وزارة الاتصال ..وتكريس سياسة الدعم الحاتمي المخدوم .. ! (3)

qadaya 0 respond

elkhalfiالأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة-بعيدا عن المعارضة السلبية، ومن أجل الاقتراب من الأسباب الحقيقية، التي جعلت وزارة الاتصال، تقرر تلقائيا، ودون استشارة الإعلاميين والصحافيين، تقديم الدعم الحاتمي بهذا السلوك المشين، الذي مورس في تاريخنا الإسلامي والعربي القديم، على يد شيوخ القبائل والخلفاء والأمراء .. نسائل الوزارة عن هذه الطريقة الفجة، لإحياء تراثنا الثقافي والسياسي عبر تقديم المال العمومي دون مقابل، أو إنجاز يستحق المستفيد منه، الحصول عليه، ودون وجود ما يرغم الدولة على تقديم ذلك في قطاع الإعلام فقط.

من باب الشعور بالمسؤولية، التي ننوب فيها عن قواعدنا في المهن الإعلامية المختلفة، نقول للسيد وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ولمن وجهه لهذه المسطرة في تدبير المال العمومي، المخصص لدعم النقابات والجمعيات، أن هذا السلوك مرفوض، ويمثل تراجعا واضحا عن كل ما كان يروجه من برامج ومشاريع، لإصلاح وتغيير الواقع الإعلامي الوطني .. وبالتالي، أن ما قام به لا يخرج عن سياسة شراء الضمائر، وإسكات المعارضين بالوسائل الغير الشريفة، التي تدين من يلجؤون إليها مباشرة، وتحول بين المواطنين وتكريس دولة الحق والقانون، الذين يحلمون بها، والذين لا يزالون يناضلون من أجل تكريسها، رغم كل الإكراهات والأعطاب، التي يواجهونها في الوقت الحاضر، والتي اتضح أن تفاقمها وتداعياتها تشكل استمرارا للسياسات الحكومية المتعاقبة، التي عمقت مظاهر الازمة في جميع القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وبخرت شروط تحقيق الاشتغال على الديمقراطية والتنمية المستدامة، والحكامة الجيدة التي يتطلعون إليها.
إن سياسة الريع، التي تعتمد على توزيع الغنائم، على الأهل والعشيرة وعموم المقهورين، التي تحاول الحكومة الحالية نهجها، لن تؤدي إلى ما يتطلع إليه المجتمع، وأن هذا النهج المنحرف في تدبير الشأن العام، سوف يوسع مساحة الاحتقان والاحتجاج، بدل الاستقرار والتضامن، ونصيحتنا للحكومة الحالية، من موقعنا كنقابة مستقلة للصحافيين المغاربة، أن تراجع سياستها في ما تبقى من مدة ولايتها، التي لم تحقق شيئا لعموم المواطنين، فبالأحرى لكافة الفاعلين في جميع القطاعات، ومنهم طبعا أمة الصحافيين، التي يراد أن تتحول إلى أمة أتباع ومريدين، وبالوسائل الغير الشريفة، التي تقوم على تقديم الدعم اللاقانوني لمن سوف يشكلون طابورا خامسا، فاقدا لهويته ووظيفته، ويشرعن قيم المحسوبية والانتهازية النفعية، وتسد الأبواب في وجه السياسات البديلة، التي تشجع على التنافسية والشفافية في أداء العمل النقابي والحزبي والجمعوي، الذي يتطلع إليه الغيورون من أبناء الوطن، وفق ما هو معلن عنه في الساحة السياسية والنقابية والمدنية حتى الآن، ونهمس في آذان وزير الاتصال وحكومته، أن هذا السلوك، لن يساهم في تطور وتقدم إعلامنا، ولن يقلص من مساحة الفساد وضعف الخدمات السائد.

الجمعة 20 ديسمبر 2013 17:32
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

رجال التعليم ينتفضون بسيدي يوسف بن علي : كرامة المدرس(ة) خط أحمر

البحث عن أهل طفل مغربي ضائع هاجر سرا من مراكش إلى فيرونا

Related posts
Your comment?
Leave a Reply