ولبست له فستانا احمر

qadaya 0 respond

ميساء ابو غنام – خفقان ولهفة ورغبة تمزقت الانفاس حولها،كانت شهية مفتوحة نحو اللقاء،تسلل اليها الى مكانها المنزوي في احدى البنايات،كانت رسالته اليها غضب متفجر للفراق،حدثته مستنكرة ولكنها اكتشفت لاحقا انه كان يبحث عنها ويتمزق لاجلها،يفتش عن تفاصيل عيناها ولمسات يديها،ورائحة عطرها وحضنها الذي كلما اقترب منه اراده حلما اراده حبيبا اراده عشيقا اراده زوجا اراده واراده واراده…. “بشوفك متل الطفلة بين ايدي هيك بتتكنكني…..كتير بحبك هيك تعال فوتي بحضني” وتلاه “انا بموت عليك ،شو يا روحي شو حبيبي انا مش راح اتركك بحياتي لو تعرفي بعدك عني شو عمل في كنت غضبان زعلان بدي اتفجر،كنت كل الوقت على بالي اشتقتلك يا روحي”…… كانت كلماته في اللقاء الاخير،سمعته وكل احاسيسها تناثرت وتبعثرت وتدفقت على همسات صوته،بدأت تلعب بيديا على وجنتية تتفقد كل شعرة التصقت عليها،وبعينين يغمرهما الحب والشغف مع تنهيدة انتظار تسللت الى قلبه لتسمع صدى حبه،لم تكن تعلم ان حبه اليها وصل الى هذا القدر من الاستفحال….نعم جلسا بالعتمة على اضواء الشموع،كانت الساعة الثانية عشرة ليلا حيث الناس في حالة نوم غارق وهما يتلويان عشقا،جاء لبيتها خلسة وبصوته الخافت فاجئها”انا على الباب افتحتي”استقبلته احتضنته واخذت قبلة من شفتيه قبل ان يصمتا لحظات الليل الطويل….. كم هو الحب عذاب بحثاعنه؟؟؟؟ كان قبلها قد طلب منها ارتداء فستان،وفورا قررت ان تتوهج له انوثة،فاكتست باللون الاحمر المفتوح من الامام والخلف حتى ان نصف نهديها كانا خارج الاطار،ووضعت الرقط الكريستال واحمر الشفاه الاحمر واسدلت شعرها على طبيعته واغتسلت بالعطر الذي يعشقه”شو هالحلاوة حبيبتي”فأجابته”انا لبستو عشانك اشتقتلك كتير”….وبدأت اجسادهما تتلاقا حبا وقبلاتهما التي اعتقدا ان نكهتها لن تعود قد عادت ولكن باحتياج اكبر واتقان اكبر وطعم اكبر. “حبيبي بدك تشرب اشي اعملك كوكتيل او عصير برتقال او قهوة او اقلك بنتعشى مع بعض”لالالا “ما بدي اشي خليكي جنبي بدي اشبع منك ما تقومي بدك احبك اكتر “. مضت الساعات وهما يطيران في حالة هستيرية من الحب…لم يمارسا الجنس،ولماذا فقد كان شعورهما وصل الى حالة فنتازية واصبحت انفاسهما كالزبدة السائحة في نار عشقهما….الله ما اجملها من لحظات كانت انفاسه وصوته وعاطفته وهيجانه سحر جعل كل عصب من اعصابها يرغبه لدرجة تجمدت في مكانها واسترخت كما الذي احتسى برميل نبيذ…. “اضوي الضو”كانت ذلك لانه اراد ان يرى وجهها وبريق عينيها ولهفتها،وللحظة اراد ممارسة الجنس معها،لم تقبل لانها تريد ان تبقى بركانا متأججا كما النار كلما ازاد حطبها ازداد توهجها”بحبك بموت عليك الله شو مشتاقة،كلماتها التي ما برحت تكررها. لم يكن حبه سابقا كما الان………ربما شرقيته حجبت عنه حقه في التفجر عاطفيا،ربما كان اسير رجولته التي ستذوب مثل السكر في فنجان شاي حين يبوح بزلزال حبه،حاول جاهدا السيطرة على موروثه ،الا انه استسلم وسلمها معه،هو يفهم اساليبها في استدراجه “ازا بتحبني بتيجي،انت ما بتحبني وانا زعلانة”يأتي ويقف حول مكانها يبحث عن نافذتها وعن شعاع يخرج من غرفتها لينبئه انها مستيقظة،رغبة وعنفوان يراوحنه مكانه،حتى قرر العودة مرة اخرى الى ذلك الشعور في ليلة اخرى،نجحت في ارجاعة بعد اقل من 48 ساعة،الله عليهما وقد تدفق حبهما،كانت نظراته الى جسدها عبادة والى انفاسها استسلام والى عيونها صلاة والى شفتيها حياه،ما اجمل طعم ألسنة تتبادل القبل في سرية ليل يضحك قمره فرحا وكأنه حلزونة تخرج رأسها راغبة التلصص وجسدها ملتو خجلا،امضيا لحظات العمر المديد وخرج كالمعتاد قبل ان يشق النهار وهي ترجوه البقاء في لحظة سرقته القبلات واعدا بالعودة.

الخميس 9 مايو 2013 22:06
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

إعلاناتٌ عربية

الدكتور عباس أرحيلة يلقي محاضرة بمؤسسة البشير بمراكش تحت عنوان مع أطروحة د.عبد السلام الخرشي

Related posts
Your comment?
Leave a Reply