لا أريد رجولة مالية، لا أريد رجلا كحمار الطاحونة كل همه أن يدخل أموالا على زوجته ليسمى فحلا، بقدر ما أهتم لرجل يقدم لي عربون الإنسانية والتفاهم ويدخل أموالا إلى البيت بمنطق المساواة والمسؤولية وواجبه في إثبات ذاته لنفسه قبل أن يثبته لغيره ولو لزوجته.

يجيبون أيضا أن المهر يُدفع للمرأة من أجل زينتها وتحضير نفسها للزواج. حسنا إن كان الأمر كذلك فلماذا يسقط المهر في حالة (زواج الشغار) وهو تزوج الرجل من أخت صديق له أو ابنته مقابل تزويجه ابنته أو أخته على أن يترك كل منهما المهر للأخر.

فليجيبوا إذن، من يستفيد من هذه العملية التبادلية إن لم يكن الرجلان اللذان يعقدان صفقة يسقطان فيها الثمن لمصالح رجل لرجل. هي عملية تبادل “سلع”.

أدعو جميع النساء العاقلات العاملات المستقلات ماليا على الأقل في هذه المرحلة، أن يأخذن درهما رمزيا فقط كصداق بما أن العقد يستوجب ذلك، وأدعو جميع النساء العاقلات أيضا أن يدافعن عن كرامتهن برفض ما يسمى (بنفقة المتعة) لأنها عهر باسم قانوني.

الثلاثاء 10 مارس 2015 14:53 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

المجتمع المدني بمقريصات يكرم نائبة التعليم بوزان

« Femmes et religions : points de vue de femmes du Maroc »

Related posts
One Response to ““نفقة المتعة” دعارة باسم القانون!”
  1. # 21/03/2015 at 13:43

    العيب ليس على من تصف الشريعة ب ” الواهية “، إنما على الموقع الذي لطالما احترمنا أسماءا تنتمي إليه

Leave a Reply