وزارة التربية الوطنية تتحدث لغة ذكورية

qadaya 0 respond

men

أبو طه – ” الفقيه لي نتسناو بركتو ادخال الجامع ببلغتو ” .هذه الحكمة الشعبية البليغة ينطبق مضمونها على وزارة التربية الوطنية، التي جاءت مذكرة أصدرتها في الأيام الأخيرة سابحة ضد ثقافة حقوق الانسان التي على هذه الوزارة أن تسمد لها التربة ، وتهيئ لها المناخ حتى تنتعش قيمها الكونية ، فتتشرب نسيمها العليل الناشئة ، فتحقن هذه الأخيرة بجرعات من المناعة الحقوقية ضد التفكير الظلامي الذي يزرعه خطباء الجهل ، فتطمئن قلوبنا على مستقبل وطننا .
مناسبة هذا الكلام، ما شد انتباهنا ونحن نطلع على المذكرة الوزارية عدد 14-1912 بتاريخ 20 أكتوبر 2014، المتعلقة باستثناء أطر الإدارة التربوية وأطر هيأة التسيير والمراقبة المادية والمالية من عملية الاحتفاظ بالمتقاعدين. فقد استعملت المذكرة لغة ذكورية في مخاطبتها الفئات التعليمية المستثناة من القرار الحكومي بالصيغة التالية : “وضعية رجال التعليم البالغين حد السن للإحالة على التقاعد” .
فأين نحن من مقاربة النوع الاجتماعي في هذه المذكرة ؟ وهل السيدات المحالات على التقاعد غير معنيات بهذا الاستثناء ؟ ألا تعكس اللغة التي دبجت بها الوزارة مذكرتها هذه، بأنها ما زالت على مسافة شاقة من امتلاك بعض مسؤوليها ثقافة المساواة كما هي منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا ، وكما هي كذلك متربعة عرش دستور 2011 الذي ينعت بدستور الحقوق بامتياز؟
نتمنى أن تكون الصياغة كما وردت بالمذكرة المذكورة عملية بريئة، ويمكن تصنيفها في إطار سقط سهوا. ولإثبات ذلك ، وقطعا للطريق على خريجي اصطبل ” امراتي حاشاك ” على وزارة التربية الوطنية تدارك الموقف باصدار مذكرة جديدة يحمل موضوعها الجملة التالية ” وضعية نساء ورجال التعليم البالغين حد السن للإحالة على التقاعد ” . اللهم انني قد نبهت بخلفية حقوقية .

السبت 8 نوفمبر 2014 02:31
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

الاشتراكي الموحد يرفض تحميل الطبقات الشعبية فاتورة الأزمة المالية التي تعرفها البلاد جراء الفساد

موت قيادي الاتحاد الاشتراكي البارز في حادثة سير ببوزنيقة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply