ورقة تقديمية لجامعة “مؤازرة ” من أجل الحق في الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

qadaya 0 respond

AMDHالجمعية المغربية لحقوق الإنسان – لقد دأبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منذ نشأتها، بحكم طبيعتها كفاعل حقوقي، على ايلاء اهتمام خاص للعمل في مجال المصاحبة والمؤازرة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الانسان ببلادنا، وعلى رأسها ضمان حقهم في الولوج إلى العدالة وفي المحاكمة العادلة؛ وهو المطلب الذي غالبا ما يصطدم المدافعون عن حقوق الإنسان، من المحامين والمحاميات، عند السعي لإعماله، بالكثير من العوائق التي تتعدى مجرد المطالبة بتطبيق القانون، وعدم انكار العدالة إلى مستوى التوفر على عدة معرفية قانونية ومنهجية متكاملة، ترفع من قدراتهم وجاهزيتهم عند التصدي لمثل هذه الوضعيات وتؤهلهم لمواجهتها.
وإذا كان التعليق العام رقم 32 الذي أصدرته اللجنة المعنية بحقوق الانسان حول “المادة 14: الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة”، يؤكد في فقرته الثانية على أن هذا الحق ” هو أحد العناصر الأساسية لحماية حقوق الإنسان، وهو وسيلة اجرائية للمحافظة على سيادة القانون” وكفالة اقامة العدل، كما تقتضي ذلك المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ فإنه في ظل الاختلالات العميقة والهيكلية التي ما انفك يتخبط فيها جهاز العدالة، وفي وقت لم يجر فيه بعد احداث فصل حقيقي بين السلط، ولم يتحقق خلاله انجاز استقلال فعلي للقضاء؛ سيكون من الضروري التساؤل، عن أهم المبادئ والمعايير التي يستند عليها التشريع الدولي في مجال ضمان الولج إلى العدالة وضمان المحاكمة العادلة؟ وإلى أي حد يساير التشريع الوطني ما هو معمول به على المستوى الدولي ويتلاءم معه؟
ولما كان يلاحظ في العديد من الأحيان، بأنه لا يتم التقيد بمبادئ المساواة في الوصول إلى المحاكم وتكافؤ الفرص القانونية، فيما يقع الاخلال بالحق في محاكمة عادلة وعلنية، أمام هيئة قضائية مختصة، نزيهة ومستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، تحترم حقوق المتقاضين وتكفل عدم افتراض الادانة؛ مما يتطلب الرفع من قدرات المحامين والمحاميات عند المرافعة والمناصرة، وخلال أعمال المراقبة والملاحظة؛فما هي أفضل الممارسات التي ينبغي اعتمادها أثناء المرافعات؟ وما هي المعايير والشروط المتطلبة عند القيام بملاحظة المحاكمات واعداد التقارير بشأنها؟
ونظرا، لغياب أو عدم كفاية ما توفره منظومة العدالة من قوانين وتشريعات لممارسة الحق في التقاضي بشأن جميع الحقوق، و ضعف ما تتيحه الآليات الوطنية من امكانيات لطلب الانتصاف، فقد أضحى مشهودا لجوء ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، شيئا فشيئا، إلى رفع الشكاوى وتقديمها أمام الآليات الدولية التعاقدية أو غير التعاقدية؛ فما طبيعة هذه الآليات؟ وما التزامات الدول العامة والخاصة ازاءها؟ وكيف يمكن الاستفادة منها؟
هذه هي بعض الانشغالات والاشكالات التي تروم هذه الجامعة التكوينية، جامعة “مؤازرة”، الخاصة بالترافع والدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، تقديم اجابات عنها، مستفيدة في ذلك من الرصيد القانوني والمهني للمشاركين والمشاركات فيها، من محامين ومحاميات، ومؤطرين ومؤطرات.

Download (PDF, 265KB)

الأثنين 19 مايو 2014 23:13
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اخبار حول اطلاق المبادرة النقابية الديمقراطية التقدمية بجهة تانسيفت مراكش

عمدة مراكش تعمل على تثبيت لوائح تشهر واجبات حراسة السيارت والدراجات ، فمن سيحمي المواطن من التجاوزات؟

Related posts
Your comment?
Leave a Reply