مراكش: سوء التدبير والتسيير، هدر وتبذير المال العام ،يفضيان إلى إغراق المدينة في مديونية خانقة

qadaya 0 respond

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش المنارة //

مراكش المدينة التي أريد لها أن تشكل قطبًا سياحيًا ووجهة للمشاهير من مختلف المجالات. هذه المدينة التاريخية تعرف مفارقات غريبة، فلا يمكن إطلاقًا قياس التباعد الشاسع بين الأحياء الراقية وأحزمة الفقر والتهميش، فالمدينة المهددة بالعطش خلال السنوات القليلة القادمة حسب الخبراء ووكالة الحوض المائي، تعرف بناء ملاعب الكولف وانتشارها في كل اتجاهات المدينة، إضافة إلى البحار الإصطناعية الخاصة بالترفيه في وقت تعيش أحياء بكاملها إنقطاعات للماء الصالح للشرب خلال فصل الصيف (مثلا انقطاع الماء الصالح للشرب على العديد من العمارات بأحياء المسيرة نتيجة ضعف الصبيب يومي السبت والأحد 23 و24 يونيو 2012).

ومن المفارقات أيضا تدمير المجال البيئي من خلال زحف الإسمنت في اتجاه واحة النخيل، وما يعرفه شارع الحسن الثاني وطريق الصويرة من اجتثاث لأشجار عمرت منذ عهد الإستعمار الفرنسي. فمراكش التي تعرف ما يسمى بوحدة المدينة يسيها مجلس جماعي، وتضم خمس مقاطعات. وقد تم استثمار مبلغ مالي يقدر ب 286 مليار سنتيم خلال ولاية المجلس الجماعي السابق دون احتساب استثمارات أخرى قامت بها مالح وزارية متعددة. وتبقى الملاحظة البارزة غياب أي أثر ايجابي على الساكنة باستثناء تزيين بعض الواجهات في الأحياء الراقية المخصصة للسياحة، مع اتساع دائرة التهميش والحرمان.

– حقوق الإنسان وسياسة الإفلات من العقاب

يشكل مجال الحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية والحق في التنمية إحدى الإنشغالات الكبرى للمواطنات والمواطنين، وإنكار هذه الحقوق أو المساس بها يؤثر على شرائح وفئات واسعة من الساكنة.

وخلال التجارب التسييرية السابقة للمجلس الجماعي، راكمت المدينة إعاقات حقيقية فوتت عليها الإقلاع الإقتصادي والإجتماعي، وذلك راجع لسوء التسيير والتدبير، وهدر واختلاس المال والملك العموميين، وغياب الشفافية في تمرير الصفقات، وضعف المراقبة المالية القبلية والبعدية، وعدم احترام الدراسات المنجزة، ودفاتر التحملات وغياب تخطيط استراتيجي تنموي. مما أدى إلى إثارة مجموعة من الملفات والقضايا التي يعتقد أنها تجاوزات مالية وهدر للمقدرات الاقتصادية للمدينة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر:

v إغراق المدينة في مديونية خانقة ومزمنة منذ تجربة المجموعة الحضرية وإلى الآن، وتقدر ب 120 مليار سنتيم حسب تصريح السيدة العمدة الحالية، التي اشتكت عدة مرات من ثقل المديونية وعدم قدرة ميزانية المجلس الجماعي على الوفاء بالتزاماتها نتيجة للتركة الثقيلة الموروثة عن مرحلة التسيير السالفة. مما يحرم المدينة من موارد مالية للإستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.

v      اتساع دائرة الفضائح والجرائم الاقتصادية من هدر وتجاوزات مست حقوق المواطنين.

v ملف فندق السعدي المعروض على القضاء.

v ملف نادي البحر الأبيض المتوسط، وهو شبيه بالسالف الذكر، دون أن تطاله يد التحقيق والتقصي والتحري، وتعود فصولها إلى نهاية تجربة المجموعة الحضرية المعمول بها سابقًا. حيث كانت البقعة المخصصة للفندق الكائن بجامع الفنا مكتراة من طرف المجلس لفائدة النادي وبثمن بخس ولمدة زمنية طويلة وقد تم تفويتها دون إعمال المساطر الإدارية والقانونية مما فوت على المجلس مداخيل هامة.

v ملف “مؤسسة عبدو نزار” هذه المدرسة الخاصة التي بنيت فوق بقعة كانت مخصصة لبناء مؤسسة عمومية “معهد للموسيقى” تحولت إلى عمارة من خمسة (5) طوابق، كانت تسمى “إقامة بدر” وأمام احتجاج الساكنة وبعض الجمعيات توقف البناء لمدة سنوات لتبعث من جديد مدرسة خاصة “عبدو نزار”.

v ملف العمدة السابق ونائبه والذي كاد أن يكلف المجلس الجماعي 4.8 مليار سنتيم وتوريط القضاء، ويتعلق الأمر ببقعة كائنة بالحي الشتوي، ورغم الاحتجاجات لم يتم إعمال القانون في هذا الملف لحد الآن.

v      ملف سوق الجملة للخضر والفواكه بحي المسار وبدون أدنى تحقيق أو افتحاص مالي يمكن تسجيل هدر واختلاس المال العام، وبالعودة فقط إلى المداخيل التي كانت وإلى حدود آخر حساب إداي خلال الولاية السابقة للمجلس لا تكفي سوى لأجور الموظفين والأعوان المشرفين على السوق، إلى تحقيق فائض هام جراء ارتفاع المداخيل وبنسب ملموسة خلال الولاية الحالية للمجلس الجماعي.

v بيع سوق الجملة السابق الكائن في قلب المدينة دون إجراء مناقصة، مما يعني غياب الشفافية في الموضوع، كما أن التفويت أثار العديد من التساؤلات. كما أن العمدة السابق عمد إلى برمجة عائدات البيع المقدرة ب45 مليار سنتيم نظير 9 هكتارات، في ميزانية المجلس وخاصة المخصصة للتبليط وبعض الأشغال دون استخلاص المبلغ مما يعد خرقا للقانون.

v ملف سوق الزهور بمقاطعة النخيل: حيث أنه حظي بمبلغ مالي يتجاوز 4 مليار سنتيم دون أن يرى النور وفق الآجال المددة ويضم 238 دكان بقيت مغلقة لمدة طويلة.

v قضايا متعلقة بقرار جماعي صادر سنة 2004 حول إعادة هيكلة مجموعة من الدواوير داخل المجال الحضري، تعود ملكية بعض الأراضي المقيمة فوقها للملك الجماعي (صهريج البقر مثلا) حيث تم الترحيل عوض إعادة الهيكلة. (دوار فيلالة قرب مكونالد، حيث تم ترحيل السكان قسرا وفي ظروف لا إنسانية بهدف إنشاء مؤسسة تنموية إلا أنها تحولت إلى عمارة سكنية…). كما أن العديد من الدواوير كانت تتوفر على تصاميم البناء ولمدة طويلة لم تتوصل بقرارات الترخيص لتشييد مساكنها (دوار اكحيري، بومنقار، عرصة القاضي…) ينضاف إلى ذلك عمليات الهدم التي عرفتها عدة دواوير دون تعويض السكان أو إعادة إسكانهم، مما حول المدينة إلى بؤرة لانتشار السماسرة والإغتناء غير المشروع، ويلاحظ تدخل المستشارين الجماعيين واستفادتهم من معاناة المواطنين وهذا ما عبر عنه الوالي الأسبق.

v عدم الاهتمام والفعل الاستباقي للمجلس بوضعية 1500 منزل آيلة للسقوط داخل أسوار المدينة العتيقة، مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية مستقبلا، وهذا الملف يهدد في العمق السلامة البدنية والحق في الحياة والتي لا يمكن تعويضها، كما يظهر حالة لامبالاة المجلس وتعامله المستخف مع قضايا المواطنين.

v سوق تجار إيزيكي الذي كان مخصصا لبناء دكاكين للتجار المنتشرين بدوار إيزكي، هذا المشروع الذي ساهم في تكلفته التجار، تحول إلى بناية لرمي النفايات والأزبال، وتبدير للمال المشترك والملك العمومي رغم احتجاجات التجار وتحميلهم المسؤولية للمجلس البلدي للمنارة جليز في نسخته السابقة.

v      التدبير المفوض لقطاع النظافة: 

إن ساكنة المدينة تجهل كليًا مضامين دفتر التحملات والعقد المبرم بين المجلس والشركتين الفرنسية والإسبانية (Pizzorno و Tecmed) المفوضتان لتدبير قطاع النظافة، ولكن ما لا تجهله الساكنة وتعرفه جيدا هو ضعف الخدمات وتراكم النفايات، وانتشار الحشرات والروائح النثنة والكريهة خاصة في المجال الترابي المفوض لشركة (Tecmed). والمثير للاستغراب هو الرفع من قيمة مستحقات الشركة اتجاه المجلس الجماعي، وعدم تنفيذ الغرامات الصادرة في حقها. 

v      يعرف شارع الحسن الثاني، وطريق الصويرة أشغال إعادة التهيئة، وتوسيع الطريق، ولكن بتكلفة بيئية ثقيلة من خلال اقتلاع الأشجار، وتقليص مجال المساحات الخضراء، علمًا أن جزء من طريق الصويرة عرف خلال السنتين الماضيتين أشغال التهيئة وتغيير الإنارة العمومية، والتبليط والتشجير. مما يضع تساؤلات كبرى حول جدوى الدراسات وفاعليتها، ومدى العمل بالتخطيط الاستراتيجي عوض الارتجالية التي تسبب في تبديد المال العام.

v          ملف الصفقات: عرفت الولاية السابقة رسو العديد من الصفقات خاصة المتعلقة بالإنارة العمومية، وتبليط وتزليج بعض الأزقة والأحياء، والمشاريع المتعلقة بالبستنة على شركات معينة، مما يطرح إشكالية الشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص وفق المقدرات والضوابط القانونية واحترام الجوانب الفنية والتقنية المتعارف عليها.

v          ملف المداخيل: يلاحظ كراء العديد من محطات وقوف الدراجات والسيارات وبعض الأسواق بأثمنة زهيدة مما يفوت على المجلس مداخيل قانونية يمكن استثمارها لسد العجز.

v          ملف تراخيص البناء: تشير العديد من المصادر أن التلاعب بالملك العمومي وخاصة الملك الجماعي كان سائدا حيث يغض المستشارون الجماعيون الطرف عن استغلال هذه الممتلكات، وأحيانا الترخيص ببناء بنايات خارجة إطار القانون (فضيحة الجنان الكبير)، كما أن الاعتداء على الملك العمومي أصبح يطال الأراضي الحبسية (الجنان الحفيان بشارع مولاي عبد الله الممتد إلى شارع عبد الكريم الخطابي، مشروع الريح ببوابة النخيل…).

السبت 30 يونيو 2012 01:26
Don't miss the stories follow- قضايا مراكش - and let's be smart!
Loading...
0/5 - 0
You need login to vote.

وقفة احتجاجية للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع مراكش المنارة أمام المدرسة الخاصة عبدو نزار بالمسيرة بمراكش تندد بالفساد ونهب المال العام

سيدي تيجي …كهرباء مع وقف التنفيذ

Related posts
Your comment?
Leave a Reply