نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تدعو إلى استعجالية إصلاح أنظمة التقاعد

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

الاتحاد الوطني للشغل

عبد العالي بجو –

توصلت ” قضايا مراكش ” بالبيان الختامي للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذي انعقد   يومي  14/15 دجنبر  2015 ببوزنيقة والمنظم  تحت شعار” نضال .. متواصل  شراكة مسؤولة من أجل العدالة الاجتماعية ،الذي افتتح أشغاله السيد جامع المعتصم الذي استعرض سياق انعقاد المؤتمر الوطني السادس، قائلا ” إن قرار تأجيله كان قرارا ديمقراطيا مسؤولا لما بعد انتخابات المأجورين وانتخابات مجلس المستشارين، حيث عقد لأجله مؤتمر وطني استثنائي في دجنبر2014 ” ، ومؤكدا على ” أن الاتحاد نقابة تأسس مشروعها الاجتماعي على ثقافة أصيلة ساهم فيها رجال أفذاذ على رأسهم الدكتور عبد الكريم الخطيب، وأن نجاح الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يرتكز على جدية ومصداقية مناضليه مذكرا بالنتائج المتميزة التي حققتها المنظمة في الاستحقاقات الأخيرة.”

     من جهته استعرض الكاتب العام المنتهية ولايته محمد يتيم ، ” السياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي داخليا وخارجيا الذي ميز المرحلة وكيف تفاعل معها الاتحاد، والتحديات المطروحة على المركزية في المرحلة المقبلة ” ، مبرزا ” أن الاتحاد عزز تواجده في التمثيلية النقابية حيت احتل المرتبة الثانية في آخر استحقاق انتخابي لممثلي المأجورين يوم 2 أكتوبر 2015، مما يؤكد مصداقية المنظمة وصواب اختياراتها بالتموقع من جهة إلى جانب المطالب العادلة والمشروعة والمعقولة للشغيلة ، ومن جهة أخرى الانحياز إلى جانب قوى الإصلاح ورفض تسخيره من أجل خدمة الأجندات التحكمية أو اعتماد منطق المزايدة والتهرب من استحقاقات الإصلاح ” .

  هذا وقد أسفرت عملية  التصويت ، التي دامت لأزيد من سبع ساعات ،انتخاب الأمين العام للمنظمة ،عبد الإله الحلوطي بنسبة أصوات بلغت 55,6%، واختير الأستاذ جامع المعتصم نائبا أولا له والأستاذ عبد الصمد مريمي نائبا ثانيا له .أما أعضاء المكتب الوطني فكانوا على الشكل الآتي : محمد يتيم ، عبد الإله دحمان ، عبد الله عطاش، مولاي عبد العزيز اليوسفي علوي ، فاطمة بن الحسن، نزهة الوفي ، نور الدين الهادي ، عبد العزيز الطاشي ، خالد السطي ، آمنة ماء العينين، رضى شروف ، عبد العالي محمودي، عبد العظيم احميد ،حسن مستظرف وعلي الخولاني .كما تم انتخاب الأستاذ محمد يتيم رئيسا للمجلس الوطني .

     وأوضح البيان على لسان المؤتمرين أن هناك ” اختيارا واعيا ومسؤولا للمركزية النقابية ينحاز لقوى الإصلاح والقرب من اختيار الشعب ومن ضمنه الشغيلة المغربية والتي عبرت عنه بوضوح من خلال صناديق الاقتراع منذ 25 نونبر 2011 وأكدته خلال الاستحقاقات الأخيرة ، مع التأكيد على  استمرار المنظمة في القيام بمهمتها كمركزية نقابية يتمثل دورها في تأطير الشغيلة وفي الدفاع عن مطالبها المشروعة والمعقولة واتخاذ كافة المبادرات النضالية الملائمة  من أجل ذلك خاصة بعد انسداد آفاق الحوار والتعنت في التفاعل مع المطالَب المشروعة والمعقولةً .”

     كما عبر البيان ” عن قلقه من مسار الحوار الاجتماعي، وحذر من مغبة تبخيس العمل النقابي، وشدد على ضرورة مأسسته من خلال اعتماد التشاور المنتظم مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا في القضايا والتوجهات والقرارات الاجتماعية الكبرى واعتماد الطابع الثلاثي التركيب مع تشجيع الحوار المركزي والقطاعي وفق منهجية تشاركية ومسؤولية والتزام مشترك من قبل كافة الفرقاء الاجتماعيين ووفق أجندات زمنية محددة مضبوطة المحطات وواضحة المعالم، وعلى أن يكون حوارا حقيقيا منتجا لا جلسات استماع فقط “.

     كما ثمن البيان مجموعة ” من المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات الطبقة الشغيلة نتيجة تنفيذ جزء كبير من اتفاق 26 ابريل 2011 والاتفاقات القطاعية  ومنها : صرف التعويض عن فقدان الشغل – تمكين المتقاعدين بالقطاع الخاص الذين لم يستكملوا 3240 يوما من استرجاع مساهماتهم – وتسقيف سنوات انتظار الترقية والرفع من نسبة حصيص الترقية ” ودعا الحكومة الى  ” تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 خصوصا الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والقروية ، وتوحيد الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص ، والمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 وإلغاء الفصل 288 المشؤوم ،وإخراج قانوني الإضراب والنقابات المهنية ومدونة التعاضد وإصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومنظومة الأجور والنظام الجبائي…و إلى مواجهة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الأجر وفي تولي المناصب والمسؤوليات ومناهضة التحرش الجنسي ضد المرأة العاملة مع الدعوة إلى إقرار إجراءات تمييزية إيجابية تمكنها من الانخراط في الحياة النقابية “.

      وشدد البيان على ” استعجالية إصلاح أنظمة  نظام المعاشات المدنية ضمن منظور شمولي لإصلاح أنظمة التقاعد بما يؤدي إلى حماية حقوق ومكتسبات المنخرطين واستمرار التضامن بين الأجيال والفئات وكذا ضمان مستقبل الحماية الاجتماعية وديمومتها ومراجعة المقاييس المعتمدة في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في أفق دمج النظامين في قطب عمومي واحد، ومراجعة السقف المرجعي لاحتساب المعاش المحدد في 6000 درهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع ضرورة توسيع الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات غير المغطاة لاسيما العاملين في القطاع غير المهيكل ” .

    كما عبر البيان ” عن قلقه من استمرار انتهاك الحق في العمل النقابي والحريات النقابية والحقوق الأساسية للعمال بالقطاع الخاص ولموظفي إدارة السجون ويدعو الحكومة وكافة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية وصيانة كافة الحقوق الدستورية المرتبطة بالحق النقابي، ودعا المقاولات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الاجتماعية، والسعي من جهتها لبناء شراكات حقيقية مع الطبقة العاملة خدمة للمصالح العليا للوطن وتحقيقا للإنصاف والعدالة الاجتماعية .”

     مؤكدا على دور الاتحاد المحدد دستوريا في تأطير العمال والدفاع عن مصالحهم وسعيه لإقامة شراكة متوازنة مع أرباب العمل على قاعدة الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة، ودعا  إلى ” الإسراع بإخراج القوانين ذات الصِّلة بتنظيم الحقل النقابي وممارسة الحق في الإضراب بما يؤدي إلى حماية هذا الحق من جهة وتنظيم ممارسته، وإعادة النظر بطريقة جذرية في الإطار القانوني الذي ينظم تمثيلية الأجراء وطنيا وداخل المقاولة “

     ليعرج بعد ذلك بيان المؤتمرين على القضية الوطنية ” رافضا كل محاولات المساس بسيادة الوطن وعلى الخصوص الأقاليم الجنوبية أو أي محاولة للمساس بعيش ساكنة الصحراء المغربية وجاهزية مناضلي الاتحاد للتصدي لكل محاولات الاستهداف للسيادة الوطنية على الصحراء ودعا المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته في دفع الجزائر للسماح بإحصاء المحتجزين  بمخيمات تندوف والسماح لهم بالعودة إلى بلدهم الأصلي .”

ثم على القضايا القومية والإسلامية  حيث ” جدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني عامة في معاناته من الحصار الظالم المفروض عليه في قطاع غزة وعمليات التقتيل اليومية في الأراضي المحتلة والانتهاكات اليومية لحرمات المسجد الأقصى وعمليات التهويد لمعالمه الدينية والتاريخية، ومع الشعوب المسلمة التي تعاني من الاضطهاد كما الشأن في بورما ومن مشاعر الكراهية والتحريض المتنامية في عدد من دول أوروبا، كما جدد الاتحاد موقفه المبدئي الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني معلنا تضامنه المطلق مع الشغيلة الفلسطينية واستعداده لدعمها بكل الأشكال دعما لسعيهم نحو التحرر والانعتاق .”

 وفي الأخير ندد البيان على لسان المؤتمرين  ” بالإرهاب سواء كان إرهاب مجموعات أو إرهاب دول مارقة ومستهترة بالقانون الدولي وتأكيده بأنه مدان شرعا وعقلا وأنه لا يمكن أن يبرر تحت أية ذريعة كيفما كانت .”

كما أعلن المؤتمرون ” عن تضامنهم مع الشغيلة المهاجرة في عدد من دول أوروبا التي تعاني من التمييز في الولوج للعمل والوظائف، ومع كل القوى العمالية المضطهدة والمتطلعة إلى الإنعتاق من الظلم والطامحة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في أنبل صورها “.

يذكر أن  أشغال الجلسة الافتتاحية تميزت بحضور ممثلين عن مركزيات نقابية من داخل المغرب والاتحاد العام لمقاولات المغرب وعدد من الهيئات والاتحادات العمالية من خارج  الوطن . كما تميزت بحضور وفد من المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح برئاسة رئيس الحركة الأستاذ عبد الرحيم الشيخي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران الذي أكد في كلمته على  ” مثانة العلاقة التي تربط بين الحزب والنقابة وأنهما يشكلان أسرة واحدة وامتدادا لمشروع واحد، مذكرا بعدد من القيم التي يتعين مراعاتها عند المناضلين وعلى ضرورة التعاون في العمل النقابي بدل الصراع والتنازع، وأن عهد التحكم ولى وعقارب الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ” .كما شهدت هذه الجلسة حضور عدد من وزراء الحكومة والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثلي عدد من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني ورجال ونساء الصحافة والإعلام .

 

الخميس 7 يناير 2016 00:08 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي بوزان في قاعة الإنعاش

تقرير صحفي: وفيات، ضرب و جرح و تهجير في صفوف المهاجرين بمنطقة سبتة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply