هل ستترأس مريم بن صالح حكومة تيقنوقراط خلفا لابن كيران؟

qadaya 0 respond
فضاء الدعم المدرسي

قضايا مراكش-وكالات-
أفادت مصادر مطلعة أن هناك شبه إجماع بين الفرقاء السياسيين في المغرب على تعيين السيدة مريم بنصالح شقرون ، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب ، في منصب رئيسة الحكومة عوض عبدالإله بنكيران الذي فشل في تشكيل حكومته منذ أن عينه جلالة الملك في هذا المنصب شهر أكتوبر من السنة الماضية.
و حسب نفس المصادر فإنه من المحتمل جدا أن تضم الحكومة الجديدة مجموعة من الوجوه الفاعلة و التي لم يسبق لها خوض أي غمار سياسي لكنها معروفة بعملها الجاد و تفانيها في آداء مهامها.
جدير بالذكر أن مريم بنصالح شقرون ، حاصلة على دبلوم المدرسة العليا للتجارة بباريس وعلى ماجستير في إدارة الأعمال و التدبير والمالية الدولية – من جامعة دالاس ، بتكساس في سنة1986 . و تعد واحدة من النساء الرائدات في المجال الإقتصادي .
“اعتلت مريم بنصالح شقرون رأس “الباطرونا” بالمغرب بعد انتخابها لتخلف محمد حوراني. فمن هي مريم بنصالح شقرون؟ وما هو مسارها الاقتصادي؟، وكيف جعلت من مياهها المعدنية؟ المصدر الأول في هوليدينغ عائلتها “أولماركوم” لجمع الثروة.
انتخبت مريم بنصالح شقرون، بنسبة 96.8 بالمائة، لتكون أول امرأة تعتلي رأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
و كانت مريم بنصالح وحيدة في سباق الترشح لاعتلاء هرم اتحاد “الباطرونا” بالمغرب بعد أن انسحب محمد حوراني من السباق تاركا منصبه في رئاسة اتحاد المقاولين المغاربة لأول مرة تترشح وتفوز بدون منافس.
بدت بنصالح وهي تتلقى خبر النتائج النهائية لانتخابها أول امرأة تترأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب في كامل أناقتها، وبابتسامتها الهادئة أكدت “أنها تلتزم بجعل الاتحاد العام لمقاولات المغرب هيئة عمل دينامية وتشاركية وفاعلا حقيقيا في بلورة سياسات التنمية الاقتصادية للبلاد.”
بذلك الهدوء الحكيم الذي ظهرت به مريم بنصالح أثناء إعلانها رئيسة للباطرونا، وكسرت بذلك احتكار الجنس الذكوري للاتحاد العام لمقاولات المغرب منذ ولادته سنة 1957، نمّت المرأة ذات 49 سنة والأم لثلاثة أطفال والمتزوجة من رجل الأعمال جمال شقرون ابن الممثلة أمينة رشيد شركة “أولماس” وجعلتها تحتكر ما يعادل سبعين في المائة من السوق الوطني للمياه المعدنية، وتغذي رأسمال الشركة بعدما أصبح يفوق 20 مليار سنتيم، مع أرباح سنوية تزيد عن 20 مليون درهم.
هي المرأة إذن التي تجر وراءها قصة نجاح مثيرة بدأتها حينما عادت إلى المغرب حاملة معها ماجستير في إدارة الأعمال سنة 1986 من إحدى الكليات بتكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن كانت سنة 1984 قد تخرجت من المدرسة العليا للتجارة بباريس. وعند العودة إلى المغرب طلب منها والدها عبد القادر بنصالح أن يقف بنفسه على قدرتها في التكيف مع جو الأعمال قبل أن يدمجها في إحدى المناصب بمجموعته المالية.
ولمدة سنتين، اشتغلت مريم بنصالح الابن البكر لعبد القادر بنصالح الذي ينحدر من المنطقة الشرقية للمغرب، بمؤسسة الإيداع والقروض، قبل أن تنتقل إلى المجموعة المالية لوالدها لتولي منصب المديرة الإدارية والمالية لشركة “اولماس” للمياه المعدنية، التي برعت في إدارتها وتوسيع نشاطها التجاري بعد أن جعلت من “أولماس” أخطبوطا مائيا بالمغرب يسيطر على سبعين في المائة من السوق المغربي.
ماء “سيدي علي” والماء الغازي “أولماس” الذي تحمل الشركة اسمه، ومنتوجات أخرى، جعلت من مريم بنصالح أكثر الأشخاص قدرة على بيع الماء وجمع الثروة، وتدعيم رأسمال الهوليدينغ “أولماركوم” الخاص بعائلتها، والذي يضم بالإضافة إلى “أولماس” كلا من شركة التأمين “أطلنتا” وشركة للطيران المنخفض التكلفة، وفروع أخرى تتخصص في الصناعة ،العقار والتجهيزات المنزلية.
غير أن قصة نجاح العائلة ماليا يعود للمياه المعدنية التي جعلت منها العائلة كل شيء ممكن. بدأت قصة جمع الثروة لدى عائلة بنصالح حينما تم اكتشاف عين سيدي علي الشريف في قلب جبال الأطلس مطلع السبعينات ، حينها كان عبد القادر بنصالح والد مريم بنصالح مساهما في شركة “أوربونور” التي تشتغل في الحبوب والنسيج، قبل أن يقرر رفقة بعض أصدقائه تأسيس شركة واستغلال مياه “أولماس” التي تنبع من الأطلس الكبير. بعد مدة ليست بالطويلة، أسس الأصدقاء شركة “اولماس”، قبل أن يشتري عبد القادر بنصالح أسهم شركائه، ويصبح المالك الوحيد لـ”أولماس” التي تستغل الماء الطبيعي لسيدي علي نظير أدائها ضريبة الاستغلال للدولة.
توالت الأيام، وكبرت الشركة التي تفرعت عنها شركات أخرى لتضمن عائلة بنصالح مكانا لها ضمن خارطة العائلات الثرية بالمغرب والتي لها وزن مالي واقتصادي على البلاد.
وقبل وفاة الأب عبد القادر بنصالح، ترك لأبنائه ما يزيد عن 30 فرعا للشركة تشتغل في مختلف المجالات الاقتصادية، قبل أن تتولى مريم بنصالح قيادة أحد أهم الفروع وتبدع في تسويق “مياهها” المعدنية التي جعلتها تصل إلى ترأس “باطرونا” المغرب.
وتحتل مريم بنصالح شقرون العديد من المناصب في العديد من المؤسسات الدولية والوطنية. فهي عضو مجلس إدارة جامعة الأخوين، وعضو مجلس إدارة مجلس الأعمال العربي، وعضو مجلس رجال الأعمال المغاربة والبريطانيين، وعضو في وكالة التنمية الاجتماعية، والعديد من الهيئات والمنظمات المغربية والدولية.
هي إذن المرأة العاشقة لركوب الصعاب في المجال الاقتصادي كما هو عشقها في ركوب الدراجات النارية الكبيرة وقيادة الطائرة بنفسها، وهي أيضا أفضل من استوعب كيف تصنع من الماء كل شيء ممكن.”

السبت 21 يناير 2017 18:45 فضاء الدعم المدرسي
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

مجلس النواب ينتخب أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان النيابية الدائمة

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة تؤكد تشبتها بسحب كتب منار للتربية الاسلامية حفظا للمدرسة من التطرف

Related posts
Your comment?
Leave a Reply