وفاة الفيلسوف والمفكر السوري صادق جلال العظم

qadaya 0 respond

%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%85

عبد العالي بجو-

توفي يوم الخميس 24 نوفمبر 2016 الفيلسوف والمفكر السوري صادق جلال العظم في برلين عن عمر ناهز 82 عاما, بعد عملية جراحية لم يكتب لها النجاح.
صادق جلال العظم، فيلسوف ومفكر سوري من أصل تركي. ولد في دمشق سنة 1934م. والده جلال العظم كان من المعجبين بتجربة كمال أتاتورك في تركيا ،وزوجته هي فوز طوقان ،عمها الشاعر إبراهيم طوقان وعمتها الشاعرة فدوى طوقان.
درس صادق جلال العظم الفلسفة، و تابع دراسته بالجامعة الأمريكية ببيروت قسم الفلسفة وتخرّج بدرجة امتياز منها عام 1957 برسالة عن الفيلسوف (كانط)، ليحصل بعدها على الدكتوراه من جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكيّة باختصاص الفلسفة المعاصرة حيث قدّم أطروحته حول الفيلسوف الفرنسي هنري بيرغسون . انتقل للتدريس في جامعة نيويورك والجامعة الأمريكية في بيروت لما بين 1963 و1968 كأستاذ للفلسفة والفكر العربي الحديث والمعاصر التي سيُفصل منها لاحقاً بعد الضجة الكبيرة التي أثارها صدور كتابه نقد الفكر الديني ثم ليغادر بيروت التي سُجن فيها لمدة بسيطة على خلفية هذا الكتاب للتدريس بجامعة عمَّان سنة 1969م، ثم باحثاً في مركز الأبحاث الفلسطيني، ثم عاد إلى دمشق ليعمل أستاذاً في جامعتها مابين 1977–1999. كما عمل أستاذاً زائراً في قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون حتى عام 2007.
هذا وقد ترأّس صادق جلال العظم تحرير مجلة الدراسات العربية الصادرة في بيروت في أوج عطائها .
بعد تقاعده تنقل العظم بين عدد من الجامعات في العالم حيث عمل أستاذاً في جامعتي برنستون وهارفارد في أميركا، وفي جامعات هامبورغ وهومبولت وأولدنبورغ في ألمانيا، وفي جامعة توهوكو في اليابان وفي جامعة أنتويرب في بلجيكا. كما كان صادق جلال العظم عضوا في أكاديمية العلوم والآداب الأوروبية ومن أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي، حيث كان عضوا في مجلس الإدارة في المنظمة السورية لحقوق الإنسان . حاز العظم على جوائز دوليّة كثيرة نذكر من بينها جائزة ليوبولد لوكاش للتفوق العلمي سنة 2004 والتي تمنحها جامعة توبينغن في ألمانيا وجائزة إيرازموس الشهيرة في هولندا .
كتب صادق جلال العظم في الفلسفة و دراسات ومؤلفات عن المجتمع والفكر العربي المعاصر. وكانت أعماله على الشكل التالي : نقد الفكر الديني (1969) , النقد الذاتي للهزيمة (1968)، في الحب والحب العذري(1968) ، الإستشراق و الإستشراق معكوساً (1981) ، ، دفاعا عن المادية والتاريخ (1990)، ذهنية التحريم (1992) . يشار إلى أن أبناء ابناه الكاتب السوري صادق جلال العظم عمرو العظم وإيفان العظم كان قد أصدرا بيانا ينعون فيه أباهم ،وذكرا فيه أنهما أسسا جمعية و موقعا على الانترنت تحت اسم : مؤسسة صادق جلال العظم ،احتفاظا بذكرى هذا الفيلسوف ونشرا لأفكاره وأطروحاته بين الباحثين والمهتمين.

الأحد 27 نوفمبر 2016 13:04
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

اللجنة العليا تختار الفنان دريد لحام محلفاً لبرنامج الملكة

حسَن أوريد يفتتح أولى لقاءات المقهى الثقافي بمكناس

Related posts
Your comment?
Leave a Reply