وعد بلفور الجديد وشتات موظفي جامعة القاضي عياض

qadaya 0 respond

 موظف غيور بجامعة القاضي عياض – جميعنا سمعنا أو قرانا عن وعد بلفور، ذلك الوعد المشئوم الذي كان مقدمة لتشريد شعب بأكمله و أدى إلى محنة الشعب الفلسطيني إلى حدود اليوم. لم نكن نعلم بأننا سنبتلى هنا بجامعة القاضي عياض بوعد بلفور آخر لا يقل شؤما و يؤدي بدوره إلى محنة حقيقية لا تزال جامعة مدينة مراكش العريقة ترزح تحت وطأته. بخلاف الوعد الأول الذي استمد تسميته من إسم شخصية تاريخية تدعى آرثر جيمس بلفور، وعد بلفور الذي نتكلم عنه اليوم يستمد تسميته من إسم مدينة فرنسية صغيرة تدعى بلفور تتواجد بشمال شرق فرنسا. أتانا رئيس جامعة القاضي عياض الجديد من هذه البلدة الفرنسية  و تقمص دور البطل المنقذ الذي يأتي على ظهر جواده شاهرا سيفه وحاملا معه وعودا بالتغيير وآمالا بغد أفضل يرفع عن كاهلنا ثقل التخلف و الانحطاط و ينير دروب جهلنا بأنوار علمه و تكنولوجيته المتطورة.

أتانا وعد بلفور الجديد من هذه البلدة الفرنسة و بدأت معه محنة جامعة بأكملها. من الصدف العجيبة التي تكرس أوجه الشبه بين وعد بلفور المشئوم الذي استعبد شعبا بأكمله و حكم على أجيال عديدة بالتشرد و الشتات، ووعد بلفور الجديد بجامعة القاضي عياض أن الثاني أدى أيضا بدوره إلى تفريق صفوف الموظفين و تشتيت جموع العاملين بمؤسسة رئاسة الجامعة، حيث قرر هذا الرئيس بأن الجامعة لا تحتاج لجهود أكثر من 50 من الموظفين و الموظفات و أنه قادر على الاستغناء عنهم كأنهم سلعة بالية تجاوزت تاريخ صلاحيتها بدون أدنى تقدير لدورهم الجامعي و في خرق سافر لأعراف و قوانين الإدارة بالمغرب. من محاسن أو مساوئ الصدف أن هذه المجموعة من الموظفين تضم فقط أولئك الذين خاضوا احتجاجات ضد قرارات الرئيس و شاركوا في الإضرابات التي دعت إليها النقابة، و من الغريب أن الرئيس يصرح في خلوة مكتبه لمن يختار أن يستفرد بهم بأنه لا يحقد على أحد و لا يكره أحدا، و واقع الحال يؤكد بما لا يشوبه أي شك بأنه يستهدف النقابيين و النقابيات و يسعى بكل جهده لمحو آثار النقابة بمقر الرئاسة الجديد الذي أصبح فيه الموظف ممنوعا من التجمع و الكلام و لا يسمح له بمغادرة مكتبه و لا يجوز له أن يتجاود بالممرات وهو موضوع تحت مراقبة كاميرات يفوق عددها عدد العاملين داخل المبنى.

هل هذا هو وعد بلفور الجديد؟ هل هذه هي المقاربة الإصلاحية التي وعدنا بها رئيس جامعة القاضي عياض؟ هل يعقل بأن يقرر رئيس جامعة التخلص من نقابة بأسرها و يرجع بالتسيير الإداري في المغرب إلى عهود خلناها ذهبت إلى غير رجعة؟ هل ستحل جميع مشاكل جامعة القاضي عياض على حساب موظفي رئاسة جامعة القاضي عياض، أم أنها الشجرة التي تحجب غابة المشاكل التي تتخبط فيها الجامعة المغربية عموما، و القاضي عياض على وجه الخصوص؟ أسئلة كثيرة تنتظر أجوبة شافية من أولئك الذين تحملوا مسؤولية تسيير جامعة بعراقة و سمعة القاضي عياض و أجوبة يتوقف عليها مصير هذه المؤسسة العمومية و مستقبل الموظف كفاعل أساسي في منظومة التعليم العالي بالمغرب.  

الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 22:24
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

موظفو قسم الشؤون الداخلية بولاية مراكش ينظمون وقفة احتجاجية

الوفا: لن أدخل باب مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال التعليم إلا بعد خضوعها للافتحاص +فيديو

Related posts
Your comment?
Leave a Reply