يا هؤلاء اصمتوا يرحمكم الله ، إننا انتخبنا ومَن يحب بلده ووطنه فليقل خيراً أو ليصمت

qadaya 0 respond

خضر خلف* – إننا ندرك جميعا وبلا أدنى شك  وبدون أي مزايدات ، تحمّل اللاجئون الفلسطينيون منذ عام 1948 نتائج و تبعات النكبة، التي نجمت عن قيام الكيان الإسرائيلي، والتي كانت سببا باقتلاعهم من أرضهم وتشريدهم من بيوتهم ، وتمزيق جسد كيانهم ، وحرمانهم من أرضهم وممتلكاتهم ، وحرمانهم من العيش في وطن مستقل.
وبلا أدنى شك ما نؤمن به نحن كفلسطينيين على امتداد الوطن بفلسطين وفلسطين التاريخية وبالشتات عموما، لم يكن من نتائج النكبة فقط، أو الحرب والبيئة المدمرة وإلاجراء الغير إنسانية ، وكنتيجة بسبب احتلال إسرائيلي بغيض، أو تأمر دولي فحسب، ذلك نتج من حال التخلّف والتأمر والانبطاح والاستسلام في النظام العربي، في المجال السياسي، كل هذه النتائج من تشريد ونكبة واحتلال وتأمر واستسلام عربي أثقلت عليهم، وتفاقمت معاناتهم في بلدان الشتات ومخيمات اللجوء ، وانعكست تداعيات النكبة على حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم و أوضاعهم،
من المؤسف اليوم ومنذ بداية الإعلان عن إجراء الانتخابات البلدية في المحافظات الفلسطينية بعض الأشخاص في احد البلدات الفلسطينية اتخذوا لأنفسهم نشاطاً محموماً في الدعوة بان تكون رئاسة البلدية لشخص مواطن وليس لاجيء .
وقد ركبوا هذه الموجه آنذاك قبل الانتخابات ومباشرتهم لها لما بعد نتائج الانتخابات ، لكن أبناء البلدة الشرفاء الحريصون على وحدة الوطن أرضا وشعباً اسقطوا ذلك المشروع المشبوه.
لقد أصبحنا بحاجة إلى مراجعة أنفسنا وان نتجه اليوم إلى بناء مجتمعنا ومؤسساتنا وفق أسس وطنية ، والامتناع عن الإدلاء بتصريحات تفرق الأهل والإخوة وتسبب في إشعال نار الفرقة بين مختلف القوى السياسية بسبب هذه التصريحات .
إنني ومن خلال مقالي هذا أدعو كل الشرفاء والأحرار عدم الانسياق وراء الأطروحات البغيضة أو التصعيد بالتصاريح التي لا طائل منها، لنحاول جميعنا وأد الفتنة ، الحذر كل الحذر أيها الشرفاء من تبادل الاتهامات عبر تصريحات تصعيديه لا نجني منها إلا الويل والدمار.
ولهؤلاء أقول كان من الأجدى بكم إن تجتهدوا بدون المزايدة على الطرف الأخر بهذه الصورة المثيرة للفتنة والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد والتي لا يستثمرها ولن يستفيد منها إلا عدونا .
لا تحولوا واقعنا إلى مشهد هزلي عبثي لا يرحمنا جميعا وبلا استثناء ، لا تحاولون تهدئة أنفسكم بمزايدتكم على الآخرين ، عليكم القبول بالنتيجة بدون ضجيج أو تجاوز ،لا تقنعوا أنفسكم أنكم تعلوا من مصلحة الوطن والوطنية ببعد نظركم ، فتجعلكم تسيئوا إلى أبناء وطنكم الواحد .
تقنعكم أنفسكم وأهوائكم أنكم تغارون على بلدكم فتجعلكم أهوائكم تنعتوا إخوتكم بمسميات لا وجود لها بقاموس وحدتنا الوطنية الفلسطينية ولا في عاداتنا وتقاليدنا ، لا يجوز لاين كان نعت الآخرين وإلقاء الاتهامات أو التخوين، جميع الأطراف وجب على كل طرف احترام الأخر .
من وصفوا باللاجئين هم من كسبوا الانتخابات بتحالفاتهم مع أبناء بلدهم ، وليسوا هم المعترضين على النتيجة ، ومن خسروا حسم رئاسة البلدية هم من سخروا واستهزءوا ونعتوا بمثل هذه الكلمات المستفزة دوما ، قد تكون فتيل اشتعال لأي فتنة في إي لحظة، وجميعنا ندرك بان من يخوض الانتخابات سيكون ممثلا من الأهالي ، فيها من ينتمي لك ومن ينتمي لغيرك.
فلذلك يجب أن لا نعلق الفشل باختلاق الأسباب واتهام ونعت الآخرين ، وجب علينا أن ننظم أنفسنا ووجب علينا أن نعيد النظر في كل سلوكياتنا , فلذلك يطلب منا كأبناء وطن واحد تهنئة الفائز بروح رياضية , الأهالي اختارت فهده رغبة الأهالي ونحن احتكمنا لصندوق الاقتراع , وهذه هي الديمقراطية الفلسطينية.
الأجدر بنا أن نكون أكثر عقلانية عندما نرشح أنفسنا وعندما نستقبل نتيجة ما أفرزته الصناديق، نعم ذهابنا جميعاً وغمسنا أصابعنا بحبر الانتخابات ، وضعنا اختيارنا في صندوق ونحن ندرك حقيقة من اخترنا لينظم شؤوننا .
وعلينا أن ندرك أمرا واحد ألا وهو أن الأربع سنوات ليست فترة رئاسة سيرأس بها البلدة ، وإنما هي فترة سيكون فيها موظفا وخادما لبلده وأبنائها يقوم على مصالحهم، وأتمنى ألا تقود نتيجة فوز إلى عداء وفتنة ، لأن فلسطين ومدنها وقراها ومخيماتها تستحق التضحية والتنازل والقبول بالواقع من أجلها.
يا هؤلاء اصمتوا يرحمكم الله ، إننا انتخبنا ومَن يحب بلده ووطنه فليقل خيراً أو ليصمت.
*كاتب فلسطيني

الأثنين 22 أكتوبر 2012 22:03
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

أكبر هزيمة لنظام ولاية الفقية خلال العقود الثلاثة الماضية

الوصايا العشر لرئيس الحكومة

Related posts
Your comment?
Leave a Reply